وجه الاستدلال بها ما تقدّم سابقاً.
السابعة عشر: قوله تعالى ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ الله الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِيْ وَيُمِيتُ ).
وفيها دلالة على إمكان الرجعة، بل على وقوعها لما يأتي من الحديث في أنّ الله أحيا بدعائه الموتى، وأنّ ما كان في تلك الاُمم يقع مثله في هذه الاُمّة.
الثامنة عشر: قوله تعالى ( وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاَثَ مِائَة سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً ـ إلى قوله ـ وَكَذَلِك بَعَثْنَاهُمْ ليِتَسَاءَلُوا بَيْنَهُم ).
روى ابن بابويه في «اعتقاداته» وغيره أنّهم ماتوا ثمّ أحياهم الله، وقد تقدّمت عبارته فارجع إليها.
التاسعة عشر: قوله تعالى ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ).
وردت الأحاديث المتعدّدة الآتية في أنّ المراد بها الرجعة، ويؤيّد تلك التصريحات ظاهر الآية، فإنّ كثيراً من الرسل والأئمّة والذين آمنوا لم ينصروا، والفعل مستقبل والله لا يخلف الميعاد، والحمل على إرادة خروج المهدي (عليه السلام) فيه: أوّلاً: إنّه خروج عن الحقيقة إلى المجاز بغير قرينة وهو باطل إجماعاً.
وثانياً: إنّه خلاف التصريحات المشار إليها.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 112 · بانضمام الأحاديث في تفسيرها