عليه، فخالفوهم فما هم من الحنيفيّة على شيء ».
وروى الشيخ في كتاب القضاء من «التهذيب» وابن بابويه في «عيون الأخبار» حديثاً مضمونه أنّ الإنسان إذا كان في بلد ليس فيه أحد من علماء الشيعة يسأله عن مسألة خاصّة ينبغي أن يسأل عنها قاضي البلد، فما أفتاه بشيء فليأخذ بخلافه فإنّ الحقّ في خلافه.
والأحاديث في مثل هذا كثيرة جدّاً وإذا خرج بعض الأفراد بنصّ بقي الباقي.
وقد قال بعض المحقّقين من علمائنا المتأخِّرين: إنّ من جملة نعماء الله على هذه الطائفة المحقّة أنّه خلّى بين العامّة وبين الشيطان فأضلّهم في جميع المسائل النظرية حتّى يكون الأخذ بخلافهم ضابطة لنا، ونظيره ما ورد في حقّ النساء: شاوروهنّ وخالفوهنّ «انتهى».
العاشر: إنّ الإمام يجب أن يكون مستجاب الدعوة، فإذا دعا الله بإحياء الموتى وقع ذلك بإذن الله، والمقدّمة الاُولى ثابتة بالنصوص الكثيرة المذكورة في محلّها، والثانية بديهيّة، فهذا دليل على الإمكان واضح قريب، إذ لا دليل على استحالة دعاء الإمام بذلك، وعدم قيام دليل الاستحالة كاف.
الحادي عشر: إنّ الله ما أعطى أحداً من الأنبياء فضيلة ولا علماً إلا وقد
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 103 · في الإستدلال على صحّة الرجعة وإمكانها ووقوعها