ثمّ قال: وصعدنا إلى السماء الثانية فإذا فيها رجلان متشابهان، فقلت: مَنْ هذان يا جبرئيل ؟
قال:
ابنا الخالة عيسى ويحيى، فسلّمت عليهما وسلّما عليّ، واستغفرت لهما واستغفرا لي، وقالا: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الناصح.
ثمّ صعدنا إلى السماء الثالثة فإذا فيها رجل فَضْلُ حسنه على سائر الخلق كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم، فقلت: مَنْ هذا يا جبرئيل ؟
قال:
هذا أخوك يوسف، فسلّمت عليه وسلّم علي واستغفرت له واستغفر لي، وقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي ( الصالح والمبعوث في الزمن الصالح ).
ثمّ صعدنا إلى السماء الرابعة فإذا فيها رجل فقلت: يا جبرئيل من هذا ؟
فقال:
هذا إدريس رفعه الله مكاناً علياً فسلّمت عليه وسلّم عَليّ، واستغفرت له واستغفر لي.
قال:
ثمّ صعدنا إلى السماء الخامسة فإذا فيها رجل كهل عظيم العين لم أرَ كهلاً أعظم منه، حوله ثلاثة من اُمّته، فقلت: من هذا ؟
قالوا:
هذا هارون بن عمران، فسلّمت عليه وسلّم عليّ واستغفرت له واستغفر لي.
ثمّ صعدنا إلى السماء السادسة فإذا فيها رجل آدم طويل، فقلت: من هذا يا جبرئيل ؟
قال:
هذا أخوك موسى بن عمران، فسلّمت عليه وسلَّم عليّ، واستغفرت له واستغفر لي.
ثمّ صعدنا إلى السماء السابعة وفيها شيخ أشمط الرأس واللحية، جالس على كرسيّه فقلت: يا جبرئيل من هذا ؟
قال:
أبوك إبراهيم، فسلّمت عليه وسلَّم عليّ »
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 190 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الأنبياء والأوصياء السابقين (عليهم السلام)