سربل.
الذعر: الْخَوْفِ وَ الْفَزَعِ.
انْظُرْ الْعَيْنِ ح 2: 663، الْقَامُوسِ الْمُحِيطِ 2: ذَعِرٌ.
الخور: الضَّعْفَ.
لِسَانِ الْعَرَبِ 4: 262، الْقَامُوسِ الْمُحِيطِ 2: ذَعِرٌ.
فِي نُسْخَةٍ «س»: قَلْبِكَ.
ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ: رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ خَالَفَ قُرَيْشاً فِي عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ عَبْدِ الشِّعْرَى الْعُبُورِ، فَسَمَّى الْمُشْرِكُونَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ لِخِلَافِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، تَشْبِيهاً بِهِ، كَمَا خَالَفَهُمْ أَبُو كَبْشَةَ إِلَى عِبَادَةِ الشِّعْرَى، وَ قَالَ آخَرُونَ: أَبُو كَبْشَةَ كُنْيَةُ وَهْبٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ جَدٍّ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنْ قَبْلَ امه فَنَسَبَ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ.وَ قِيلَ: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ لِأَنَّ أَبَا كَبْشَةَ كَانَ زَوْجَ الْمَرْأَةِ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).
انْظُرْ لِسَانِ الْعَرَبِ 6: كيش.
فَأَقِمْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ.
وَ عَنِ الْبَاقِرِ، عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّهُ قَالَ: «صَارَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ مَوْتِ الْحَسَنِ ع إِلَى الْحُسَيْنِ ع، فَقَالُوا: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا عِنْدَكَ مِنْ أَعَاجِيبِ أَبِيكَ الَّتِي كَانَ يُرِينَاهَا؟
فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ أَبِي؟
قَالُوا: كُلُّنَا نَعْرِفُهُ، فَرَفَعَ لَهُمْ سِتْراً كَانَ عَلَى بَابِ بَيْتٍ، ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا فِي الْبَيْتِ، فَنَظَرْنَا فَإِذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع، فَقُلْنَا:هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ نَشْهَدُ أَنَّكَ خَلِيفَةُ اللَّهِ حَقّاً وَ أَنَّكَ وَلَدُهُ».
وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ لِلْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِ:«يَا حَارِ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي * * * مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قُبُلًا» قال السيد محسن الأمين في أعيان الشيعة 4: 370: و توهم ابن أبي الحديد أنّ هذا الشعر منسوب إلى أمير المؤمنين ع، و هذا التوهم نشأ من النظر إلى قوله ع: يا حار همدان، فظنّ أنّ المروي عنه أنّه قال ذلك هو أمير المؤمنين ع لأنّه لم يطلّع على البيت الأول.و في الديوان المنسوب إليه ع ذكر هذه الأبيات و ذكر البيت الأول في آخرها، و لم يتفطّنالفقيه صاحب علي [ع].
و عليه اتفقت أكثر الآراء.انظر طبقات ابن سعد 6: 168، مرآة الجنان 1: 114، رجال البرقي: 4، رجال الطوسي: و.
