سَأَلَنِي الِاسْتِئْذَانَ عَلَيْكَ فَمَا أَجَبْتُهُ إِلَى شَيْءٍ قَالَ فَأْذَنْ لَهُ قَالَ فَلَمْ أُوتَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا كُنْتُ بِهِ أَشَدَّ سُرُوراً مِنْ إِذْنِهِ لِيُعْلَمَ مَكَانِي مِنْهُ قَالَ فَجِئْتُ بِالرَّجُلِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِالتَّرْحِيبِ ثُمَّ دَعَا لَهُ بِالْمَائِدَةِ وَ أَقْبَلَ لَا يَدَعُهُ يَتَنَاوَلُ إِلَّا مِمَّا كَانَ يَتَنَاوَلُهُ وَ يَقُولُ اطْعَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ حَتَّى إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقْبَلْتُ أَسْتَمِعُ مِنْهُ أَحَادِيثَ لَمْ أَطْمَعْ أَنْ أَسْمَعَ مِثْلَهَا مِنْ أَحَدٍ يَرْوِيهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي آخِرِ كَلَامِهِ- وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً فَجَعَلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ الذُّرِّيَّةِ مِثْلَ مَا جَعَلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِهِ فَنَحْنُ عَقِبُ رَسُولِ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّتُهُ أَجْرَى اللَّهُ لآِخِرِنَا مِثْلَ مَا أَجْرَى لِأَوَّلِنَا قَالَ ثُمَّ قُمْنَا فَلَمْ تَمُرَّ بِي لَيْلَةٌ كَانَتْ أَطْوَلَ مِنْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ أَ لَمْ أُخْبِرْكَ بِخَبَرِ الرَّجُلِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّ الرَّجُلَ لَهُ أَصْلٌ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً قَبِلَ مَا سَمِعَ مِنَّا وَ إِنْ يُرِدْ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ مَنَعَهُ مَا ذَكَرْتُ مِنْهُ مِنْ قَدْرِهِ أَنْ يَحْكِيَ عَنَّا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا قَالَ فَلَمَّا بَلَغْتُ الْعِرَاقَ وَ أَنَا لَا أَرَى أَنَّ فِي الدُّنْيَا أَحَداً أَنْفَذُ مِنْهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ
المحاسن — ص 141 · 9 باب طيب المولد