الْبَيَانُ بَيَّنَ لَكُمْ فَاهْتَدُوا وَ بِقَوْلِ الْعُلَمَاءِ فَانْتَفِعُوا وَ السَّبِيلُ فِي ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَمَنْ يَهْدِهِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً 358 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَسْأَلُونِي عَنْهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عَنِ الْقِيلِ وَ الْقَالِ وَ فَسَادِ الْمَالِ وَ فَسَادِ الْأَرْضِ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَيْنَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ وَ قَالَ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِياماً وَ لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ 358 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ فَقَالَ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ عَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ قُلْتُ كَيْفَ صَارُوا أُولِي الْعَزْمِ قَالَ لِأَنَّ نُوحاً بُعِثَ بِكِتَابٍ وَ شَرِيعَةٍ فَكُلُّ مَنْ جَاءَ بَعْدَ نُوحٍ عليه السلام أَخَذَ بِكِتَابِهِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام بِالصُّحُفِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ كِتَابِ نُوحٍ لَا كُفْراً بِهِ وَ كُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ إِبْرَاهِيمَ جَاءَ بِشَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِالصُّحُفِ حَتَّى جَاءَ مُوسَى عليه السلام بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ الصُّحُفِ فَكُلُّ نَبِيٍّ جَاءَ بَعْدَ مُوسَى أَخَذَ بِالتَّوْرَاةِ وَ شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ الْمَسِيحُ عليه السلام بِالْإِنْجِيلِ وَ بِعَزِيمَةِ تَرْكِ شَرِيعَةِ مُوسَى وَ مِنْهَاجِهِ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاءَ
المحاسن — ص 269 · 36 باب إنزال الله في القرآن تبيانا لكل شيء