الحادي والأربعون: ما رواه الشيخ أيضاً في آخر كتاب «الغيبة» معلّقاً: عن محمّد بن عبدالله الحميري، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد الكوفي، عن إسحاق بن محمّد، عن القاسم بن ربيع، عن علي بن الخطّاب، عن مؤذِّن مسجد الأحمر، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل في كتاب الله مثل القائم ؟
قال:
«نعم، آية صاحب الحمار، أماته الله مائة عام ثمّ بعثه».
أقول: المراد بالقائم هنا معناه اللغوي يعني من قام بالأمر ويكون مخصوصاً بمن عدا المهدي (عليه السلام)، ويحتمل الحمل على المشابهة من بعض الوجوه، فإنّ كلاًّ منهما غاب مدّة ثمّ ظهر وإن كان أحدهما مات والآخر لم يمت، أو المراد بالموت أعمّ من المجازي والحقيقي، فإنّ أحدهما مات، والآخر مات ذكره لطول غيبته.
الثاني والأربعون: ما رواه الحسن بن سليمان بن خالد القمّي نقلاً من كتاب «مختصر البصائر» لسعد بن عبدالله: عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن علوان، عن محمّد بن داود العبدي، عن الأصبغ بن نباتة: أنّ ابن الكوّا قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: إنّ أبا المعمّر يزعم أنّك حدّثته أنّك سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: قد رأينا وسمعنا برجل أكبر سنّاً من أبيه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «إنّ عزيراً خرج من أهله وامرأته في شهرها وله يومئذ خمسون سنة، وأماته الله مائة عام ثمّ بعثه، ورجع إلى أهله واستقبله ابنه وهو ابن مائة سنة، وردّ الله عزيراً إلى الذي كان به» الحديث.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 198 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في الأنبياء والأوصياء السابقين (عليهم السلام)