انصرف بهم إلى بابل فأرسله الله إليهم فأحياهم، هذا في التوراة لا يدفعه إلا كافر منكم ؟
» قال رأس الجالوت: قد سمعنا به وعرفناه قال: «صدقت» ثمّ أقبل على النصراني فقال: « يا نصراني فهؤلاء كانوا قبل عيسى أم عيسى كان قبلهم ؟
» قال: بل كانوا قبله.
فقال الرضا (عليه السلام):
« لقد اجتمعت قريش إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسألوه أن يُحيي لهم موتاهم، فوجّه معهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: يا علي إذهب إلى الجبّانة فنادِ بأسماء هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك: يا فلان ويافلان ويافلان، يقول لكم محمّد (صلى الله عليه وآله): قوموا بإذن الله، فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم، فأقبلت قريش تسألهم عن أحوالهم ثمّ أخبروهم أنّ محمّداً (صلى الله عليه وآله) قد بُعث نبيّاً، فقالوا: وددنا أنّا أدركناه فنؤمن به ـ إلى أن قال ـ: إنّ قوماً من بني اسرائيل خرجوا من ديارهم من الطاعون وهم اُلوف حذر الموت، فأماتهم الله في ساعة واحدة، فعمد أهل القرية فحظروا عليهم حظيرة، فلم يزالوا فيها حتّى نخرت عظامهم وصارت رميماً، فمرّ بهم نبيّ من أنبياء بني إسرائيل فتعجّب من كثرة العظام البالية، فأوحى الله إليه: أتحبّ أن اُحييهم لك فتنذرهم ؟
قال:
نعم يا رب، فأوحى الله إليه: نادهم فقال: أيّتها العظام البالية قومي بإذن الله تعالى، فقاموا أحياء أجمعون، ينفضون التراب عن رؤوسهم.
ثمّ إبراهيم خليل الرحمن حين أخذ الطير فقطّعهن قطعاً، ثمّ وضع على كلّ جبل منهنّ جزءاً، ثمّ ناداهن فأقبلن سعياً إليه.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 141 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الاُمم السابقة