الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · رقم ١٠٠

أقول: فهذا يدلّ على أنّ القول بالرجعة من خواصّ الشيعة وعلامات التشيّع مثل إباحة المتعة ونحوها من الضروريّات، وتقرير المهدي (عليه السلام) له على ذلك يدلّ على صحّته.

وروى الطبرسي في «الاحتجاج» قال: قد كانت لأبي جعفر مؤمن الطاق مقامات مع أبي حنيفة، فمن ذلك: ما روي أنّه قال يوماً لمؤمن الطاق: إنّكم تقولون بالرجعة ؟

قال:

نعم، قال أبو حنيفة: فأعطني الآن ألف درهم حتّى اُعطيك ألف دينار إذا رجعنا، قال الطاقي لأبي حنيفة: فأعطني كفيلاً أنّك ترجع إنساناً ولا ترجع خنزيراً.

أقول: هذا كما ترى أيضاً يدلّ على أنّ القول بالرجعة أمر معلوم من مذهب الإماميّة يعرفه المؤالف والمخالف، وهذا معنى ضروري المذهب، وهذا أعلى مرتبة من الإجماع، وفيه دلالة واضحة على بطلان تأويل الرجعة برجوع الدولة وقت خروج المهدي (عليه السلام)، مضافاً إلى التصريحات الباقية الآتية.

وقد قال النجاشي أيضاً في «كتاب الرجال»: محمّد بن علي بن النعمان مؤمن الطاق، روى عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) فأمّا منزلته في العلم وحسن الخاطر فأشهر من أن يذكر ـ ثمّ ذكر جملة من كتبه إلى أن قال ـ: وكان له مع أبي حنيفة حكايات منها أنّه قال له: يا أبا جعفر أتقول بالرجعة ؟

فقال:

نعم، قال: أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار، فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك، فقال له في الحال:

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 100 · في الإستدلال على صحّة الرجعة وإمكانها ووقوعها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.