الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
مختصر البصائر · رقم ٨٣٧

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ ضُرَيْسٍ،

قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ: بِمَ يَعْلَمُ عَالِمُكُمْ؟

قَالَ: «إِنَّ عَالِمَنَا لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ، وَ لَوْ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ لَكَانَ كَبَعْضِكُمْ، وَ لَكِنْ يُحَدَّثُ فِي السَّاعَةِ بِمَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَ فِي السَّاعَةِ بِمَا يَحْدُثُ بِالنَّهَارِ، الْأَمْرَ بَعْدَ الْأَمْرِ، وَ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ، يَنْقُصُ مَا يُزَادُ، وَ يَزِيدُ مَا يَنْقُصُ، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَاخْتَلَطَ عَلَى النَّاسِ أَمْرُهُمْ».

وَ سَأَلَهُ بُرَيْدٌ الْعِجْلِيُّ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ، فَقَالَ ع: «الرَّسُولُ تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ ظَاهِرِينَ، وَ تُبَلِّغُهُ الْأَمْرَ وَ النَّهْيَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَ النَّبِيُّ الَّذِي يُوحَى إِلَيْهِ فِي مَنَامِهِ لَيْلًا وَ نَهَاراً، فَمَا رَأَى فَهُوَ كَمَا رَأَى، وَ الْمُحَدَّثُ يَسْمَعُ.

كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ، وَ لَا يَرَى الشَّخْصَ، فَيُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ، وَ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَ صَدْرِهِ».

وَ عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرَكِيِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ زُرْعَةَ، عَنْ سَمَاعَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا وَافَيْنَا إِلَى الْأَبْوَاءِ- وَ كَانَ ع عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ كُنْتُ أَمْشِي- فَإِذَا قَطِيعُ غَنَمٍ، وَ نَعْجَةٍ قَدْ تَخَلَّفَتْ وَ هِيَ تَصِيحُ بِسَخْلَةٍ لَهَا، وَ كُلَّمَا قَامَتِ السَّخْلَةُ صَاحَتِ النَّعْجَةُ حَتَّى تَتْبَعَهَا، فَقَالَ لِي: «يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ هَذِهِ النَّعْجَةُ لِسَخْلَتِهَا؟» قُلْتُ: لَا وَ اللَّهِ، قَالَ: «إِنَّهَا تَقُولُ لَهَا: الْحَقِي بِالْقَطِيعِ فَإِنَّ أُخْتَكِ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ تَخَلَّفَتْ عَنِ الْقَطِيعِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَكَلَهَا الذِّئْبُ».

وَ عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ أَخْبَرَنَا بَشِيرٌ النَّبَّالُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ ع، فَقَالَ لَهُ: أَ رَأَيْتَ أَنْ تَتَغَدَّى عِنْدِي، فَقَامَ ع فَمَضَى مَعَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ بَيْتَهُ، وَضَعَ لَهُ سَرِيراً فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَ كَانَ تَحْتَهُ زَوْجُ حَمَامٍ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ لِيَحْمِلَ طَعَامَهُ، وَ عَادَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ يَضْحَكُ.انْظُرْ رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 13 وَ 18، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: وَ.

فَقَالَ: أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ مِمَّ تَضْحَكُ؟

فَقَالَ: «إِنَّ حَمَامَكَ هَذَا هَدَرَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى، فَقَالَ: يَا سَكَنِي وَ عِرْسِي وَ اللَّهِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ مَا خَلَا هَذَا الْقَاعِدَ عَلَى السَّرِيرِ» فَقُلْتُ لَهُ: وَ تَفْهَمُ ذَلِكَ؟

قَالَ: «نَعَمْ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ».

