الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · رقم ٨٨

انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ ) فقالوا: «إنّ هذه الآية هو القائم (عليه السلام)، فإذا ظهر لم تقبل توبة المخالف» وهذا يبطل ما اعتمده السائل.

فإن قيل: فيكون الله تعالى قد أغرى عباده بالعصيان، وأباحهم الهرج والمرج والطغيان، لأنّهم إذا كانوا يقدرون على الكفر وأنواع الضلال وقد يئسوا من قبول التوبة، لم يدعهم داع إلى الكفّ عمّا في طباعهم، ولا انزجروا عن فعل قبيح، ومن وصف الله بإغراء خلقه بالمعاصي فقد أعظم الفرية عليه.

قيل لهم: ليس الأمر على ما ظننتموه، وذلك أنّ الدواعي لهم إلى المعاصي تكون مرتفعة إذ ذاك، لأنّهم علموا بما سلف لهم من العذاب إلى وقت الرجعة، على خلاف أئمّتهم، ويعلمون في الحال أنّهم معذّبون على ما سبق لهم من العصيان، وأنّهم إن راموا فعل قبيح تزايد عليهم العقاب في الحال، وإن لزمنا هذا السؤال لزم جميع أهل الإسلام مثله في أهل الآخرة، وإبطال توبتهم، فما أجابوا به فهو جوابنا.

فإن قيل على الجواب الأوّل: كيف يتوهّم من القوم الإقامة على العناد، وقد عاينوا العقاب في القبور وحلّ بهم عند الرجعة العذاب، وكيف يصحّ أن تدعوهم الدواعي إلى ذلك ؟

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 88 · في الإستدلال على صحّة الرجعة وإمكانها ووقوعها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.