⟨أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْيُسْرِ،⟩
قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ الْمُعَدِّلِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «إِنَّ أَمْرَنَا هَذَا مَسْتُورٌ مُقَنَّعٌ بِالمِيثَاقِ، مَنْ هَتَكَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ». وَ رَوَى عَنْ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «إِنَّ أَمْرَنَا هُوَ الْحَقُّ، وَ حَقُّ الْحَقِّ، وَ هُوَ الظَّاهِرُ، وَ بَاطِنُ الظَّاهِرِ، وَ بَاطِنُ الْبَاطِنِ، وَ هُوَ السِّرُّ، وَ سِرُّ الْمُسْتَسِرِّ، وَ سِرٌّ مُقَنَّعٌ بِسِرٍّ». عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ آيَةَ الْخُمُسِ، فَقَالَ: «مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِرَسُولِهِ، وَ مَا كَانَ لِرَسُولِهِ فَهُوَ لَنَا».ثُمَّ قَالَ: «وَ اللَّهِ لَقَدْ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ رِزْقَهُمْ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، جَعَلُوا لِرَبِّهِمْ وَاحِداً، وَ أَكَلُوا أَرْبَعَةً حَلَالًا».ثُمَّ قَالَ: «هَذَا مِنْ حَدِيثِنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَعْمَلُ بِهِ، وَ لَا يَصْبِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مُمْتَحَنٌ قَلْبُهُ لِلْإِيمَانِ».انظر رجال النجاشي:، رجال البرقي: 39، رجال الطوسي:. بصائر الدرجات:، و عنه في البحار 2:. بصائر الدرجات:، و عنه في البحار 2:. و هي وَ اعْلَمُوا ﴿أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ ﴿السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ﴾ الآية. الانفال 8: 41. بصائر الدرجات:، و عنه في البحار 96:. وَ رَوَيْتُ بِإِسْنَادِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ (رحمه الله)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدَائِنِ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع: «رُوِيَ لَنَا عَنْ آبَائِكُمْ ع «أَنَّ حَدِيثَكُمْ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَ لَا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ».قَالَ: فَجَاءَ الْجَوَابُ: «إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَلَكَ لَا يَحْتَمِلُهُ فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى مَلَكٍ آخَرَ مِثْلِهِ، وَ لَا يَحْتَمِلُهُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخْرِجَ إِلَى نَبِيٍّ آخَرَ مِثْلِهِ؟ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ مُؤْمِنٌ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى مُؤْمِنٍ آخَرَ مِثْلِهِ. إِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ فِي قَلْبِهِ مِنْ حَلَاوَةِ مَا فِي صَدْرِهِ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى غَيْرِهِ». مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيُّ فِي مَنْزِلِهِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بُزُرْجَ الْحَنَّاطُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْيَسَعِ، عَنْ شُعَيْبٍ الْحَدَّادِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ:«إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌوَ هُوَ عَلِيُّ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مُحَمَّدِ يُلَقَّبُ بُزُرْجَ، وَ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ، كوفي حَنَّاطٌ. وَ عَدَّهُ الشَّيْخُ فِيمَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ (عليهم السلام) قَائِلًا: عَلِيِّ بْنِ بُزُرْجَ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ. انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ:. امْتَحَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، أَوْ مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ» قَالَ عَمْرٌو: فَقُلْتُ لِشُعَيْبٍ: يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْمَدِينَةُ الْحَصِينَةُ؟ قَالَ: فَقَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْهَا، فَقَالَ لِي «الْقَلْبُ الْمُجْتَمِعُ».حديث من غير الباب وَ بِإِسْنَادِيَ الْمُتَّصِلِ لِلصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ ره، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ حَمْزَةَ وَ مُحَمَّدٍ ابْنَيْ حُمْرَانَ، قَالا: اجْتَمَعْنَا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَجِلَّةِ مَوَالِيهِ، وَ فِينَا حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ، فَخُضْنَا فِي الْمُنَاظَرَةِ، وَ حُمْرَانُ سَاكِتٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ يَا حُمْرَانُ؟» فَقَالَ: يَا سَيِّدِي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَلَّا أَتَكَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ تَكُونُ أَنْتَ فِيهِ.فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «إِنِّي قَدْ أَذِنْتُ لَكَ فِي الْكَلَامِ فَتَكَلَّمْ» فَقَالَ حُمْرَانُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً، خَارِجٌ مِنَ الْحَدَّيْنِ: حَدِّ التَّعْطِيلِ وَ حَدِّ التَّشْبِيهِ، وَ أَنَّ الْحَقَّ الْقَوْلُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ لَا جَبْرَ وَ لَا تَفْوِيضَ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ ﴿الْحَقِّ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ*.وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَ أَنَّ الْبَعْثَ بَعْدَ الْمَوْتِ حَقٌّ.وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، لَا يَسَعُ النَّاسُ جَهْلَهُ، وَ أَنَّ حَسَناً ع بَعْدَهُ، وَ أَنَّ الْحُسَيْنَ ع مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع، ثُمَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع، ثُمَ. أَنْتَ يَا سَيِّدِي مِنْ بَعْدِهِمْ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «التُّرُّ تُرُّ حُمْرَانَ».ثُمَّ قَالَ: «يَا حُمْرَانُ مُدَّ الْمِطْمَرَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْعَالِمِ» قُلْتُ: يَا سَيِّدِي وَ مَا الْمِطْمَرُ؟قَالَ: «أَنْتُمْ تُسَمُّونَهُ خَيْطَ الْبَنَّاءِ، فَمَنْ خَالَفَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَزِنْدِيقٌ» فَقَالَ حُمْرَانُ:وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «وَ إِنْ كَانَ مُحَمَّدِيّاً عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً». وَ بِإِسْنَادِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ ره، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ، عَنْ سَدِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع: «إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ».فَقَالَ: «إِنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مُقَرَّبِينَ وَ غَيْرَ مُقَرَّبِينَ، وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُرْسَلِينَ وَ غَيْرَ مُرْسَلِينَ، وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مُمْتَحَنِينَ وَ غَيْرَ مُمْتَحَنِينَ، فَعُرِضَ أَمْرُكُمْ هَذَا عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُقَرَّبُونَ، وَ عُرِضَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُرْسَلُونَ، وَ عُرِضَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمْ يُقِرَّ بِهِ إِلَّا الْمُمْتَحَنُونَ» قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: «مُرَّ فِي حَدِيثِكَ». وَ بِإِسْنَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى)، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع ابْنَ كَمْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع يَوْمَ أَسْلَمَ؟ فَقَالَ: «أَ وَ كَانَ كَافِراً؟ قَطُّ، إِنَّمَا كَانَ لِعَلِيٍّ حَيْثُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ ص عَشْرُ سِنِينَ، وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ كَافِراً، وَ لَقَدْ آمَنَ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ بِرَسُولِهِ ص، وَ سَبَقَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ ص، وَ إِلَى الصَّلَاةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ.وَ كَانَتْ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَ كَذَلِكَ فَرَضَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ أَسْلَمَ بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ (فِي الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ).وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّيهَا بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّيهَا عَلِيٌّ ع مَعَهُ بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ، مُدَّةَ عَشْرِ سِنِينَ حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَدِينَةِ.عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع.انْظُرْ وفيات الْأَعْيَانِ 2: 375، تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 4: 75، طَبَقَاتٍ ابْنِ سَعْدِ 5: 119، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 8، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ:. فِي نُسْخَةٍ «س»: حِينَ. مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي الْمَصْدَرُ وَ الْبِحَارِ. وَ خَلَّفَ عَلِيّاً ع فِي أُمُورٍ لَمْ يَكُنْ يَقُومُ بِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ، وَ كَانَ خُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ مَكَّةَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنَ الْمَبْعَثِ، وَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مَعَ زَوَالِ الشَّمْسِ، وَ نَزَلَ بِقُبَا فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَ الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ.ثُمَّ لَمْ يَزَلْ مُقِيماً يَنْتَظِرُ عَلِيّاً ع، يُصَلِّي الْخَمْسَ صَلَوَاتٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَ كَانَ نَازِلًا عَلَى عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ عِنْدَهُمْ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْماً، يَقُولُونَ لَهُ: أَ تُقِيمُ عِنْدَنَا فَنَتَّخِذَ لَكَ مَنْزِلًا وَ مَسْجِداً؟ فَيَقُولُ: لَا، إِنِّي أَنْتَظِرُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع، وَ قَدْ أَمَرْتُهُ أَنْ يَلْحَقَنِي، فَلَسْتُ مُسْتَوْطِناً مَنْزِلًا حَتَّى يَقْدَمَ عَلِيٌّ ع، وَ مَا أَسْرَعَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدِمَ عَلِيٌّ ع وَ النَّبِيُّ ص فِي بَيْتِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَنَزَلَ مَعَهُ.ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ ع تَحَوَّلَ عَنْ قُبَا إِلَى بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ- وَ عَلِيٌّ ع مَعَهُ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَخَطَّ لَهُمْ مَسْجِداً وَ نَصَبَ قِبْلَتَهُ، فَصَلَّى بِهِمُ الْجُمُعَةَ رَكْعَتَيْنِ وَ خَطَبَ خُطْبَتَيْنِ.