⟨مِنْ وُلْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَبَايِعُوهُ تَهْتَدُوا، وَ لَا تُخَالِفُوا عَلَيْهِ فَتَضِلُّوا، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ الْجِنُّ وَ النُّقَبَاءُ قَوْلَهُ وَ يُكَذِّبُونَهُ، وَ⟩
أَنَّهُ الْمَهْدِيُّ ع وَ إِنَّهُ لَيَعْرِفُهُ، وَ إِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ الْأَمْرِ إِلَّا اللَّهَ.فَيَخْرُجُ الْحَسَنِيُّ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ أَرْبَعَةُ آلَافِ رَجُلٍ فِي أَعْنَاقِهِمُ الْمَصَاحِفُ، وَ عَلَيْهِمُ الْمُسُوحُ، مُقَلِّدِينَ بِسُيُوفِهِمْ، فَيُقْبِلُ الْحَسَنِيُّ حَتَّى يَنْزِلَ بِقُرْبِ الْمَهْدِيِّ ع فَيَقُولُ:سَائِلُوا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ مَنْ هُوَ وَ مَا ذَا يُرِيدُ؟ فَيَخْرُجُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْحَسَنِيِّ إِلَى عَسْكَرِ الْمَهْدِيِّ ع، فَيَقُولُ: أَيُّهَا الْعَسْكَرُ الْجَائِلُ مَنْ أَنْتُمْ حَيَّاكُمُ اللَّهُ؟ وَ مَنْ صَاحِبُكُمْ هَذَا؟ وَ مَا ذَا يُرِيدُ؟ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْمَهْدِيِّ ع: هَذَا مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ ع، وَ نَحْنُ أَنْصَارُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْمَلَائِكَةِ، ثُمَّ يَقُولُ الْحَسَنِيُّ: خَلُّوا بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذَا، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ الْمَهْدِيُّ ع، فَيَقِفَانِ بَيْنَ الْعَسْكَرَيْنِ، فَيَقُولُ الْحَسَنِيُّ: إِنْ كُنْتَ مَهْدِيَّ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَأَيْنَ هِرَاوَةُ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص، وَ خَاتَمُهُ، وَ بُرْدَتُهُ، وَ دِرْعُهُ الْفَاضِلُ،وَ عِمَامَتُهُ السَّحَابُ، وَ فَرَسُهُ الْيَرْبُوعُ، وَ نَاقَتُهُ الْعَضْبَاءُ، وَ بَغْلَتُهُ الدُّلْدُلُ، وَ حِمَارُهُ الْيَعْفُورُ، وَ نَجِيبُهُ الْبُرَاقُ، وَ تَاجُهُ، وَ الْمُصْحَفُ الَّذِي جَمَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِغَيْرِ تَغْيِيرٍ وَ لَا تَبْدِيلٍ، فَيُحْضِرُ لَهُ السَّفَطَ الَّذِي فِيهِ جَمِيعُ مَا طَلَبَهُ.(وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: إِنَّهُ كُلَّهُ كَانَ فِي السَّفَطِ)، وَ تَرِكَاتُ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ حَتَّى عَصَا آدَمَ وَ نُوحٍ ع، وَ تَرِكَةِ هُودٍ وَ صَالِحٍ ع، وَ مَجْمُوعِ إِبْرَاهِيمَ ع، وَ صَاعِ يُوسُفَ ع، وَ مِكْيَلِ شُعَيْبٍ ع وَ مِيزَانِهِ، وَ عَصَا مُوسَى ع، وَ تَابُوتِهِ الَّذِي فِيهِ بَقِيَّةُ مَا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ، وَ دِرْعِ دَاوُدَ ع، وَ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ ع وَ تَاجِهِ، وَ رَحْلِ عِيسَى ع، وَ مِيرَاثِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فِي ذَلِكَ السَّفَطِ».فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْحَسَنِيُّ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اقْضِ مَا قَدْ رَأَيْتَهُ، وَ الَّذِي أَسْأَلُكَ أَنْ تَغْرِزَ هِرَاوَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي هَذَا الْحَجَرِ الصُّلْبِ، وَ تَسْأَلَ اللَّهَ أَنْ يُنْبِتَهَا فِيهِ، وَ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا أَنْ يُرِيَ أَصْحَابَهُ فَضْلَ الْمَهْدِيِّ ع حَتَّى يُطِيعُوهُ وَ يُبَايِعُوهُ، فَيَأْخُذُ الْمَهْدِيُّ ع الْهِرَاوَةَ فَيَغْرِزُهَا فَتَنْبُتُ فَتَعْلُو وَ تُفْرِعُ وَ تُورِقُ حَتَّى تُظِلَّ عَسْكَرَ الْحَسَنِيِوَ عَسْكَرَ الْمَهْدِيِّ ع.