وَ عَنْ جَمَاعَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ غَسَقٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص قَالَ: «بَيْنَا النَّبِيُّ ص جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَتِ الرِّيحُ الدَّبُورُ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص: أَيَّتُهَا الرِّيحُ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكِ إِخْوَانَنَا فَرُدِّيهِمْ إِلَيْنَا، قَالَتْ: قَدْ أُمِرْتُ فَالسَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لَكَ، فَدَعَا بِبِسَاطٍ كَانَ أُهْدِيَ إِلَيْهِ، ثُمَّ بَسَطَهُ، ثُمَّ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَا بِأَبِي بَكْرٍ، وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ، وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَ طَلْحَةَ، وَ الزُّبَيْرِ، وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ،وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةُ: عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أبوذر الْغِفَارِيِّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيَّ» وَ وَرَدَ عَنْ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع أَنَّهُ قَالَ: «ارْتَدَّ النَّاسِ إِلَّا ثَلَاثَةً: أَبُو ذَرٍّ وَ سُلَيْمَانَ وَ الْمِقْدَادُ» وَ الْمَقْصُودِ مِنْ الِارْتِدَادِ: بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ الْأَكْرَمُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ الامام عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.انْظُرْ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 10: 254، سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 1: 385، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ: وَ، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 1 وَ 3، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: وَ.

وَ أَبِي ذَرٍّ، وَ سَلْمَانَ، فَأَجْلَسَهُمْ عَلَيْهِ.ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَائِرُونَ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ عَيْنُ مَاءٍ، فَانْزِلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ، وَ أَدُّوا إِلَيَّ الرِّسَالَةَ كَمَا تُؤَدَّى إِلَيْكُمْ.ثُمَّ قَالَ: أَيَّتُهَا الرِّيحُ اسْتَعْلِي بِإِذْنِ اللَّهِ، فَحَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ حَتَّى رَمَتْهُمْ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، فَنَزَلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلَّوْا، فَأَوَّلُ مَنْ تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ الْكَهْفِ أَبُو بَكْرٍ، فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا، ثُمَّ عُمَرُ فَلَمْ يَرُدُّوا، ثُمَّ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ يُسَلِّمُ فَلَمْ يَرُدُّوا.ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ مَشَى إِلَى بَابِ الْغَارِ، فَسَلَّمَ بِأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ السَّلَامِ، فَانْصَدَعَ الْكَهْفُ، ثُمَّ قَامُوا إِلَيْهِ فَصَافَحُوهُ وَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالُوا: يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ بَعْدَ رَسُولِهِ، وَ عَلَّمَهُمْ مَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص، ثُمَّ رَدَّ الْكَهْفَ كَمَا كَانَ، فَحَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ فَرَمَتْ بِهِمْ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص، وَ قَدْ خَرَجَ ص لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَصَلَّوْا مَعَهُ».

وَ عَنْ جَمَاعَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرِ بْنِ يَحْيَى الْأَحْمَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فِي لَيْلَةٍ مُكْفَهِرَّةٍ، فَقَالَلَهُمَا النَّبِيُّ ص: «قُومَا فَائْتِيَا بَابَ حُجْرَةِ عَلِيٍّ» فَذَهَبَا فَنَقَرَا الْبَابَ نَقْراً خَفِيفاً، فَخَرَجَ عَلِيٌّ ع مُتَّزِراً بِإِزَارٍ مِنْ صُوفٍ وَ مُرْتَدِياً بِمِثْلِهِ، فِي كَفِّهِ سَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ص، فَقَالَ لَهُمَا «أَ حَدَثَ حَدَثٌ؟» فَقَالا: خَيْرٌ، أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ نَقْصِدَ بَابَكَ وَ هُوَ بِالْأَثَرِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص، فَقَالَ: «يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْ (أَصْحَابَكَ بِخَبَرِ الْبَارِحَةِ)» فَقَالَ ع: «إِنِّي لَأَسْتَحِي» قَالَ: ص: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ».قَالَ عَلِيٌّ ع: «أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ مِنْ فَاطِمَةَ ع، فَطَلَبْتُ فِي مَنْزِلِي مَاءً فَلَمْ أَجِدْ، فَوَجَّهْتُ الْحَسَنَ ع وَ الْحُسَيْنَ ع، فَأَبْطَئَا عَلَيَّ، فَاسْتَلْقَيْتُ عَلَى قَفَايَ فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ: يَا أَبَا الْحَسَنِ خُذِ السَّطْلَ وَ اغْتَسِلْ، فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ مَاءٍ وَ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ مِنْ سُنْدُسٍ، فَأَخَذْتُ السَّطْلَ فَاغْتَسَلْتُ مِنْهُ، وَ أَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَتَمَسَّحْتُ بِهِ، ثُمَّ رَدَدْتُ الْمِنْدِيلَ فَوْقَ السَّطْلِ، فَقَامَ السَّطْلُ فِي الْهَوَاءِ، فَسَقَطَ مِنَ السَّطْلِ جُرْعَةٌ فَأَصَابَتْ هَامَتِي، فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى الْفُؤَادِ».فَقَالَ النَّبِيُّ ص: «بَخْ بَخْ مَنْ كَانَ خَادِمُهُ جَبْرَئِيلَ ع».

