أقول: هذا كما ترى مع قوّة سنده جدّاً دالّ على أنّ الله ردّ بني إسرائيل إلى الدنيا، وأحياهم بعد القتل، وردّ إليهم نبيّهم ارميا، وأحياهم جميعاً، ورجعوا إلى الدنيا وبقوا فيها ما شاء الله.
الثاني والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم أيضاً في «تفسيره» قال: حدّثني أبي، عن عمرو بن سعيد الراشدي، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «لمّا اُسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى السماء أوحى إليه في عليّ (صلوات الله عليه) ما أوحى، وردّه إلى البيت المعمور وجمع له النبيّين فصلّوا خلفه، فأوحى الله إليه ( فَإِن كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ) يعني الأنبياء، فقال الصادق (عليه السلام): فوالله ما شكّ وما سأل».
الثالث والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) وذكر حديث الاسراء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ إلى أن قال ـ: « فانتهينا إلى بيت المقدس، فدخلت المسجد ومعي جبرئيل، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء الله من أنبياء الله، قد جمعوا لي واُقيمت الصلاة، ولا أشكّ أنّ جبرئيل يتقدّمنا فلمّا استووا أخذ جبرئيل بيدي فقدّمني فأممتهم ولا فخر ـ ثمّ ذكر صعوده إلى السماوات ـ إلى أن قال: فرأيت رجلاً آدم جسيماً، فقلت: من هذا يا جبرئيل ؟
قال:
هذا أبوك آدم، فإذا هو تعرض عليه ذرّيته فيقول: روح طيّب، وريح طيّبة من جسد طيّب، فسلّمت على أبي آدم وسلّم عليّ، واستغفرت له واستغفر لي، وقال: مرحباً بالابن الصالح والنبيّ الناصح.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 189 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الأنبياء والأوصياء السابقين (عليهم السلام)