أقول: والأحاديث في ذلك أيضاً كثيرة جدّاً، ويفهم من حديث آخر أنّ المراد عرض الحديث على الواضحات من القرآن، أو على الآيات التي ورد تفسيرها عنهم (عليهم السلام).
إذا عرفت ذلك فنقول: أحاديث الرجعة كلّها من هذا القبيل الذي يوافق القرآن، فيجب الأخذ بها لما يأتي إن شاء الله تعالى.
التاسعة: في وجوب ترجيح الحديث الموافق لإجماع الشيعة بل الموافق للمشهور بينهم.
روى الكليني ـ في باب اختلاف الحديث ـ: بالإسناد السابق عن عمربن حنظلة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في حديث قال: «اُنظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك، فيؤخذ به من حكمنا، ويترك الشاذّ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» الحديث.
أقول: والنصوص في ذلك كثيرة، إذا تقرّر هذا فاعلم أنّ أحاديث الرجعة موافقة لإجماع الشيعة كما يأتي إن شاء الله تعالى، فتعيّن العمل بها.
العاشرة: في الإشارة إلى جملة من وجوه الترجيح المنصوص في محال التعارض.
إعلم أنّ الأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدّاً وتؤيّدها أدلّة عقليّة متعدّدة،
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 61 · في المقدّمات