⟨وَ قَدْ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ [1] وَ مَا أَوْقَعَ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْفَرَاعِنَةِ مِنْ⟩
عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ: هُوَ ابْنِ مُوسَى الْبَغْدَادِيِّ، سكنها وَ هُوَ كوفي الْأَصْلِ، مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، أَبُو الْحَسَنِ، وُلِدَ بِالْكُوفَةِ سَنَةً أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ، وَ مَاتَ سَنَةً اثْنَتَيْنِ وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَةٌ فِي أَيَّامٍ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع حَدِيثاً وَاحِداً وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع فَأَكْثِرْ، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ ع.وَ قَالَ الشَّيْخُ: ثِقَةُ، جَلِيلٌ الْقَدْرِ، لَهُ مَنْزِلَةً عَظِيمَةٌ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع عَظِيمٌ الْمَكَانِ فِيأَمْرِكُمْ، فَلَوْلَا دِفَاعُ اللَّهِ عَنْ صَاحِبِكُمْ وَ حُسْنُ تَقْدِيرِهِ لَهُ، وَ لَكِنْ هُوَ مِنْ مَنِّ اللَّهِ وَ دِفَاعِهِ عَنْ أَوْلِيَائِهِ، أَ مَا كَانَ لَكُمْ فِي أَبِي الْحَسَنِ ع عِظَةٌ.أَ مَا تَرَى حَالَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فَهُوَ الَّذِي صَنَعَ بِأَبِي الْحَسَنِ ع مَا صَنَعَ، وَ قَالَ لَهُمْ وَ أَخْبَرَهُمْ، أَ تَرَى اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ مَا رَكِبَ مِنَّا، فَلَوْ أَعْطَيْنَاكُمْ مَا تُرِيدُونَ كَانَ شَرّاً لَكُمْ وَ لَكِنَّ الْعَالِمَ يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَمُ». وَ عَنْهُ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «إِنَّمَا شِيعَتُنَا الْخُرْسُ». وَ عَنْهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «مَا ذَنْبِي إِنْ كَانَالطَّائِفَةُ، وَ كَانَ فِي خِدْمَةِ السَّفَّاحِ وَ الْمَنْصُورِ وَ مَعَ ذَلِكَ كَانَ يَتَشَيَّعُ وَ يَقُولُ بِالْإِمَامَةِ وَ كَذَلِكَ وُلْدُهُ، وَ كَانَ يَحْمِلُ الْأَمْوَالَ إِلَى الْإِمَامِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ع، فَنَمْ خَبَرُهُ إِلَى الْمَنْصُورُ وَ الْمَهْدِيِّ فَصَرَفَ اللَّهِ عَنْهُ كيدهما.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، فِهْرِسْتُ الشَّيْخُ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 48، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ:.فِي الْكَافِي وَ المستطرفات: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ. أَوْرَدَهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي 2:، وَ ابْنِ ادريس فِي مستطرفات السَّرَائِرِ:، وَ الطَّبْرِسِيُّ فِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ: 175، وَ قَالَ الْمَجْلِسِيُّ فِي مِرْآةٌ الْعُقُولِ 8:: الْحَدِيثَ صَحِيحٌ، وَ الْخَرَسَ: بِالضَّمِّ جَمَعَ الْأَخْرَسِ، أَيُّ هُمْ لَا يَتَكَلَّمُونَ باللغو وَ الْبَاطِلِ، وَ فِيمَا لَا يَعْلَمُونَ، وَ فِي مَقَامَ التَّقِيَّةِ خَوْفاً عَلَى أَئِمَّتُهُمْ وَ أَنْفُسِهِمْ وَ إِخْوَانِهِمْ، فكلامهم قَلِيلٌ فَكَأَنَّهُمْ خَرَسٌ. عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ: هُوَ ابْنُ أَبِي شُعْبَةَ، مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ اللَّاتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، أَبُو عَلِيِّ كوفي، وَ آلِ أَبِي شُعْبَةَ بِالْكُوفَةِ بَيْتِ مَذْكُورٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَوَى جَدِّهِمْ عَنْ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام)، وَ كَانُوا جَمِيعِهِمْ ثِقَاتِ مرجوعا إِلَى مَا يَقُولُونَ، وَ كَانَ عُبَيْدِ اللَّهِ يَتَّجِرُ مَعَ أَبِيهِ وَ إِخْوَتَهُ إِلَى حَلْبَ فَغَلَبَ عَلَيْهِمْ النِّسْبَةِ إِلَى حَلْبَ، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع قَائِلًا: مَوْلَى، ثِقَةُ، صَحِيحٌ، لَهُ كِتَابِ وَ هُوَ أَوَّلِ كِتَابِ صَنَّفَهُ الشِّيعَةِ، وَ كَذَلِكَ عَدَّهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 23، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ:. اللَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ سِرّاً وَ لَا يُعْبَدَ عَلَانِيَةً». وَ عَنْهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ السَّرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «إِنِّي