أبا جعفر (عليه السلام) عن هؤلاء القوم الذين قال الله لهم ( مُوتُوْا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ ) أحياهم الله حتّى نظر الناس إليهم ثمّ أماتهم أم ردّهم إلى الدنيا حتّى سكنوا الدور وأكلوا الطعام ؟
قال:
«لا، بل ردّهم الله حتّى سكنوا الدور، وأكلوا الطعام، ونكحوا النساء، ومكثوا بذلك ما شاء الله، ثمّ ماتوا بآجالهم».
الثاني والعشرون: ما رواه الطبرسي في «مجمع البيان» في قوله تعالى ( أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَة ) الآية قال: قيل: «هو عزير» وهو المروي عن أبي عبدالله (عليه السلام)، وقيل: «هو ارميا» وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام)، وقيل: هو الخضر أحبّ الله أن يريه إحياء الموتى مشاهدة ( وانْظُرْ إلَى العِظَامِ ) قيل: المراد عظام حماره، وقيل: عظامه وإنّ الله أوّل ما أحيا منه عينيه، فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرِّقة تجتمع إليه، وإلى اللحم الذي أكلته السباع يأتلف إلى العظام من هنا ومن هنا، ويلتزق بها حتّى قام وقام حماره.
أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك، وعلى أنّ عزيراً وارميا من الأنبيا (عليهم السلام).
الثالث والعشرون: ما رواه الطبرسي في تفسير قوله تعالى ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبّ ِ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى ) قال: روي عن ابن عبّاس وسعيد بن جبير والسدّي: إنّ الملك بشَّر إبراهيم بأنّ الله اتّخذك خليلاً وأنّه يجيب دعوتك ويُحيي الموتى بدعائك، فسأل الله أن يفعل ذلك ليطمئنّ قلبه، فأجاب الله دعوته وأحيا له
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 155 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الاُمم السابقة