قَالُوا: وَ حَدَّثَنَا الْبَرْمَكِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا الْحِمَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ:قَالَ النَّبِيُّ ص: «كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ ع بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ جُزْءَيْنِ، فَرَكَّبَهُ فِي صُلْبِ آدَمَ ع وَ أَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ حَمَلَهُ فِي السَّفِينَةِ فِي صُلْبِ نُوحٍ ع، ثُمَّ قَذَفَهُ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ ع، فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ، وَ النُّورُ: الْحَقُّ، يَزُولُ مَعَنَا حَيْثُمَازِلْنَا».

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ «مَنْ أَدْرَكَ قَائِمَ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ ذِي عَاهَةٍ بَرِئَ، وَ مِنْ ذِي ضَعْفٍ قَوِيَ».

وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: قُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ ع فَاعْتَمَدْتُ عَلَى يَدِي فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِكَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ وَ لِي قُوَّةٌ، فَقَالَ: «أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّ أَعْدَاءَكُمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَ أَنْتُمْ آمِنُونَ فِي بُيُوتِكُمْ؟!

إِنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ أُعْطِيَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَ جُعِلَ قُلُوبُكُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ، لَوْ قُذِفَ بِهَا الْجِبَالُ لَقَلَعَتْهَا، وَ كُنْتُمْ قُوَّامَ الْأَرْضِ وَ خُزَّانَهَا».

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَزَعَ الْخَوْفَ مِنْ قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، وَ أَسْكَنَهُ فِي قُلُوبِ شِيعَتِنَا، فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا نَزَعَ الْخَوْفَ مِنْ قُلُوبِ شِيعَتِنَا، وَ أَسْكَنَهُ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا، فَأَحَدُهُمْ أَمْضَى مِنْ سِنَانٍ، وَ أَجْرَى مِنْ لَيْثٍ، يَطْعُنُ عَدُوَّهُ بِرُمْحِهِ، وَ يَضْرِبُهُ بِسَيْفِهِ، وَ يَدُوسُهُ بِقَدَمِهِ».

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «إِذَا قَامَ قَائِمُنَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُءُوسِ الْعِبَادِ، فَجَمَعَبِهِ عُقُولَهُمْ، وَ أَكْمَلَ بِهِ أَحْلَامَهُمْ».

وَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ: «إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ مَدَّ اللَّهُ لِشِيعَتِنَا فِي أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقَائِمِ ع بَرِيدٌ، يُكَلِّمُهُمْ وَ يَسْمَعُونَ، وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَكَانِهِ».

وَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ الصَّيْقَلِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «الْعِلْمُ سَبْعَةٌ وَ عِشْرُونَ حَرْفاً، فَجَمِيعُ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ حَرْفَانِ، فَلَمْ يَعْرِفِ النَّاسُ حَتَّى الْيَوْمِ غَيْرَ الْحَرْفَيْنِ، فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ ع أَخْرَجَ الْخَمْسَةَ وَ الْعِشْرِينَ حَرْفاً فَبَثَّهَا فِي النَّاسِ، وَ ضَمَّ إِلَيْهَا الْحَرْفَيْنِ حَتَّى يَبُثَّهَا سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ حَرْفاً».