و هذا الكلام منه ع عامّ يتناول حياته و الحال الذي بعد وفاته.جامعه إلى هذا البيت يدلّ على أنّ كلّ الأبيات ليست له ع سواء ذكر في أولها أم آخرها، و نقل صاحب مجالس المؤمنين هذه الأبيات عن الديوان ناسبا لها إلى أمير المؤمنين ع و لم يتفطّن إلى أنّ البيت الأخير يدلّ على أنّها ليست له ع.و الصحيح أنّه لم يخاطبه بها بل بمضمونها و أنّها للسيد الحميري انتهى.و يؤيد هذا قول القندوزي في الينابيع: هذا النظم ليس لحضرته ع، و إنّما هو للسيد الحميري (رحمه الله) نظم كلامه ع.و إليك المصادر التي نسبت الأبيات للسيد الحميري (رحمه الله): أمالي الطوسي: 627، و أمالي المفيد:7، ينابيع المودة 1: 213، بشارة المصطفى: 5، الفصول المهمة للحر العاملي 1: 315، و موجودة أيضا في ديوان السيد الحميري: 127.و أمّا المصادر التي نسبت الأبيات للإمام علي ع فهي: الغارات 2: 720، المحتضر للمصنّف: 1، شرح نهج البلاغة 1: 299، البيهقي في أنوار العقول من أشعار وصي الرسول:325، ديوان الإمام علي ع: 125.و أورد السيد الأمين قصيدة السيد الحميري في ترجمته في الأعيان ج 3: 426.قول علي لحارث عجب * * * كم ثم اعجوبة له جملايا حار همدان من يمت يرنى * * * من مؤمن أو منافق قبلايعرفني طرفه و أعرفه * * * بعينه و اسمه و ما فعلاو أنت على الصراط تعرفني * * * فلا تخف عثرة و لا زللااسقيك من بارد على ظمأ * * * تخاله في الحلاوة العسلاأقول للنار حين توقف للعر * * * ض على جسرها ذري الرجلاذريه لا تقربيه إنّ له * * * حبلا بحبل الوصي متصلاهذا لنا شيعة و شيعتنا * * * أعطاني اللّه فيهم الأملا وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع قَالَ: «كُنْتُ خَلْفَ أَبِي ع وَ هُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ وَ رَجُلٌ يَتْبَعُهُ، فَقَالَ لِأَبِي ع: يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ اسْقِنِي، فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي خَلْفَهُ- وَ كَأَنَّهُ مُوَكَّلٌ بِهِ-: لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ، فَإِذَا هُوَ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ».
رَوَى أَبُو الصَّخْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْبَاقِرِ ع بِمِنًى وَ هُوَ يَرْمِي الْجِمَارَ، فَرَمَى وَ بَقِيَ فِي يَدِهِ خَمْسُ حَصَيَاتٍ، فَرَمَى بِاثْنَتَيْنِ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْجَمْرَةِ، وَ بِثَلَاثٍ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُ جَدِّي: جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا صَنَعَهُ أَحَدٌ، إِنَّكَ رَمَيْتَ بِحَصَيَاتِكَ فِي الْعَقَبَاتِ، ثُمَّ رَمَيْتَ بَعْدَ ذَلِكَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً، فَقَالَ: «نَعَمْ يَا ابْنَ الْعَمِّ، إِذَا كَانَ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ يُخْرِجُ اللَّهُ الْفَاسِقَيْنِ النَّاكِثَيْنِ غَضَّيْنِ طَرِيَّيْنِ فَيُصْلَبَانِ هَاهُنَا، لَا يَرَاهُمَا أَحَدٌ إِلَّا الْإِمَامَ، فَرَمَيْتُ الْأَوَّلَ ثِنْتَيْنِ، وَ الثَّانِيَ ثلاث [ثَلَاثاً لِأَنَّهُ أَكْفَرُ وَ أَظْهَرُ لِعَدَاوَتِنَا، وَ الْأَوَّلَ أَدْهَى وَ أَمَرُّ».
وَ عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع، قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ أَبِي ع إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الصَّحْرَاءِ اسْتَقْبَلَهُ شَيْخٌ، فَنَزَلَ إِلَيْهِ أَبِي وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَجَعَلْتُ أَسْمَعُهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، ثُمَّ تَسَاءَلَا طَوِيلًا، ثُمَّ وَدَّعَهُ أَبِي وَ قَامَ الشَّيْخُوَ انْصَرَفَ، وَ أَبِي يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى غَابَ شَخْصُهُ عَنَّا، فَقُلْتُ لِأَبِي: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ الَّذِي سَمِعْتُكَ تُعَظِّمُهُ فِي مُسَاءَلَتِكَ؟
فَقَالَ: يَا بُنَيَّ هَذَا جَدُّكَ الْحُسَيْنُ ع».
وَ عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ يَحْيَى الْمَكْفُوفِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْأَبْزَارِيِ أَنَّهُ قَالَ: «طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْكَعْبَةِ، فَإِذَا آدَمُ ع بِحِذَاءِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ فَإِذَا نُوحٌ ع بِحِذَائِهِ- وَ هُوَ رَجُلٌ طَوِيلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ».
