وأحال الباقي عليه، وهذا يدلّ على الإجماع من جميع الشيعة.
وممّا يدلّ على ثبوت الإجماع إتّفاقهم على رواية أحاديث الرجعة حتّى أنّه لا يكاد يخلو منها كتاب من كتب الشيعة، ولا تراهم يضعّفون حديثاً واحداً منها، ولا يتعرّضون لتأويل شيء منها، فعلم أنّهم يعتقدون مضمونها؛ لأنّهم يضعّفون كلّ حديث يخالف اعتقادهم، أو يصرّحون بتأويله وصرفه عن ظاهره، وهذا معلوم بالتتبّع لكتبهم.
وقد استدلّ الشيخ في «التبيان» على ما نقل عنه على صحّة اعتقاد الرجعة.
وقد ألّف بعض المتأخِّرين ـ وهو الحسن بن سليمان بن خالد القمّي ـ رسالة في ذلك، وقال فيها ما هذا لفظه: الرجعة ممّا أجمع عليه علماؤنا بل جميع الإماميّة، وقد نقل الإجماع منهم على هذه المسألة الشيخ المفيد والسيِّد المرتضى وغيرهما «انتهى».
وقال صاحب كتاب «الصراط المستقيم» كلاماً طويلاً في الرجعة ظاهره نقل الإجماع أيضاً، ويأتي في محلّه إن شاء الله، وعادته أن يبالغ في ذكر الخلاف، ولم ينقل هنا خلافاً أصلاً.
ويأتي ما يؤيّد ثبوت الإجماع هنا أيضاً إن شاء الله تعالى.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 81 · في الإستدلال على صحّة الرجعة وإمكانها ووقوعها