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ مُعَتِّبٍ غُلَامِ الصَّادِقِ ع قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِالْعُرَيْضِ فَجَاءَ يَتَمَشَّى حَتَّى دَخَلَ مَسْجِداً، كَانَ يَتَعَبَّدُ فِيهِ أَبُوهُ، وَ هُوَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ مِنَ الْمَسْجِدِ.فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «يَا مُعَتِّبُ تَرَى هَذَا الْمَوْضِعَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «بَيْنَا أَبِي ع قَائِمٌ يُصَلِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ؛ إِذْ دَخَلَ شَيْخٌ يَمْشِي، حَسَنُ السَّمْتِ فَجَلَسَ، فَبَيْنَا هُوَ جَالِسٌ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ آدَمُ حَسَنُ الْوَجْهِ وَ السَّمْتِ، فَقَالَ لِلشَّيْخِ: مَا يُجْلِسُكَ؟

لَيْسَ بِهَذَا أُمِرْتَ، فَقَامَا وَ انْصَرَفَا وَ تَوَارَيَا عَنِّي فَلَمْ أَرَ شَيْئاً.فَقَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ هَلْ رَأَيْتَ الشَّيْخَ وَ صَاحِبَهُ؟

قُلْتُ: نَعَمْ، فَمَنِ الشَّيْخُ وَ مَنْ صَاحِبُهُ؟

قَالَ: الشَّيْخُ مَلَكُ الْمَوْتِ، وَ الَّذِي جَاءَ وَ أَخْرَجَهُ جَبْرَئِيلُ ع».