وَ عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنِ الصَّادِقِ ع، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا فَضْلُنَا عَلَى مَنْ خَالَفَكُمْ، فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَمِنْهُمْ أَرْخَى بَالًا، وَ أَنْعَمَ عَيْشاً، وَ أَحْسَنَ حَالًا، وَ أَطْمَعَ فِي الْجَنَّةِ.قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْأَبْطَحِ مِنْ مَكَّةَ وَ رَأَيْنَا النَّاسَ يَضِجُّونَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟» قُلْتُ: أَسْمَعُ ضَجِيجَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ: «مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ الْعَجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ!!
وَ الَّذِي بَعَثَ بِالنُّبُوَّةِ مُحَمَّداً (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ عَجَّلَ بِرُوحِهِ إِلَى الْجَنَّةِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ خَاصَّةً» قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي، فَنَظَرْتُ وَ إِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ خَنَازِيرُ وَ حَمِيرٌ وَ قِرَدَةٌ إِلَّا رَجُلٌ.
وَ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع: أَنَا مَوْلَاكَ وَ مِنْ شِيعَتِكَ، ضَعِيفٌ ضَرِيرٌ، فَاضْمَنْ لِيَ الْجَنَّةَ، قَالَ:«أَ وَ لَا أُعْطِيكَ عَلَامَةَ الْأَئِمَّةِ أَوْ غَيْرِهِمْ؟» قُلْتُ: وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَجْمَعَهُمَا لِي، قَالَ:«وَ تُحِبُّ ذَلِكَ؟» قُلْتُ: وَ كَيْفَ لَا أُحِبُّ، فَمَا زَادَ أَنْ مَسَحَ عَلَى بَصَرِي فَأَبْصَرْتُ جَمِيعَ (الْأَئِمَّةِ عِنْدَهُ، ثُمَّ) مَا فِي السَّقِيفَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا جَالِساً.ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مُدَّ بَصَرَكَ فَانْظُرْ مَا ذَا تَرَى بِعَيْنِكَ؟» قَالَ: فَوَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُ إِلَّا كَلْباً أَوْ خِنْزِيراً أَوْ قِرْداً، قُلْتُ: مَا هَذَا الْخَلْقُ الْمَمْسُوخُ؟
قَالَ: «هَذَا الَّذِي تَرَى هُوَ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ، وَ لَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ لِلنَّاسِ مَا نَظَرَ الشِّيعَةُ إِلَى مَنْخَالَفَهُمْ إِلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ».ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنْ أَحْبَبْتَ تَرَكْتُكَ عَلَى حَالِكَ هَذَا وَ حِسَابُكَ عَلَى اللَّهِ، وَ إِنْ أَحْبَبْتَ ضَمِنْتُ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ، وَ رَدَدْتُكَ إِلَى حَالِكَ الْأَوَّلِ» قُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي فِي النَّظَرِ إِلَى هَذَا الْخَلْقِ الْمَنْكُوسِ، رُدَّنِي رُدَّنِي إِلَى حَالَتِي، فَمَا لِلْجَنَّةِ عِوَضٌ، فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى عَيْنِي فَرَجَعْتُ كَمَا كُنْتُ.
وَ عَنِ الصَّفَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَلَمَّا كُنَّا فِي الطَّوَافِ قُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَغْفِرُ اللَّهُ لِهَذَا الْخَلْقِ؟
قَالَ: «إِنَّ أَكْثَرَ مَنْ تَرَى قِرَدَةٌ وَ خَنَازِيرُ» قُلْتُ: أَرِنِيهِمْ، فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى بَصَرِي، فَرَأَيْتُهُمْ كَمَا قَالَ، فَقُلْتُ: رُدَّ عَلَيَّ بَصَرِيَ الْأَوَّلَ، فَدَعَا فَرَأَيْتُهُمْ كَمَا رَأَيْتُهُمْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى.ثُمَّ قَالَ: «أَنْتُمْ فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وَ بَيْنَ أَطْبَاقِ النَّارِ تُطْلَبُونَ فَلَا تُوجَدُونَ، ثُمَوَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ بْنِ حَيَّانَ بْنِ أبجر الْكِنَانِيِّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَرَبِيٍّ، وَ كَانَ وَاقِفِيّاً، وَ كَانَ فَقِيهاً ثِقَةُ مَشْهُوراً، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الطُّوسِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ ع.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 49، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ:، خُلَاصَةِ الْأَقْوَالِ:.
