أقول: قد عرفت بعض حقيقة الحال وما يفهم من التشبيه في المقامين، ويأتي له مزيد تحقيق إن شاء الله.
التاسع عشر: ما رواه الطبرسي أيضاً في ذي القرنين، قال: وقيل: إنّه نبي مبعوث فتح الله على يديه الأرض، ثمّ قال في قوله تعالى: ( قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ ) الآية: استدلّ من ذهب إلى أنّ ذا القرنين كان نبيّاً بهذا؛ لأنّ قول الله لا يعلم إلا بالوحي، والوحي لا يجوز إلا على الأنبياء.
وقيل: إنّ الله ألهمه ولم يوح إليه.
أقول: يفهم من الآية ومن أحاديث قصّة ذي القرنين أنّه كان حجّة لله على خلقه، ومأموراً بالحكم والأمر والنهي والدعاء إلى الله، وذلك كاف في الدلالة على المراد هنا مع ما مضى ويأتي إن شاء الله.
العشرون: ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم في «تفسيره» مرسلاً: إنّ السبعين الذين اختارهم موسى (عليه السلام) ليسمعوا كلام الله، فلمّا سمعوا الكلام قالوا: ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى الله جَهْرَةً ) فبعث الله عليهم الصاعقة فاحترقوا، ثمّ أحياهم الله بعد ذلك وبعثهم أنبياء.
قال علي بن إبراهيم:
فذلك دليل على الرجعة في اُمّة محمّد (صلى الله عليه وآله)، فإنّه قال: «لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا وفي اُمّتي مثله».
الحادي والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً في «تفسيره» قال: حدّثني
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 187 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الأنبياء والأوصياء السابقين (عليهم السلام)