فقالوا:
لن نؤمن لك حتّى نرى الله جهرة، فأخذتهم الصاعقة فاحترقوا عن آخرهم، فبقي موسى وحيداً، فقال: يا ربّ إنّي اخترت منهم سبعين رجلاً فجئت بهم وأرجع وحدي فكيف يصدّقني قومي بما اُخبرهم به، فأحياهم الله تعالى من بعد موتهم.
وكلّ شيء ذكرته لك لا تقدر على دفعه، لأنّ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قد نطقت به » الحديث.
ورواه ابن بابويه أيضاً في كتاب «التوحيد» في الباب المذكور بالإسناد السابق.
ورواه الشيخ الطبرسي في كتاب «الاحتجاج» مرسلاً.
أقول: قوله: «ما أنكرت»...
إلى آخره.
معناه أيّ شيء أنكرت من إحياء عيسى للموتى بإذن الله، حتّى زعمت أنّه ينافي البشرية ويستلزم الربوبيّة، فإنّ النصارى لم ينكروا إحياء الموتى وإنّما أنكروا البشرية وهو ظاهر.
واعلم أنّ هذا الحديث الشريف يدلّ على أنّ الرجعة لا تستلزم التكليف ولا تنافيه، بل يمكن كون أهل الرجعة كلّهم مكلّفين، وأن يكونوا غير مكلّفين، وأن يكون بعضهم مكلّفاً وبعضهم غير مكلّف، لأنّ الجماعة من قريش لمّا
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 142 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الاُمم السابقة