ربّه، فخرج بهم إلى طور سيناء، فلمّا سمعوا كلام الله، قالوا: لن نؤمن لك حتّى نرى الله جهرة، فبعث الله عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا، فقال موسى: يا ربّ ما أقول لبني إسرائيل إذا رجعت إليهم ؟
فقالوا:
إنّك ذهبت بهم فقتلتهم، لأنّك لم تكن صادقاً، فأحياهم الله وبعثهم معه ».
ورواه الطبرسي أيضاً في «الاحتجاج» مرسلاً.
ويأتي ما يدلّ على نبوّتهم إن شاء الله تعالى.
العاشر: ما رواه ابن بابويه في كتاب «الخصال» ـ في باب الأربعة ـ: عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عمّن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إنّ الله تبارك وتعالى لم يبعث أنبياء ملوكاً في الأرض إلا أربعة بعد نوح: ذو القرنين واسمه عيّاش، وداود، وسليمان، ويوسف (عليهم السلام)» الحديث.
أقول: ويأتي ما يدلّ على أنّ ذا القرنين قد رجع وأحياه الله بعد موته مرّتين، وفي بعض الأخبار: أنّه لم يكن نبيّاً ولا ملكاً ـ بفتح اللام ـ أي من ملائكة السماء، لكن تلك الرواية مرجوحة ـ كما يأتي ـ في سندها، وعلى تقدير ترجيح تلك الرواية فكونه ملكاً ـ بكسر اللام ـ أي من ملوك الأرض كاف في هذا المقام، إذ لاقائل برجوع أحد من هذه الاُمّة يملك المشرق والمغرب بعد موته، ويكون من غير الأنبياء والأئمّة (عليهم السلام).
الحادي عشر: ما رواه ابن بابويه في كتاب «العلل» ـ في العلّة التي من أجلها
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 182 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الأنبياء والأوصياء السابقين (عليهم السلام)