الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة · رقم ١٤٣

أحياهم الله لم يكونوا مكلّفين وإلا لما قالوا: «وددنا أنّا أدركناه فنؤمن به» وأنّ الجماعة من بني إسرائيل لمّا أحياهم الله بعد موتهم كانوا مكلّفين.

ويأتي تحقيق ذلك إن شاءالله تعالى.

الثالث: ما رواه ابن بابويه أيضاً في «عيون الأخبار» ـ في باب ذكر مجلس آخر للرضا (عليه السلام) عند المأمون في عصمة الأنبياء (عليهم السلام) ـ قال: حدّثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، عن أبيه، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن علي بن محمّد بن الجهم ـ في حديث طويل ـ إنّ المأمون قال للرضا (عليه السلام): فأخبرني عن قول إبراهيم (عليه السلام): ( رَبَّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) ؟

فقال الرضا (عليه السلام):

« إنّ الله أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام): إنّي متّخذ خليلاً إن سألني إحياء الموتى أحييتها له، فوقع في قلب إبراهيم أنّه ذلك الخليل فقال: ( رَبَّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ـ على الخلّة ـ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَل مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً ).

فأخذ إبراهيم (عليه السلام) نسراً وبطّاً وطاووساً وديكاً فقطّعهنّ وخلطهنّ، ثمّ جعل على كلّ جبل ـ من الجبال التي كانت حوله وكانت عشرة ـ منهنّ جزءاً وجعل مناقيرهنّ بين أصابعه، ثمّ دعاهنّ بأسمائهنّ ووضع عنده حبّاً وماءً، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتّى استوت الأبدان، وجاء كلّ بدن حتّى انضمّ إلى رقبته ورأسه، فخلّى إبراهيم عن مناقيرهنّ فطرن، ثمّ وقعن فشربن من ذلك الماء، والتقطن من ذلك الحبّ وقلن: يا نبي الله أحييتنا أحياك الله، فقال إبراهيم: بل الله

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 143 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الاُمم السابقة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.