أعطى نبيّنا (صلى الله عليه وآله) مثله بل أعظم منه، ومعلوم أنّ كثيراً من الأنبياء السابقين أحيا الله لهم الموتى، ولا ريب أنّ الإمام يرث علم الرسول وفضله، والمقدّمات كلّها ثابتة بالأحاديث الآتية وغيرها، بل وقد وقع إحياء الله الموتى لغير المعصومين من أهل العلم والعبادة، كما يأتي إن شاء الله تعالى، فيثبت مثله هنا بطريق الأولويّة.
الثاني عشر: إنّ الإمام (عليه السلام) عالم بالاسم الأعظم الذي إذا دُعي الله به لإحياء الموتى أحياهم، والتقريب ما تقدّم، فهذا ممّا يدلّ على الإمكان بل الوقوع، وهذه الأدلّة وإن كان فيها بعض التداخل، وأنّ بعضها يدلّ على الإمكان وبعضها على الوقوع ويمكن الزيادة فيها، لكن اقتصرنا عليها لأجل العدد الشريف، وأمّا ما يتخيّل فيها من المفاسد فلا وجه له.
ويأتي الكلام في ذلك في آخر هذه الرسالة إن شاء الله.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 104 · في الإستدلال على صحّة الرجعة وإمكانها ووقوعها