عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهِيكِيِّ عَنْ حَسَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالا كَانَ فِي بَدْءِ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ خَلَقَ أَرْضاً وَ طِينَةً وَ فَجَرَ مِنْهَا مَاءَهَا وَ أَجْرَى ذَلِكَ الْمَاءَ عَلَى الْأَرْضِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا ثُمَّ نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ صَفْوَةِ تِلْكَ الطِّينَةِ طِينَةَ الْأَئِمَّةِ ثُمَّ أَخَذَ قَبْضَةً أُخْرَى مِنْ أَسْفَلِ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ هِيَ طِينَةُ ذُرِّيَّةِ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمْ فَلَوْ تُرِكَتْ طِينَتُكُمْ كَمَا تُرِكَتْ طِينَتُنَا لَكُنْتُمْ أَنْتُمْ وَ نَحْنُ شَيْئاً وَاحِداً قُلْتُ فَمَا صَنَعَ بِطِينَتِنَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ أَرْضاً سَبِخَةً ثُمَّ أَجْرَى عَلَيْهَا مَاءً أُجَاجاً وَ أَجْرَاهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا ثُمَّ نَضَبَ عَنْهَا الْمَاءُ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ صَفْوَةِ تِلْكَ الطِّينَةِ طِينَةَ أَئِمَّةِ الْكُفْرِ فَلَوْ تُرِكَتْ طِينَةُ عَدُوِّنَا كَمَا أَخَذَهَا لَمْ يَشْهَدُوا الشَّهَادَتَيْنِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ يَكُونُوا يَحُجُّونَ الْبَيْتَ وَ لَا يَعْتَمِرُونَ وَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَ لَا يُصَدِّقُونَ وَ لَا يَعْمَلُونَ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ ثُمَّ قَالَ أَخَذَ اللَّهُ طِينَةَ شِيعَتِنَا وَ طِينَةَ عَدُوِّنَا وَ خَلَطَهُمَا وَ عَرَكَهُمَا عَرْكَ الْأَدِيمِ ثُمَّ مَزَجَهُمَا
المحاسن