لَأُحَدِّثُ الرَّجُلَ بِالْحَدِيثِ فَيُسِرُّهُ فَيَكُونُ غِنًى لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَ نُوراً لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَ إِنِّي لَأُحَدِّثُ الرَّجُلَ بِالْحَدِيثِ فَيُذِيعُهُ فَيَكُونُ ذُلًّا لَهُ فِي الدُّنْيَا، وَ حَسْرَةً عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». وَ عَنْهُمَا، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع، قَالَ: «لَقَدْ كَتَمَ اللَّهُ الْحَقَّ كِتْمَاناً، كَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يُعْبَدَ، وَ قَالَ:الْحَقُّ مُيَسَّرٌ يَسِيرٌ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ آلَى أَنْ يُعْبَدَ إِلَّا سِرّاً». وَ عَنْهُمَا وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَمِعْتُهُمَا يَقُولَانِ: «أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ وَجَدْتُ مِنْكُمْ ثَلَاثَةَ مُؤْمِنِينَ يَحْتَمِلُونَ الْحَدِيثَ مَا اسْتَحْلَلْتُ أَنْ أَكْتُمَكُمْ شَيْئاً».مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ [مُحَمَّدِ بْنِ] إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ:«آلَى الرَّحْمَنُ [أَنَّ الرَّجْمَ عَلَى النَّاكِحِ وَ الْمَنْكُوحِ ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى إِذَا كَانَا مُحْصَنَيْنِ، وَ هُوَ عَلَى الذَّكَرِ إِذَا كَانَ مَنْكُوحاً أُحْصِنَ، يَا يَزِيدُ: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي الْمُتَبَرِّئُ مِنَّا» قُلْتُ: بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُمْ، أَ لَيْسَ هُمُ الْمُرْجِئَةُ؟ قَالَ: «لَا، وَ لَكِنَّهُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَذَاعَ سِرَّنَا وَ أَخْبَرَ بِهِ أَهْلَهُ، فَخَبَّرَتْ تِلْكَ جَارَتَهَا فَأَذَاعَتْهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الزَّانِيَيْنِ اللَّذَيْنِ يُرْجَمَانِ».(تمّ الكتاب وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و صلّى اللّه على محمّد و آله أجمعين) وَ مِنْ كِتَابِ الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ لِسَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ ره، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّمِيمِيُ، أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الْبَرَكَاتِانْظُرْ معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 16: 313، 108 وَ 10: 84، مستدركات النمازي 8: 257. فِي نُسْخَةٍ «ض»: أَبِي. فِي نُسْخَةٍ «ض»: جَارِيَتَهَا. نَقَلَهُ الْحُرِّ الْعَامِلِيِّ عَنْ بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ للأشعري فِي الْوَسَائِلِ 28:، بِاخْتِلَافٍ. مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي نُسْخَتِي «س وَ ق» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ، وَ مَا أَثْبَتْنَاهُ مِنْ نُسْخَةٍ «ض» كَيْ يَعْلَمُ الْقَارِئِ أَنْ الْكِتَابِ كُلُّهُ لَمْ يَتَعَلَّقُ بالمختصر، بَلْ إِلَى هُنَا يَنْتَهِيَ مَا نَقَلَهُ الْحَسَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مُخْتَصَرٌ الْأَشْعَرِيِّ.وَ قَدْ أَشَرْنَا فِي الْمُقَدَّمَةِ أَنَّنَا نَكْتَفِي بتحقيق هَذَا الْمِقْدَارِ الْمُتَعَلِّقَ بالمختصر، وَ لَكِنْ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ أَشَارُوا عَلِيِّ أَنْ أَكْمَلَ هَذَا السَّفَرِ الْجَلِيلُ، فأتممناه وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ. فِي الْمَصْدَرُ: عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّمِيمِيِّ، وَ الَّذِي ذَكَرَهُ آقا بزرگ الطهراني هُوَ:عَلِيُّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّمِيمِيِّ، وَ الظَّاهِرُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ فَتَارَةً يَذْكُرُ بِاسْمِ الْجَدِّ وَ اخرى بِاسْمِ الْأَبِ. انْظُرْ الثِّقَاتِ الْعُيُونِ فِي سَادِسٌ الْقُرُونَ: 204. عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَوْزِيِ الْحُسَيْنِيِّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ بَابَوَيْهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ عَظِيمٌ، صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ، وَ مَا اشْمَأَزَّتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ ص وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص، فَإِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدِّثَ أَحَدُكُمْ بِالْحَدِيثِ أَوْ بِشَيْءٍ لَا يَحْتَمِلُهُ، فَيَقُولَ: وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا، وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا، وَ الْإِنْكَارُ لِفَضَائِلِهِمْ هُوَ الْكُفْرُ». وَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُحَسِّنِ الْحَلَبِيُّ، عَنِ، النابس فِي الْقَرْنِ الْخَامِسُ: 170 وَ 181، أَعْيَانُ الشِّيعَةِ 9: 433. الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ، عَنْ مُخَلَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ نَصْرٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ع جَالِساً فَرَأَيْتُ أَنَّهُ قَدْ نَامَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ: «يَا أَبَا الرَّبِيعِ حَدِيثٌ تَمْضَغُهُ الشِّيعَةُ بِأَلْسِنَتِهَا مَا تَدْرِي مَا كُنْهُهُ» قُلْتُ: مَا هُوَ؟قَالَ: قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع: «إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ».«يَا أَبَا الرَّبِيعِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ مَلَكٌ وَ لَا يَكُونُ مُقَرَّباً، فَلَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُقَرَّبٌ، وَ قَدْ يَكُونُ نَبِيٌّ وَ لَا يَكُونُ مُرْسَلًا، فَلَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُرْسَلٌ، وَ قَدْ يَكُونُ مُؤْمِنٌ وَ لَيْسَ بِمُمْتَحَنٍ، فَلَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَدِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ».و قال السيد الخوئي (رحمه الله): الرجل لم يرد فيه قدح و لا مدح في كتب الرجال و لكنّه مع ذلك ذهب جماعة إلى حسنه بل و وثاقته، فقال الحر العاملي: خال من الذم بل هو ممدوح كثير الرواية و الحديث.انظر رجال النجاشي: و، رجال البرقي: 43، رجال الطوسي:، أمل الآمل 1:، معجم رجال الحديث 8: 75. الخرائج و الجرائح 2:، و عنه في البحار 2: 197/ ذيل حديث 49. وَ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ النَّيْسَابُورِيُ وَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّمِيمِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَمْرِيِّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع، قَالَ: «أَتَى الْحُسَيْنَ ع أُنَاسٌ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حَدِّثْنَا بِفَضْلِكُمُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَا تَحْتَمِلُونَهُ وَ لَا تُطِيقُونَهُ، فَقَالُوا: بَلَى نَحْتَمِلُ، قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلْيَتَنَحَّ اثْنَانِ وَ أُحَدِّثُ وَاحِداً، فَإِنِ احْتَمَلَهُ حَدَّثْتُكُمْ، فَتَنَحَّى اثْنَانِ وَ حَدَّثَ وَاحِداً، فَقَامَ طَائِرَ الْعَقْلِ، وَ مَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَ ذَهَبَ، فَكَلَّمَهُ صَاحِبَاهُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمَا شَيْئاً، وَ انْصَرَفُوا». وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع، فَقَالَ: حَدِّثْنِي بِفَضْلِكُمُ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ، فَقَالَ ع: «إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ حَمْلَهُ» فَقَالَ: بَلَى، حَدِّثْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنِّي أَحْتَمِلُهُ، فَحَدَّثَهُ الْحُسَيْنُ ع بِحَدِيثٍ، فَمَا فَرَغَ الْحُسَيْنُ ع مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى ابْيَضَّ رَأْسُ الرَّجُلِ وَ لِحْيَتُهُ، وَ أُنْسِيَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ الْحُسَيْنُ ع:«أَدْرَكَتْهُ رَحْمَةُ اللَّهِ حَيْثُ أُنْسِيَ الْحَدِيثَ».و هو شيخ ثقة عين، من مشايخ السيد ضياء الدين و قطب الدين الراونديان. انظر فهرست منتجب الدين:، الثقات و العيون في سادس القرون: 272، أعيان الشيعة 9: 444. في نسخة «ض»: جوابا. الخرائج و الجرائح 2:، و عنه في البحار 25:. نفس المصدر 2:، و عنه في البحار 25:. وَ أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ السَّيِّدَانِ الْمُرْتَضَى وَ الْمُجْتَبَى ابْنَا الدَّاعِي الْحَسَنِيِّ، وَ الْأُسْتَاذَانِ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ ابْنَا كميح، عَنِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيِّ، عَنْ مَنِيعِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ بِالْعِلْمِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ع، (وَ فَضَّلَ مُحَمَّداً ص)، وَ وَرَّثَنَا عِلْمَهُمْ وَ فَضَّلَنَا عَلَيْهِمْ فِي فَضْلِهِمْ، وَ عَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ص مَا لَا يَعْلَمُونَ، وَ عَلَّمَنَا عِلْمَ رَسُولِ اللَّهِ ص، فَرَوَيْنَاهُ لِشِيعَتِنَا، فَمَنْ قَبِلَهُ مِنْهُمْ فَهُوَ أَفْضَلُهُمْ، وَ أَيْنَمَا نَكُونُ فَشِيعَتُنَا مَعَنَا».