ورواه الكشّي في كتاب «الرجال»: عن محمّد بن مسعود العيّاشي، عن علي بن محمّد القمّي، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن الحكم مثله.
أقول: والأحاديث في هذا المعنى كثيرة جدّاً ودلالته على مضمون الباب ظاهرة لا تخفى.
السابع: ما رواه الكليني أيضاً في «الروضة» قريباً من النصف: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه قال له: إنّ العامّة يقولون: إنّ بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس عليها كانت لله رضىً، وما كان الله ليفتن اُمّة محمّد من بعده ـ إلى أن قال ـ: فقال أبو جعفر (عليه السلام): « أليس قد أخبر الله عن الذين من قبلهم من الاُمم أنّهم اختلفوا من بعدما جاءتهم البيّنات ؟
حيث قال: ( وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللهَ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَن آمَنَ وَمِنْهُم مَن كَفَرَ ) ».
وفي هذا ما يستدلّ به على أنّ أصحاب محمّد اختلفوا من بعده، فمنهم من آمن ومنهم من كفر.
أقول: هذا دالّ على مضمون الباب، وإلا لما صحّ الاستدلال.
الثامن: ما رواه أبو جعفر بن بابويه في كتاب «كمال الدين وتمام النعمة» ـ في باب ما أخبر به الصادق (عليه السلام) من وقوع الغيبة ـ: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 130 · في إثبات أنّ ما وقع في الاُمم السابقة يقع مثله في هذه الاُمّة