عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ قَطَعَ رَأْسَ مَيِّتٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنْهُ مَيِّتاً كُلَّمَا حَرَّمَ مِنْهُ حَيّاً فَمَنْ فَعَلَ بِمَيِّتٍ فِعْلًا يَكُونُ فِي مِثْلِهِ اجْتِيَاحُ نَفْسِ الْحَيِّ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ فَمَنْ قَطَعَ رَأْسَ مَيِّتٍ أَوْ شَقَّ بَطْنَهُ أَوْ فَعَلَ بِهِ مَا يَكُونُ اجْتِيَاحُ نَفْسِ الْحَيِّ فَعَلَيْهِ دِيَةُ النَّفْسِ كَامِلَةً قَالَ لَا وَ لَكِنْ دِيَتُهُ دِيَةُ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ أَنْ يُنْشَأَ فِيهِ الرُّوحُ- 306 وَ ذَلِكَ مِائَةُ دِينَارٍ وَ هِيَ لِوَرَثَتِهِ وَ دِيَةُ هَذَا هِيَ لَهُ لَا لِلْوَرَثَةِ قُلْتُ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا قَالَ إِنَّ الْجَنِينَ أَمْرٌ مُسْتَقْبِلٌ مَرْجُوٌّ نَفْعُهُ وَ هَذَا أَمْرٌ قَدْ مَضَى وَ ذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ فَلَمَّا مُثِّلَ بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ صَارَتْ دِيَةُ تِلْكَ لَهُ لَا لِغَيْرِهِ يُحَجُّ بِهَا عَنْهُ وَ يُفْعَلُ بِهَا أَبْوَابُ الْبِرِّ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ غَيْرِهِ قُلْتُ فَإِنْ أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَحْفِرَ لَهُ بِئْراً لِيَغْسِلَهُ فِي الْحُفْرَةِ فَيُدِيرَ بِهِ فَمَالَتْ مِسْحَاتُهُ فِي يَدِهِ فَأَصَابَتْ بَطْنَهُ فَشَقَّهُ فَمَا عَلَيْهِ قَالَ إِذَا كَانَ هَكَذَا فَهُوَ خَطَّاءٌ وَ كَفَّارَتُهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ صَدَقَةٌ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً مُدٌّ لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ ص
المحاسن