وَ قَالَ ع: «تَمَصُّونَ الرَّوَاضِعَ، وَ تَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ» فَقِيلَ: مَا تَعْنِي بِذَلِكَ؟قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص عِلْمَ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ، وَ عَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا لَمْ يُعَلِّمْهُمْ، فَأَسَرَّ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع» قِيلَ: فَيَكُونُ عَلِيٌّ ع أَعْلَمَ أَمْ بَعْضُ الْأَنْبِيَاءِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ، أَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَوَى عِلْمَ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ، وَ عَلَّمَهُ اللَّهُ مَا لَمْ يُعَلِّمْهُمْ وَ أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ عَلِيٍّ ع فَتَقُولُ: عَلِيٌّ ع أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ الْأَنْبِيَاءِ؟!» ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ﴾انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: وَ وَ وَ، رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ:. مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي الْمَصْدَرُ. - ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَ وَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهِ- وَ قَالَ: «وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ عِلْمُ الْكِتَابِ كُلُّهُ». أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَشْهَدِيُ، عَنْ جَعْفَرٍ الدُّورْيَسْتِيِّ، عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، عَنْ (كَثِيرِ بْنِ أَبِي عُمَرَ أَنَّ الْبَاقِرَ ع) قَالَ: «لَقَدْ سَأَلَ مُوسَى ع الْعَالِمَ مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابٌ، وَ لَوْ كُنْتُ شَاهِدَهُمَا لَأَخْبَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَوَابِهِ، وَ لَسَأَلْتُهُمَا مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا فِيهَا جَوَابٌ». قَالَ سَعْدٌ: وَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَمَّرِ بْنِانْظُرْ فِهْرِسْتُ منتجب الدِّينِ: وَ، الثِّقَاتِ الْعُيُونِ فِي سَادِسٌ الْقُرُونَ: 250، أَعْيَانُ الشِّيعَةِ 9: 122. فِي الْمَصْدَرُ: بِشْرٍ. فِي الْمَصْدَرُ: كَثِيرٍ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ الْبَاقِرِ ع. فِي الْمَصْدَرُ: جَوَابُهَا. الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ 2:، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 26: 195/ ذَيْلِ حَدِيثٍ 4. عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّمَّانِ، قَالَ: قَالَ الْبَاقِرُ ع: «يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ وَ مُوسَى وَ عِيسَى (صلوات الله عليهم) ؟» قُلْتُ: وَ مَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهِمْ؟قَالَ ع: «وَ اللَّهِ عَلِيٌّ أَعْلَمُ مِنْهُمَا» ثُمَّ قَالَ: «أَ لَسْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ لِعَلِيٍّ ص مَا لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْعِلْمِ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، وَ النَّاسُ يُنْكِرُونَ، قَالَ: «فَخَاصِمْهُمْ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى لِمُوسَى ع وَ كَتَبْنا ﴿لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ لَهُ الشَّيْءَ كُلَّهُ، وَ قَالَ لِعِيسَى ع وَ لِأُبَيِّنَ ﴿لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ ) فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنِ الْأَمْرَ كُلَّهُ، وَ قَالَ لِمُحَمَّدٍ ص وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً وَ نَزَّلْنا ﴿عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ قَالَ: فَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي﴾ وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ: «وَ اللَّهِ إِيَّانَا عَنَى، وَ عَلِيٌّ ع أَوَّلُنَا، وَ أَفْضَلُنَا، وَ أَخْيَرُنَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص».، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 22. فِي الْمَصْدَرُ: قُلْتُ. الْأَعْرَافِ 7: 145. فِي الْمَصْدَرُ: فَعَلِمْنَا. الزُّخْرُفِ 43: 63. مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي نُسْخَةٍ «س». فِي الْمَصْدَرُ: فَعَلِمْنَا. النِّسَاءِ 4: 41. النَّحْلِ 16: 89. الرَّعْدِ 13: 43. وَ قَالَ: «إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي نَزَلَ مَعَ آدَمَ ع عَلَى حَالِهِ عِنْدَنَا، وَ لَيْسَ يَمْضِي مِنَّا عَالِمٌ إِلَّا خَلَّفَ مَنْ يَعْلَمُ عِلْمَهُ، وَ الْعِلْمُ نَتَوَارَثُ بِهِ».فإذا كان ذلك كذلك، فكلّ حديث رواه أصحابنا، و دوّنوه مشايخنا في معجزاتهم و دلائلهم، لا يستحيل في مقدورات اللّه أن يفعله، تأييدا لهم و لطفا للخلق، فإنّه لا يطرح بل يتلّقى بالقبول. وَ رُوِيَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَيْثَمِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، فَقَالَ لَهُ:إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يُحَدِّثْ إِلَيْنَا فِي أَمْرِكَ شَيْئاً بَعْدَ أَيَّامِ الْوَلَايَةِ بِالْغَدِيرِ، وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ مَوْلَايَ مُقِرٌّ لَكَ بِذَلِكَ، وَ قَدْ سَلَّمْتُ عَلَيْكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ.وَ أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ وَ خَلِيفَتُهُ فِي أَهْلِهِ وَ نِسَائِهِ، وَ أَنَّكَ وَارِثُهُ، وَ مِيرَاثُهُ قَدْ صَارَ إِلَيْكَ، وَ لَمْ يُخْبِرْنَا أَنَّكَ خَلِيفَتُهُ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ لَا جُرْمَ لِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ، وَ لَا ذَنْبَ لَنَا فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى.فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع: «إِنْ أَرَيْتُكَ رَسُولَ اللَّهِ ص حَتَّى يُخْبِرَكَ بِأَنِّي أَوْلَى بِالْأَمْرِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ مِنْكَ، وَ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَعْزِلْ نَفْسَكَ عَنْهُ فَقَدْ خَالَفْتَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ ص» فَقَالَ: إِنْ أَرَيْتَنِيهِ حَتَّى يُخْبِرَنِي بِبَعْضِ هَذَا اكْتَفَيْتُ بِهِ، فَقَالَ ع: «فَتَلَقَّانِي إِذَاصَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ حَتَّى أُرِيكَهُ» قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَخْرَجَهُ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا، فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص جَالِسٌ فِي الْقِبْلَةِ، فَقَالَ لَهُ: «يَا فُلَانُ وَثَبْتَ عَلَى مَوْلَاكَ عَلِيٍّ ع وَ جَلَسْتَ مَجْلِسَهُ، وَ هُوَ مَجْلِسُ النُّبُوَّةِ، لَا يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّهُ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي، فَنَبَذْتَ أَمْرِي وَ خَالَفْتَ مَا قُلْتُهُ لَكَ، وَ تَعَرَّضْتَ لِسَخَطِ اللَّهِ وَ سَخَطِي، فَانْزِعْ هذه [هَذَا السِّرْبَالَ الَّذِي تَسَرْبَلْتَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَ لَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِهِ، وَ إِلَّا فَمَوْعِدُكَ النَّارُ».قَالَ: فَخَرَجَ مَذْعُوراً لِيُسَلِّمَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ، وَ انْطَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص فَحَدَّثَ سَلْمَانَ بِمَا كَانَ وَ مَا جَرَى، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: لَيُبْدِيَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لِصَاحِبِهِ وَ لَيُخْبِرَنَّهُ بِالْخَبَرِ، فَضَحِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيُخْبِرُهُ وَ لَيَمْنَعَنَّهُ إِنْ هَمَّ بِأَنْ يَفْعَلَ، ثُمَّ قَالَ: لَا وَ اللَّهِ لَا يَذْكُرَانِ ذَلِكَ أَبَداً حَتَّى يَمُوتَا».قَالَ: فَلَقِيَ صَاحِبَهُ فَحَدَّثَهُ بِالْحَدِيثِ كُلِّهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا أَضْعَفَ رَأْيَكَ وَ أَخْوَرَ عَقْلَكَ، أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ سِحْرِ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، أَ نَسِيتَ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ،
[مختصر البصائر] · موسوعة الغيبة والظهور