وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه نقل حديث ذي القرنين ثمّ قال: «وفيكم مثله» يعني نفسه، ويأتي ذلك إن شاء الله.
وقال الطبرسي:
قيل: إنّ ذا القرنين نبيّ مبعوث فتح الله على يديه الأرض.
ثمّ قال: في قوله تعالى ( قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ ) استدلّ من ذهب إلى أنّ ذا القرنين كان نبيّاً بهذا؛ لأنّ قول الله لا يكون إلا بالوحي، والوحي لا يجوز إلا على الأنبياء، وقيل: إنّ الله ألهمه ولم يوح إليه «انتهى».
أقول: ومع ضميمة الأحاديث الدالّة على أنّ ما كان في الاُمم السابقة يكون مثله في هذه الاُمّة، يتمّ الاستدلال على صحّة الرجعة بقصّة ذي القرنين وأمثالها.
الثلاثون: قوله تعالى ( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ ) الآية.
روى الطبرسي وعلي بن إبراهيم وغيرهما: أنّ الله أحيا له من أهله من مات وقت البلاء ( وَمِثْلَهُم مَّعَهُم ) ممّن مات من قبل.
كما يأتي إن شاء الله تعالى، فينبغي أن يقع مثله في هذه الاُمّة بدلالة الأحاديث المشار إليها.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 117 · بانضمام الأحاديث في تفسيرها