مُنْذُ سِنِينَ عَنِ الشَّقَاءِ وَ السَّعَادَةِ أَنَّهُمَا كَانَا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْخَلْقَ قَالَ بَلَى وَ أَنَا السَّاعَةَ أَقُولُهُ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّعِيدِ هَلْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ فَقَالَ لَوْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ لَمَا أَلْطَفَ لَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فَيَجْعَلَهُ سَعِيداً قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الشَّقِيِّ هَلْ أَحَبَّهُ اللَّهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ فَقَالَ لَوْ أَحَبَّهُ اللَّهُ فِي حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ مَا تَرَكَهُ شَقِيّاً وَ لَاسْتَنْقَذَهُ مِنَ الشَّقَاءِ إِلَى السَّعَادَةِ قُلْتُ فَهَلْ يُبْغِضُ اللَّهُ الْعَبْدَ ثُمَّ يُحِبُّهُ أَوْ يُحِبُّهُ ثُمَّ يُبْغِضُهُ فَقَالَ لَا 407 عَنْهُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فَخَلَقَ خَلْقاً لِحُبِّنَا لَوْ أَنَّ أَحَداً خَرَجَ مِنْ هَذَا الرَّأْيِ لَرَدَّهُ اللَّهُ وَ إِنْ رَغِمَ أَنْفُهُ وَ خَلَقَ قَوْماً لِبُغْضِنَا فَلَا يُحِبُّونَنَا أَبَداً 408 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ قَوْماً لِحُبِّنَا وَ خَلَقَ قَوْماً لِبُغْضِنَا فَلَوْ أَنَّ الَّذِينَ خَلَقَهُمْ لِحُبِّنَا خَرَجُوا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ إِلَى غَيْرِهِ لَأَعَادَهُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ رَغِمَتْ آنَافُهُمْ وَ خَلَقَ اللَّهُ قَوْماً لِبُغْضِنَا فَلَا يُحِبُّونَنَا أَبَداً
المحاسن — ص 280 · 41 باب السعادة و الشقاء