يرون أنّه كان نبيّاً فأماته الله مائة عام ثمّ بعثه ».
الثالث والخمسون: ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمّي في «رسالته» نقلاً من كتاب «مختصر البصائر» لسعد بن عبدالله: عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن علوان، عن محمّد بن داود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة، أنّ عبدالله بن الكوّا قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام): فقال: إنّ أبا المعمّر يزعم أنّك حدّثته أنّك سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إنّا قد رأينا وسمعنا برجل أكبر سنّاً من أبيه.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام):
« إنّ عزيراً خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذ خمسون سنة، فابتلاه الله وأماته مائة عام، ثمّ بعثه ورجع إلى أهله واستقبله ابنه وهو ابن خمسين ومائة سنة، وردّ الله عزيراً إلى الذي كان به، وإنّ الله ابتلى قوماً بذنوبهم فأماتهم قبل آجالهم، ثمّ ردّهم إلى الدنيا ليستوفوا أرزاقهم، ثمّ أماتهم بعد ذلك.
إنّ الله قال في كتابه: ( وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِمِيقَاتِنَا ) فانطلق بهم فقالوا: ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللهُ جَهْرَةً ) قال الله عزّوجلّ: ( فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ ـ يعني الموت ـ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ) فهذا بعد الموت إذ بعثهم، وأيضاً مثلهم الملأ الذين خرجوا من ديارهم وهم اُلوف حذر
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 169 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الاُمم السابقة