وَ رَوَى جَمَاعَةٌ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع: «إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ ع: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَرَيْتَنَا مَا نَطْمَئِنُّ بِهِ، مِمَّا أَنْهَى إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ص، قَالَ: لَوْ رَأَيْتُمْ عَجِيبَةً مِنْ عَجَائِبِي لَكَفَرْتُمْ وَ قُلْتُمْ: إِنِّي سَاحِرٌ كَذَّابٌ وَ كَاهِنٌ، وَ هُوَ مِنْ أَحْسَنِ قَوْلِكُمْ، قَالُوا: مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص، وَ صَارَ إِلَيْكَ عِلْمُهُ، قَالَ: عِلْمُ الْعَالِمِ شَدِيدٌ، لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ».ثُمَّ قَالَ: «إِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا أَنْ أُرِيَكُمْ بَعْضَ عَجَائِبِي، وَ مَا آتَانِيَ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَاتَّبِعُوا أَثَرِي إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، فَلَمَّا صَلَّاهَا أَخَذَ طَرِيقَهُ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ، فَاتَّبَعَهُ سَبْعُونَ رَجُلًا- كَانُوا فِي أَنْفُسِهِمْ خِيَارَ النَّاسِ- مِنْ شِيعَتِهِ.فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ ع: إِنِّي لَسْتُ أُرِيكُمْ شَيْئاً حَتَّى آخُذَ عَلَيْكُمْ عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ،أَنْ لَا تَكْفُرُوا بِي، وَ لَا تَرْمُونِي بِمُعْضِلَةٍ، فَوَ اللَّهِ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ع، فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ، أَشَدَّ مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى رُسُلِهِ مِنْ عَهْدٍ وَ مِيثَاقٍ.ثُمَّ قَالَ: حَوِّلُوا وُجُوهَكُمْ عَنِّي حَتَّى أَدْعُوَ بِمَا أُرِيدُ، فَسَمِعُوهُ جَمِيعاً يَدْعُو بِدَعَوَاتٍ لَا يَعْرِفُونَهَا.ثُمَّ قَالَ: حَوِّلُوا وُجُوهَكُمْ، فَحَوَّلُوا فَإِذَا هُمْ بِجَنَّاتٍ وَ أَنْهَارٍ، وَ قُصُورٍ مِنْ جَانِبٍ، وَ سَعِيرٍ تَتَلَظَّى مِنْ جَانِبٍ، حَتَّى إِنَّهُمْ مَا شَكُّوا أَنَّهُمَا الْجَنَّةُ وَ النَّارُ، فَقَالَ أَحْسَنُهُمْ قَوْلًا:إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ عَظِيمٌ، وَ رَجَعُوا كُفَّاراً إِلَّا رَجُلَيْنِ.فَلَمَّا رَجَعَ مَعَ الرَّجُلَيْنِ قَالَ لَهُمَا: قَدْ سَمِعْتُمَا مَقَالَتَهُمْ، وَ أَخْذِي عَلَيْهِمُ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ، وَ رُجُوعَهُمْ يَكْفُرُونَنِي.أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَحُجَّتِي عَلَيْهِمْ غَداً عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ بِسَاحِرٍ وَ لَا كَاهِنٍ، وَ لَا يُعْرَفُ هَذَا لِي وَ لَا لِآبَائِي، وَ لَكِنَّهُ عِلْمُ اللَّهِ وَ عِلْمُ رَسُولِهِ، أَنْهَاهُ اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ، وَ أَنْهَاهُ رَسُولُهُ إِلَيَّ، وَ أَنْهَيْتُهُ إِلَيْكُمْ، فَإِذَا رَدَدْتُمْ عَلَيَّ، رَدَدْتُمْ عَلَى اللَّهِ، حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى بَابِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ دَعَا بِدَعَوَاتٍ يَسْمَعَانِ، فَإِذَا حَصَى الْمَسْجِدِ دُرٌّ وَ يَاقُوتٌ، فَقَالَ لَهُمَا: مَا ذَا تَرَيَانِ؟قَالا: هَذَا دُرٌّ وَ يَاقُوتٌ، فَقَالَ: صَدَقْتُمَا، لَوْ أَقْسَمْتُ عَلَى رَبِّي فِيمَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ لَأَبَرَّ قَسَمِي، فَرَجَعَ أَحَدُهُمَا كافر [كَافِراً، وَ أَمَّا الْآخَرُ فَثَبَتَ فَقَالَ ع: إِنْ أَخَذْتَ مِنْهُ شَيْئاً نَدِمْتَ، وَ إِنْ تَرَكْتَ نَدِمْتَ، فَلَمْ يَدَعْهُ حِرْصُهُ حَتَّى أَخَذَ دُرَّةً فَصَرَّهَا فِي كُمِّهِ، حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ نَظَرَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ، لَمْ يَنْظُرِ النَّاسُ إِلَى مِثْلِهَا قَطُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَخَذْتُ مِنْ ذَلِكَ الدُّرِّ وَاحِدَةً وَ هِيَ مَعِي، قَالَ: وَ مَا دَعَاكَ إِلَى ذَلِكَ؟قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ أَ حَقٌّ هُوَ أَمْ بَاطِلٌ!.قَالَ: إِنَّكَ إِنْ رَدَدْتَهَا إِلَى مَوْضِعِهَا الَّذِي أَخَذْتَهَا مِنْهُ عَوَّضَكَ اللَّهُ مِنْهَا الْجَنَّةَ، وَ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَرُدَّهَا عَوَّضَكَ اللَّهُ مِنْهَا النَّارَ، فَقَامَ الرَّجُلُ فَرَدَّهَا إِلَى مَوْضِعِهَا الَّذِي أَخَذَهَا مِنْهُ، فَحَوَّلَهَا اللَّهُ حَصَاةً كَمَا كَانَتْ».

قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: كَانَ هَذَا مِيثَمَ التَّمَّارِ، وَ قَالَ بَعْضُهُمْ: عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ.

ميثم التمّار: هو ميثم بن يحيى التمار، عدّه البرقي من أصحاب الإمام علي ع من شرطة الخميس، و زاد الشيخ عليه الامامين الحسن و الحسين (عليهما السلام).

و عدّه المفيد من أصفياء أصحاب أمير المؤمنين ع.و كان ممّا علّمه الإمام علي ع علم المنايا حيث قال ذات يوم لابن عباس: كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة و أقربهم بالمطهرة.

و قد حدث ذلك.و قال الشيخ المظفر: اتفقت الروايات أنّ يوم قتله كان قبل قدوم الإمام الحسين ع إلى كربلاء بعشرة أيام، و كان قدومه ع في الثاني من محرم الحرام.رجال البرقي: 4، رجال الطوسي: و و، رجال الكشي:، ميثم التمار للمظفر: 74.

