وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ (رحمه الله) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَرَى الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ يَقُولُ بِقَوْلِنَا خَبِيثُ اللِّسَانِ خَبِيثُ الْخِلْطَةِ قَلِيلُ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ فَيَغُمُّنِي غَمّاً شَدِيداً وَ أَرَى الرَّجُلَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ عَلَيْنَا حَسَنَ السَّمْتِ حَسَنَ الْهَدْيِ وَفِيّاً بِالْمِيعَادِ فَأَغْتَمُّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً فَقَالَ أَ وَ تَدْرِي لِمَ ذَاكَ قُلْتُ لَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَطَ الطِّينَتَيْنِ فَعَرَكَهُمَا وَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا رَاحَتَيْهِ جَمِيعاً وَاحِدَةً عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ فَلَقَهُمَا فَقَالَ هَذِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ هَذِهِ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي فَالَّذِي رَأَيْتَ مِنْ خُبْثِ اللِّسَانِ وَ الْبَذَاءِ وَ سُوءِ الْخِلْطَةِ وَ قِلَّةِ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ يَقُولُ بِقَوْلِكُمْ فَبِمَا الْتَطَخَ بِهَذِهِ مِنَ الطِّينَةِ الْخَبِيثَةِ وَ هُوَ عَائِدٌ إِلَى طِينَتِهِ وَ 138 الَّذِي رَأَيْتَ مِنْ حُسْنِ الْهَدْيِ وَ حُسْنِ السَّمْتِ وَ حُسْنِ الْخِلْطَةِ وَ الْوَفَاءِ بِالْمِيعَادِ مِنَ الرِّجَالِ مِنَ الْمُخَالِفِينَ فَبِمَا الْتَطَخَ بِهِ مِنَ الطِّينَةِ الطَّيِّبَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ
المحاسن