فَيَقُولُ الْحَسَنِيُّ: اللَّهُ أَكْبَرُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مُدَّ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ، فَيُبَايِعُهُ الْحَسَنِيُّ وَ سَائِرُ عَسْكَرِهِ، إِلَّا أَرْبَعَةَ آلَافٍ مِنْ أَصْحَابِ الْمَصَاحِفِ وَ مُسُوحِ الشَّعْرِ الْمَعْرُوفُونَ بِالزَّيْدِيَّةِ- فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ عَظِيمٌ.فَيَخْتَلِطُ الْعَسْكَرَانِ، وَ يُقْبِلُ الْمَهْدِيُّ ع عَلَى الطَّائِفَةِ الْمُنْحَرِفَةِ فَيَعِظُهُمْ وَ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا يَزْدَادُونَ إِلَّا طُغْيَاناً وَ كُفْراً، فَيَأْمُرُ الْمَهْدِيُّ ع بِقَتْلِهِمْ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ قَدْ ذُبِحُوا عَلَى مَصَاحِفِهِمْ كُلِّهِمْ، يَتَمَرَّغُونَ فِي دِمَائِهِمْ وَ تَتَمَرَّغُ الْمَصَاحِفُ، فَيُقْبِلُ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَهْدِيِّ ع فَيَأْخُذُوا تِلْكَ الْمَصَاحِفَ، فَيَقُولُ الْمَهْدِيُّ ع: دَعُوهَا تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً كَمَا بَدَّلُوهَا وَ غَيَّرُوهَا وَ حَرَّفُوهَا وَ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا حَكَمَ اللَّهُ فِيهَا».قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي مَا ذَا يَعْمَلُ الْمَهْدِيُّ ع؟قَالَ ع: «تَثُورُ سَرَايَاهُ عَلَى السُّفْيَانِيِّ إِلَى دِمَشْقَ، فَيَأْخُذُونَهُ وَ يَذْبَحُونَهُ عَلَى الصَّخْرَةِ.ثُمَّ يَظْهَرُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ صِدِّيقٍ، وَ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ رَجُلًا- أَصْحَابِهِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ- فَيَا لَكَ عِنْدَهَا مِنْ كَرَّةٍ زَهْرَاءَ وَ رَجْعَةٍ بَيْضَاءَ.ثُمَّ يَخْرُجُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع، وَ تُنْصَبُ لَهُ الْقُبَّةُ الْبَيْضَاءُ عَلَى النَّجَفِ، وَ تُقَامُ أَرْكَانُهَا: رُكْنٌ بِالنَّجَفِ، وَ رُكْنٌ بِهَجَرَ، وَ رُكْنٌ بِصَنْعَاءِ الْيَمَنِ، وَ رُكْنٌ بِأَرْضِ طَيْبَةَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَصَابِيحِهَا تُشْرِقُ فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ كَأَضْوَأَ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ فَعِنْدَهَا تُبْلَى السَّرائِرُ وَ ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى الْآيَةَ.ثُمَّ يَظْهَرُ السَّيِّدُ الْأَجَلُّ مُحَمَّدٌ ص فِي أَنْصَارِهِ وَ الْمُهَاجِرِينَ وَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ وَ يَحْضُرُ مُكَذِّبُوهُ الشَّاكُّونَ فِيهِ وَ الْمُكَفِّرُونَ وَ الْقَائِلُونَ فِيهِ إِنَّهُ سَاحِرٌ وَ كَاهِنٌ وَ مَجْنُونٌ، وَ مُعَلَّمٌ وَ شَاعِرٌ، وَ نَاطِقٌ عَنِ الْهَوَى، وَ مَنْ حَارَبَهُ وَ قَاتَلَهُ حَتَّى يَقْتَصَّ مِنْهُمْ بِالْحَقِّ، وَ يُجَازَوْنَ بِأَفْعَالِهِمْ مُنْذُ وَقْتَ ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص، إِلَى وَقْتِ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ ع إِمَاماً إِمَاماً، وَ وَقْتاً وَقْتاً، وَ يَحِقُّ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ نُرِيدُ ﴿أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ.وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ الْآيَةَ».(قَالَ الْمُفَضَّلُ: قُلْتُ: يَا سَيِّدِي وَ مَنْ فِرْعَوْنُ وَ هَامَانُ؟قَالَ ع: «أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ»).قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَكُونَانِ مَعَهُ؟قَالَ ع: «لَا بُدَّ أَنْ يَطَئَانِ الْأَرْضَ، إِي وَ اللَّهِ حَتَّى مَا وَرَاءَ الْقَافِ، إِي وَ اللَّهِوَ مَا فِي الظُّلُمَاتِ، وَ مَا فِي قَعْرِ الْبِحَارِ، حَتَّى لَا يَبْقَى مَوْضِعُ قَدَمٍ إِلَّا وَطِئَاهُ، وَ أَقَامَا فِيهِ الدِّينَ الْوَاجِبَ لِلَّهِ تَعَالَى.كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْنَا مَعَاشِرَ الْأَئِمَّةِ وَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ ص، نَشْكُو إِلَيْهِ مَا نَزَلَ بِنَا مِنَ الْأُمَّةِ بَعْدَهُ، مِنَ التَّكْذِيبِ وَ الرَّدِّ عَلَيْنَا وَ سَبِّنَا وَ لَعْنِنَا وَ إِرْهَاقِنَا بِالْقَتْلِ، وَ قَصْدِ طَوَاغِيتِهِمُ الْوُلَاةِ لِأُمُورِهِمْ إِيَّانَا مِنْ دُونِ الْأُمَّةِ (بِتَرْحِيلِنَا عَنْ حَرَمِهِ إِلَى دَارِ مُلْكِهِمْ، وَ قَتْلِهِمْ إِيَّانَا بِالسَّمِّ وَ الْحَبْسِ)، فَيَبْكِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ يَقُولُ:يَا بُنَيَّ مَا نَزَلَ بِكُمْ إِلَّا مَا نَزَلَ بِجَدِّكُمْ. وَ لَوْ عَلِمَتْ طَوَاغِيتُهُمْ وَ وُلَاتُهُمْ أَنْ نَحْنُ وَ الْمَهْدِيُّ وَ الْإِيمَانُ وَ الْوَصِيَّةُ وَ الْإِمَامَةُ فِي غَيْرِكُمْ لَطَلَبُوهُ.ثُمَّ تَبْتَدِئُ فَاطِمَةُ ع فَتَشْكُو مِنْ عُمَرَ وَ مَا نَالَهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَ أَخْذِ فَدَكَ مِنْهَا، وَ مَشْيِهَا إِلَيْهِ فِي مَجْمَعٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، وَ خِطَابِهَا لَهُ فِي أَمْرِ فَدَكَ، وَ مَا رَدَّ عَلَيْهَا مِنْ قَوْلِهِ: إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا تُورَثُ، وَ احْتِجَاجِهَا بِقَوْلِ زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى ع، وَ قِصَّةِ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ ع.وَ قَوْلِ صَاحِبِهِ: هَاتِي صَحِيفَتِكِ الَّتِي ذَكَرْتِ أَنَّ أَبَاكِ كَتَبَهَا لَكِ، وَ إِخْرَاجِهَا الصَّحِيفَةَ وَ أَخْذِهَا مِنْهَا، وَ نَشْرِهَا عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَائِرِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ سَائِرِ الْعَرَبِ، وَ تَفْلِهِ فِيهَا، وَ عَزْلِهِ لَهَا، وَ تَمْزِيقِهِ إِيَّاهَا، وَ بُكَائِهَا، وَ رُجُوعِهَا إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا بَاكِيَةً حَزِينَةً، تَمْشِي عَلَى الرَّمْضَاءِ قَدْ أَقْلَقَتْهَا، وَ اسْتَغَاثَتِهَا بِاللَّهِعَزَّ وَ جَلَّ وَ بِأَبِيهَا رَسُولِ اللَّهِ ص، وَ تَمَثُّلِهَا فِيهِ بِقَوْلِ رُقَيْقَةَ بِنْتِ صَيْفِيٍّ:قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أَنْبَاءٌ وَ هَنْبَثَةٌ * * * لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهَا لَمْ تَكْثُرِ الْخُطَبُإِنَّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الْأَرْضِ وَابِلَهَا * * * وَ اخْتَلَّ قَوْمُكَ فَاشْهَدْهُمْ وَ لَا تَغِبُ فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ وَ نُسَخِهِ الخطية الثَّلَاثَةِ: رُقَيَّةَ بْنِ صَفِيِّ. وَ مَا أَثْبَتْنَاهُ مِنْ اسد الْغَابَةِ 6:، وَ الاصابة 4: 296 إِلَّا أَنَّ فِيهِ: بِنْتِ أَبِي صَيْفِيٍّ. وَ مَعَ ذَلِكَ فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي نِسْبَةُ الْأَبْيَاتَ، فَمِنْهُمْ مِنْ نَسَبِهَا إِلَى هِنْدٍ بِنْتِ اثاثة:كالقرشي فِي اصله: ضَمِنَ الاصول السِّتَّةِ عَشَرَ- وَ الأربلي فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ 1: 489، وَ ابْنِ سَعْدِ فِي طبقاته 2: 332.