وَ عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ قُثَمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ الزَّكَاةِ كَيْفَ صَارَتْ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْساً وَ عِشْرِينَ وَ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ وَ لَا أَكْثَرَ مَا وَجْهُهَا قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ فَعَرَفَ صَغِيرَهُمْ وَ كَبِيرَهُمْ وَ غَنِيَّهُمْ وَ فَقِيرَهُمْ فَجَعَلَ مِنْ كُلِّ أَلْفِ إِنْسَانٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ مِسْكِيناً فَعَلَى قَدْرِ ذَلِكَ أَمَرَ بِالزَّكَاةِ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ لِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ 81 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ نِسَاءِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ كَيْفَ سَقَطَتْ عَنْهُنَّ الْجِزْيَةُ وَ رُفِعَتْ قَالَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَ الْوِلْدَانِ فِي الْحَرْبِ إِلَّا أَنْ تُقَاتِلَ ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ قَاتَلَتْ فَأَمْسِكْ عَنْهَا مَا أَمْكَنَكَ 328 وَ لَمْ تَخَفْ خَلَلًا فَلَمَّا نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ ذَلِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْلَى فَلَوْ امْتَنَعَتْ أَنْ تُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ كَانُوا نَاقِضِي الْعَهْدِ وَ حَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ وَ قَتْلُهُمْ لِأَنَّ قَتْلَ الرِّجَالِ مُبَاحٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ وَ كَذَلِكَ الْمُقْعَدُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ الْأَعْمَى وَ الشَّيْخُ الْفَانِي لَيْسَ عَلَيْهِمْ جِزْيَةٌ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ قَتْلُهُمْ لِمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ قَتْلِ الْمُقْعَدِ وَ الْأَعْمَى وَ الشَّيْخِ الْفَانِي وَ الْمَرْأَةِ وَ الْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ رُفِعَتْ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ
المحاسن