قيل له: إنّهم كانوا موتى، وقد قال الله عزّوجلّ ( مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ) وإن قالوا ذلك فإنّهم كانوا موتى ومثل هذا كثير «انتهى».
الثالث والأربعون: ما رواه الشيخ تقي الدين إبراهيم بن علي العاملي الكفعمي في «مصباحه» ـ في الفصل الثلاثين في أدعية الأنبياء (عليهم السلام) دعاء آصف (عليه السلام) ـ: روي أنـّه أتى بعرش بلقيس بهذا الدعاء وإنّ به كان عيسى (عليه السلام) يحيي الموتى، وهو: «اللهمّ إنّي أسألك بأنّك لا إله إلا أنت» وذكر دعاءً قصيراً.
الرابع والأربعون: ما رواه الشيخ الجليل أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب «الاحتجاج على أهل اللجاج» ـ في احتجاج الصادق (عليه السلام) على الزنديق الذي سأله عن مسائل كثيرة ـ في حديث طويل يقول فيه الزنديق: فلو أنّ الله ردّ إلينا من الأموات في كلّ مائة عام لنسأله عمّن مضى منّا إلى ما صاروا وكيف حالهم ؟
فقال أبو عبدالله (عليه السلام):
« هذه مقالة من أنكر الرسل وكذّبهم، إنّ الله أخبر في كتابه على لسان الأنبياء حال من مات منّا، أفيكون أحد أصدق من الله ورسله ؟
وقد رجع إلى الدنيا ممّن مات خلق كثير، منهم أصحاب الكهف أماتهم الله ثلاثمائة عام وتسعة، ثمّ بعثهم في زمان قوم أنكروا البعث ليقطع حجّتهم، وأمات الله ارميا النبي (عليه السلام) الذي نظر إلى خراب بيت المقدس فقال: ( أَنَّى يُحْيِيْ هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللهُ مِاْئَةَ عَام ) ثمّ أحياه وبعثه » الحديث.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 165 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الاُمم السابقة