وَ مِنْهُمْ مِنْ نَسَبِهَا إِلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:كالطبري فِي دَلَائِلِ الْإِمَامَةِ: 35، وَ الهيثمي فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ 9: 39. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّداً لَمْ يُدْرِكُ صَفِيَّةَ.(وَ مِنْهُمْ مِنْ نَسَبِهَا إِلَى رَقِيقَةٌ بِنْتِ صَيْفِيٍّ أَوْ بِنْتِ أَبِي صَيْفِيٍّ:) كابن الْأَثِيرِ فِي أُسْدِ الْغَابَةِ 6:، وَ ابْنِ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةُ 4: 296، إِلَّا أَنَّهُمَا نَقْلًا قَوْلًا: أَنْ رَقِيقَةٌ لَمْ تُدْرِكَ الْبِعْثَةِ وَ الدَّعْوَةِ.وَ مِنْهُمْ مِنْ نَسَبِهَا إِلَى سَيِّدَتِي المهضومة الْمَظْلُومَةُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهَا:كالكليني فِي الْكَافِي 8:، وَ الْقَاضِي الْمَغْرِبِيِّ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ 3: 39، وَ الْمُفِيدُ فِي الْأَمَالِي: 41، وَ الطَّبْرِسِيُّ فِي الِاحْتِجَاجَ 1: 279، وَ ابْنِ شَهْرِ آشوب فِي الْمَنَاقِبِ 2: 51، وَ ابْنِ طاووس فِي الطرائف: 265، وَ ابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ 16: 251، وَ ابْنِ طَيْفُورٍ فِي بلاغات النِّسَاءِ: 14، وَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ 4: 116، وَ ابْنِ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ 5: 277، وَ ابْنِ الدِّمَشْقِيِّ فِي مَنَاقِبِ الْإِمَامِ عَلِيِّ ع: 161، وَ الْقُمِّيِّ فِي تَفْسِيرِهِ 2: 157، وَ ابْنِ مَنْظُورٍ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ 2: 199، وَ الزُّبَيْدِيِّ فِي تَاجُ الْعَرُوسِ 1: 654.وَ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: إِنْ الْبَيْتَيْنِ الاولين لِهِنْدٍ وَ بَاقِي الْأَبْيَاتَ للطاهرة الْمُطَهَّرَةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهَا. أَبْدَى رِجَالٌ لَنَا نَجْوَى صُدُورِهِمُ * * * لَمَّا نَأَيْتَ وَ حَالَتْ دُونَكَ الْحُجُبُلِكُلِّ قَوْمٍ لَهُمْ قُرْبٌ وَ مَنْزِلَةٌ * * * عِنْدَ الْإِلَهِ عَلَى الْأَدْنَيْنِ مُقْتَرِبُيَا لَيْتَ قَبْلَكَ كَانَ الْمَوْتُ يَأْخُذُنَا * * * أَمَلُوا أُنَاسٌ وَ فَازُوا بِالَّذِي طَلَبُواوَ تَقُصُّ عَلَيْهِ ص قِصَّةَ أَبِي بَكْرٍ وَ إِنْفَاذِهِ خَالِداً وَ قُنْفُذاً وَ عُمَرَ وَ الْجَمْعَ مَعَهُمْ لِإِخْرَاجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْبَيْعَةِ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ.وَ اشْتِغَالِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِضَمِّ أَزْوَاجِهِ وَ تَعْزِيَتِهِمْ، وَ جَمْعِ الْقُرْآنِ وَ تَأْلِيفِهِ، وَ قَضَاءِ دُيُونِهِ، وَ إِنْجَازِ عِدَاتِهِ وَ هِيَ ثَمَانُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، بَاعَ تَلِيدَهُ وَ طَارِفَهُ، وَ قَضَاهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.