تُحْبَرُونَ: تكرمون وَ تنعمون.
لِسَانِ الْعَرَبِ 4: حِبْرٌ.
قَالَ: وَ اللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ فِي النَّارِ مِنْكُمُ اثْنَانِ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِدٌ».
وَ عَنِ الصَّفَّارِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِعَلِيٍّ ع: «إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ لِي سَبْعَ قِرَبِ مَاءٍ مِنْ بِئْرِ غَرْسٍ، ثُمَّ غَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ خُذْ بِمَجَامِعِي، وَ أَجْلِسْنِي وَ اسْأَلْنِي عَمَّا شِئْتَ، وَ احْفَظْ عَنِّي وَ اكْتُبْ، فَإِنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكَ بِهِ.قَالَ عَلِيٌّ ع: فَأَنْبَأَنِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ مُحَدَّثاً» قُلْتُ:وَ مَا آيَةُ الْمُحَدَّثِ؟
قَالَ: «يَأْتِيهِ الْمَلَكُ فَيَنْكُتُ عَلَى قَلْبِهِ بِكَيْتَ وَ كَيْتَ».
وَ قَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: إِنَّا نَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً ص يُنْكَتُ فِي أُذُنِهِ أَوْ يُقْذَفُ فِي قَلْبِهِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ مُحَدَّثاً، فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَيْهِ،، بِزِيَادَةٍ: وَ كَانَ سَلْمَانُ مُحْدِثاً.
قَالَ لِي «إِنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَوْمَ قريضة [قُرَيْظَةَ وَ النَّضِيرِ: جَبْرَئِيلُ ع عَنْ يَمِينِهِ، وَ مِيكَائِيلُ ع عَنْ يَسَارِهِ يُحَدِّثَانِهِ».
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُخْلِ الْأَرْضَ مِنْ عَالِمٍ، يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ، وَ إِذَا نَقَصُوا أَكْمَلَهُ لَهُمْ، فَقَالَ: خُذُوهُ كَامِلًا، وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَمْرُهُمْ، وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ».انظر المنتظم لابن الجوزي 3: 239.
يوم بني النضير: و هي إحدى غزوات النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، حدثت في شهر ربيع الأول من السنة الرابعة للهجرة، حينما جاء رسول اللّه (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) إلى بني النضير يكلّمهم أن يعينوه في ديّة رجلين كان قد أمّنهما، فقتلهما عمرو بن امية بغير علم النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فقالوا: نفعل، و لكن أرادوا الغدر به (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فخرج منهم و لم يشعروا به، فأرسل إليهم محمّد بن مسلمة أن اخرجوا من بلدي و لا تساكنوني، و قد أجّلتكم عشرا، فلم يخرجوا، فحاصرهم رسول اللّه و قطع نخلهم، فقالوا: نحن نخرج عن بلادكم، فأجلاهم عن المدينة.انظر المنتظم لابن الجوزي 3: 203.
الخرائج و الجرائح 1: 830/ قطعة من حديث 46، و أورده باختلاف يسير الصفّار في بصائر الدرجات:، و المفيد في الاختصاص: 286، بسنديهما: الحسن بن علي، عن عبيس بن هشام الأسدي، عن كرام بن عمرو الخثعمي، عن عبد اللّه بن أبي يعفور.
في نسخة «س»: بغير إمام.
بدل: من عالم.
الخرائج و الجرائح 2: 830/ ذيل حديث 46، و الصفّار في بصائر الدرجات:، باختلاف يسير، و أورده الصدوق في علل الشرائع: و و، بطرق مختلفة، عن أبي عبد اللّه ع و باختصار في كمال الدين:، و النعماني في الغيبة:، و الطبري في دلائل الامامة: 232، و ابن بابويه في الامامة و التبصرة:.
[مختصر البصائر] · موسوعة الغيبة والظهور