عمرو بن الحمق: هو الخزاعي، عربي، عدّه البرقي من أصحاب أمير المؤمنين ع و من شرطة الخميس، و زاد الشيخ عليه الإمام الحسن ع.و قال ابن حجر: له صحبة شهد مع علي ع حروبه، و قال ابن شهر آشوب جعله أمير المؤمنين ع في حرب الجمل و صفين على الكمين.

و عدّه الشيخ المفيد من أصفياء الإمام علي ع.و قال الأميني: و لما قتل الإمام أمير المؤمنين ع، بعث معاوية في طلب أنصاره، فكان فيمن طلب عمرو بن الحمق، فراغ منه، فأرسل إلى امرأته آمنة بنت الشريد، فحبسها في سجن دمشق سنتين، ثم إنّ عبد الرحمن بن الحكم ظفر بعمرو في بعض الجزيرة فقتله، و بعث برأسه إلى معاوية، قتل (رحمه الله) بالحرة سنة خمسين أو إحدى و خمسين.انظر رجال الطوسي: و، رجال البرقي: 4، الاختصاص: 3، المناقب 3: 181 و 197، أعيان الشيعة 8: 376، تهذيب التهذيب 8:.

وَ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ الْجَهْمِ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ ع إِلَى بِلَادِ صِفِّينَ نَزَلَ بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: صَنْدَوْدَاءُ فَعَبَرَ عَنْهَا، وَ عَرَّسَ بِنَا فِي أَرْضٍ بَلْقَعٍ، فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَشْتَرُ: نَزَلْتَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ!

فَقَالَ ع: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْقِينَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَاءً أَصْفَى مِنَ الْيَاقُوتِ وَ أَبْرَدَ مِنَ الثَّلْجِ» فَتَعَجَّبْنَا وَ لَا عَجَبَ مِنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، فَوَقَفَ عَلَى أَرْضٍ، فَقَالَ: «يَا مَالِكُ احْتَفِرْ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ» فَاحْتَفَرْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِصَخْرَةٍ سَوْدَاءَ عَظِيمَةٍ فِيهَا حَلْقَةٌ تَبْرُقُ كَاللُّجَيْنِ، فَلَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نُزِيلَهَا.فَقَالَ عَلِيٌّ ع: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَمُدَّنِي بِحُسْنِ الْمَعُونَةِ» وَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ حَسِبْنَاهُ سُرْيَانِيّاً، ثُمَّ أَخَذَهَا فَرَمَى بِهَا، فَظَهَرَ لَنَا مَاءٌ عَذْبٌ، فَشَرِبْنَا مِنْهُ، وَ سَقَيْنَا دَوَابَّنَا، ثُمَّ رَدَّ الصَّخْرَةَ عَلَيْهِ، وَ أَمَرَنَا أَنْ نَحْثُوَ عَلَيْهَا التُّرَابَ.فَلَمَّا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، قَالَ ع: «مَنْ يَعْرِفُ مِنْكُمْ مَوْضِعَ الْعَيْنِ؟» قُلْنَا كُلُّنَا نَعْرِفُ، فَرَجَعْنَا فَخَفِيَ عَلَيْنَا أَشَدَّ خَفَاءٍ، فَإِذَا نَحْنُ بِصَوْمَعَةِ رَاهِبٍ، فَدَنَوْنَا مِنْهَا وَ مِنْهُ، فَقُلْنَا: هَلْ عِنْدَكَ مَاءٌ؟

فَسَقَانَا مَاءً مُرّاً جَشِباً، فَقُلْنَا لَهُ: لَوْ شَرِبْتَ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي سَقَانَا مِنْهُ صَاحِبُنَا مِنْ عَيْنٍ هَاهُنَا، قَالَ: صَاحِبُكُمْ نَبِيٌّ؟

قُلْنَا: وَصِيُّ نَبِيٍّ، فَانْطَلَقَ مَعَنَا

[مختصر البصائر] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.