وَ قَوْلِ عُمَرَ: اخْرُجْ يَا عَلِيُّ إِلَى مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْبَيْعَةِ، فَمَا لَكَ أَنْ تَخْرُجَ عَمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ قَتَلْنَاكَ.وَ قَوْلِ فِضَّةَ جَارِيَةِ فَاطِمَةَ ع: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع مَشْغُولٌ، وَ الْحَقُّ لَهُ لَوْ أَنْصَفْتُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ أَنْصَفْتُمُوهُ».ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذا ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ ع عَنِ الدَّابَّةِ قَالَ: «أَمَا وَ اللَّهِ مَا لَهَا ذَنَبٌ، وَ إِنَّ لَهَا لَلِحْيَةً».و عن المختصر في، باختصار. النمل 27: 82. مجمع البيان 4: 234. هذا الحديث و حديث 7 و 8 لم يرد في المختصر المطبوع. وَ مِنَ الْكِتَابِ: «إِنَّ الدَّابَّةَ مَعَهَا الْعَصَا وَ الْمِيسَمُ». وَ مِنْهُ أَيْضاً: عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع: «أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ». وَ رَوَى الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ فِي مِصْبَاحِ الْمُتَهَجِّدِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ الرِّضَا ع كَانَ يَأْمُرُ بِالدُّعَاءِ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ ع بِهَذَا:«اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ حُجَّتِكَ- ثُمَّ سَاقَ الدُّعَاءَ- وَ قَالَ: اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ، وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ، وَ أَعِزَّ نَصْرَهُمْ، وَ تَمِّمْ لَهُمْ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ، وَ ثَبِّتْ دَعَائِمَهُمْ، وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً، وَ عَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً، فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَتِكَ، وَ خُزَّانُ عِلْمِكَ، وَ أَرْكَانُ تَوْحِيدِكَ، وَ دَعَائِمُ دِينِكَ، وَ وُلَاةُ أَمْرِكَ، وَ خَالِصَتُكَ مِنْ عِبَادِكَ، وَ صَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ أَوْلِيَائِكَ وَ سَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ، وَ صَفْوَةُ أَوْلَادِ نَبِيِّكَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ».اعلم أنّ هذا الدعاء يدعى به لكلّ إمام في زمانه، و مولانا صاحب الأمر ابن الحسن ع أحدهم (صلوات الله عليهم)، فحينئذ يصدق عليه هذا الدعاء: اللهمّ صلّ على ولاة عهده و الأئمّة من بعده. إلى آخره.و إلّا لم يكن هذا الدعاء عامّا لهم أجمع، و يكون هذا النصّ مضافا إلى مارويناه أوّلا عنهم ع، من الأحاديث الصحيحة الصريحة في هذا المعنى و اصلا له و شاهدا بمعناه. وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ أَيْضاً: مِمَّا يُدْعَى بِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ:«اللَّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ كُلِّ سَاعَةٍ وَلِيّاً وَ حَافِظاً وَ قَائِداً وَ نَاصِراً وَ دَلِيلًا وَ عَيْناً حَتَّى تُسْكِنَهُ أَرْضَكَ طَوْعاً وَ تُمَتِّعَهُ فِيهَا طَوِيلًا».قوله: «حتى تسكنه أرضك طوعا» يدلّ على زمان ظهوره و انبساط يده ع، لأنّه اليوم مقهور مغصوب، مستأثر على حقّه غير مستطيع لإظهار الحقّ في الخلق.و قوله: «و تمتّعه فيها طويلا» هذا يكون على ما رويناه في رجعته ع بعد وفاته، لأنّا روينا أنّه يعيش- بعد ظهوره- في عالمه تسع عشرة سنة و أشهرا و يموت صلّى اللّه عليه.و من ذلك
[مختصر البصائر] · موسوعة الغيبة والظهور