( قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ) ولو أنّهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ولكن شدّدوا فشدّد الله عليهم ـ إلى أن قال ـ: فاشتروها وجاءوا بها فأمر بذبحها، ثمّ أمر أن يضرب الميّت بذَنَبها، فلمّا فعلوا ذلك حيى المقتول، فقال: يا رسول الله إنّ ابن عمّي قتلني دون من يدّعي عليه قتلي » الحديث.
الثاني: ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب «عيون الأخبار» ـ في باب مجلس الرضا (عليه السلام) مع أهل الأديان وأهل المقالات في التوحيد عند المأمون ـ قال: حدّثنا أبو محمّد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه القمّي، قال: أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن حسن بن علي بن صدقة القمّي، قال: حدّثني أبو عمرو محمّد بن عبد العزيز الأنصاري، قال: حدّثني من سمع الحسن بن محمّد النوفلي ثمّ الهاشمي يقول: ثمّ ذكر احتجاج الرضا (عليه السلام) على أهل المقالات ـ إلى أن قال الرضا (عليه السلام) لبعض علماء النصارى ـ: « ما أنكرت أنّ عيسى (عليه السلام) كان يُحيي الموتى بإذن الله ؟
» قال الجاثليق: أنكرت ذلك من قبل، أنّ من أحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص فهو ربّ مستحقّ لأن يُعبد.
فقال الرضا (عليه السلام):
«فإنّ اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى (عليه السلام)، مشى على الماء وأحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص، فلم تتّخذه اُمّته ربّاً، ولم يعبده أحد من دون الله، ولقد صنع حزقيل النبي (عليه السلام) مثل ما صنع عيسى بن مريم (عليه السلام)، فأحيا خمسة وثلاثين ألف رجل بعد موتهم بستّين سنة».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 140 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الاُمم السابقة