ثُمَّ رَاحَ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى نَاقَتِهِ الَّتِي كَانَ قَدِمَ عَلَيْهَا، وَ عَلِيٌّ ع مَعَهُ لَا يُفَارِقُهُ، يَمْشِي بِمِشْيَتِهِ، وَ لَيْسَ يَمُرُّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِبَطْنٍ مِنْ بُطُونِ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَامُوا إِلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ، فَيَقُولُ لَهُمْ: خَلُّوا سَبِيلَ النَّاقَةِ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَاضِعٌ لَهَا زِمَامَهَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِي تَرَىوَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى بَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِي يُصَلِّي عِنْدَهُ بِالْجَنَائِزِ- فَوَقَفَتْ عِنْدَهُ وَ بَرَكَتْ، وَ وَضَعَتْ جِرَانَهَا عَلَى الْأَرْضِ.فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص، وَ أَقْبَلَ أَبُو أَيُّوبَ مُبَادِراً حَتَّى احْتَمَلَ رَحْلَهُ فَأَدْخَلَهُ مَنْزِلَهُ، وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ ع مَعَهُ حَتَّى بَنَى لَهُ مَسْجِداً، وَ بُنِيَتْ لَهُ مَسَاكِنُهُ وَ مَسْكَنُ عَلِيٍّ ع، فَتَحَوَّلَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا».فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: جُعِلْتُ فِدَاكَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَيْنَ فَارَقَهُ؟ فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى قُبَا فَنَزَلَ بِهِمْ يَنْتَظِرُ قُدُومَ عَلِيٍّ ع، قَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: انْهَضْ بِنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنَّ الْقَوْمَ قَدْ فَرِحُوا بِقُدُومِكَ وَ هُمْ يَسْتَرِيثُونَ إِقْبَالَكَ إِلَيْهِمْ، فَانْطَلِقْ بِنَا وَ لَا تُقِمْ هَاهُنَا تَنْتَظِرُ عَلِيّاً، فَمَا أَظُنُّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكَ إِلَى شَهْرٍ.فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص: كَلَّا مَا أَسْرَعَهُ، وَ لَسْتُ أَرِيمُ حَتَّى يَقْدَمَ ابْنُ عَمِّيعَدَّهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ ذَكَرَهُ فِي آخَرَ كِتَابِهِ فِي عِدَادِ الْمُنْكِرِينَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَ عَدَّهُ الطُّوسِيُّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْإِمَامِ عَلِيُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا. تُوُفِّيَ فِي غَزَاةِ القسطنطينية سَنَةً خَمْسِينَ وَ قِيلَ إِحْدَى وَ قِيلَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ.انْظُرْ الاصابة 1:، وَ اسد الْغَابَةِ 2: 80، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 2 وَ 63، وَ رِجَالٍ الطُّوسِيُّ، وَ رِجَالٍ الْكَشِّيُّ:. ريث: أَبْطَأَ، وَ مَا أراثك عَلَيْنَا؟ أَيُّ مَا أَبْطَأَ بِكَ عَنَّا. الصِّحَاحِ 1: ريث. فِي نُسْخَةٍ «س»: بناهض.وَ رَامَ يريم: إِذَا بَرِحَ وَ زَالَ مِنْ مَكَانَهُ. النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ 2: ريم. وَ أَخِي فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ أَحَبُّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ، فَقَدْ وَقَانِي بِنَفْسِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.قَالَ: فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اشْمَأَزَّ، وَ دَاخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَدٌ لِعَلِيٍّ ع، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ عَدَاوَةٍ بَدَتْ مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ ع، وَ أَوَّلَ خِلَافٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص، فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، وَ تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِقُبَا يَنْتَظِرُ عَلِيّاً ع».قَالَ: فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: فَمَتَى زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ ع مِنْ عَلِيٍّ ع؟ فَقَالَ: «بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ، وَ كَانَ لَهَا يَوْمَئِذٍ تِسْعُ سِنِينَ.قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع: وَ لَمْ يُولَدْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ خَدِيجَةَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا فَاطِمَةُ ع، وَ قَدْ كَانَتْ خَدِيجَةُ مَاتَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ، وَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ (رحمه الله) بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ (رحمها الله) بِسَنَةٍ.فَلَمَّا فَقَدَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص سَئِمَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ، وَ دَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِيدٌ، وَ أَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَشَكَا إِلَى جَبْرَئِيلَ ع ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَ هَاجِرْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ بِمَكَّةَ نَاصِرٌ، وَ انْصِبْ لِلْمُشْرِكِينَ حَرْباً، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَدِينَةِ».قُلْتُ لَهُ: مَتَى فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ:«بِالْمَدِينَةِ حِينَ ظَهَرَتِ الدَّعْوَةُ وَ قَوِيَ الْإِسْلَامُ، وَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْجِهَادَ، زَادَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ سَبْعَ رَكَعَاتٍ، فِي الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَ فِي الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَ فِي الْمَغْرِبِ رَكْعَةً، وَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَ أَقَرَّ الْفَجْرَ عَلَى مَا فُرِضَتْ بِمَكَّةَ لِتَعْجِيلِ نُزُولِ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ مِنَ السَّمَاءِ، وَ تَعْجِيلِ عُرُوجِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ، فَكَانَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُرْآنَ ﴿الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً﴾ يَشْهَدُهُ الْمُسْلِمُونَ، وَ تَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ وَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ».أحاديث القضاء و القدر وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ، قَالَ:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْقَاضِي وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ بُطَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا عَرَفْتَ رَبَّكَ؟فَقَالَ ع: بِفَسْخِ الْعَزْمِ، وَ نَقْضِ الْهِمَمِ، لَمَّا أَنْ هَمَمْتُ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَ هَمِّي، وَ عَزَمْتُ فَخَالَفَ الْقَضَاءُ عَزْمِي، فَعَلِمْتُ أَنَّ الْمُدَبِّرَ غَيْرِي».و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِ،. الْخِصَالِ:، وَ أَوْرَدَهُ أَيْضاً بِسَنَدٍ آخَرَ فِي التَّوْحِيدِ:، وَ عَنْهُمَا فِي الْبِحَارُ 3:. إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ: الصَّنْعَانِيِّ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ثِقَةُ، رَوَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليهما السلام) عَدَّهُ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ (عليهما السلام) قَائِلًا: لَهُ اصول رَوَاهَا عَنْهُ حَمَّادُ بْنِ عِيسَى، وَ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ وَ الْكَاظِمِ (عليهما السلام).انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 11 وَ 47، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: وَ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ فَعَلِمَ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ، وَ أَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ، فَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى الْأَخْذِ بِهِ، وَ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى تَرْكِهِ، وَ لَا يَكُونُوا آخِذِينَ وَ لَا تَارِكِينَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى». وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي (رحمه الله) قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْمُرُ بِالسُّوءِ وَ الْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ، وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ بِغَيْرِ مَشِيئَةِ اللَّهِ فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّهَ مِنْ سُلْطَانِهِ، وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ بِغَيْرِ قُوَّةِ اللَّهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ، وَ مَنْ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع. يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينِ بْنِ مُوسَى، أَبُو مُحَمَّدِ، كَانَ وَجْهاً فِي أَصْحَابِنَا، عَظِيمٌ الْمَنْزِلَةِ، وُلِدَ فِي أَيَّامٍ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَ رَأَى جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ ع بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ، رَوَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى وَ الرِّضَا (عليهما السلام) وَ كَانَ الْإِمَامِ الرِّضَا ع يُشِيرُ إِلَيْهِ فِي الْعِلْمِ وَ الْفُتْيَا. عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ وَ الرِّضَا (عليهما السلام).انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 49 وَ 54، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: وَ. فِي نُسْخَتِي «س وَ ض»: جَعْفَرٍ بْنِ قُرْطٍ. كَذَبَ عَلَى اللَّهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ».قوله ع: «و من زعم أنّ الخير و الشرّ بغير مشيئة اللّه فقد أخرج اللّه من سلطانه».و مثلهمَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ حَرِيمِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع «شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرَاهُنَّ سَبَايَا».اعلم أنّ المشيئة قد تكون مشيئة حتم، كمشيئة اللّه سبحانه و تعالى لخلقنا على الصفات الجارية في علمه السابق فهو يقع كما شاء، و قد تكون مشيئته تخلية للعبد بينه و بين فعله، كما يخلّي اللّه سبحانه بين العصاة و بين معاصيهم، إذ لم يتفضّل عليهم و يعصمهم منها، فمشيئته فيها عدم عصمته لهم، و تركه إيّاهم و أنفسهم بعد ما بيّن لهم من أمره و نهيه، فوافق علمه السابق في علمه لتمام حكمته، و بلوغ ما جرى من علمه من الثواب للمطيع، و العقاب للعاصي.فمشيئته في الشرّ: التخلية من غير عصمة، و إذا لم يشأ عصم، كما خلّى بين آدم ع و أكل الشجرة التي نهاه اللّه تعالى عنها، و كان أكله سببا لخروج الذرّية المأخوذة العهد و الميثاق عليها- إلى هذه الدار على هذه الصفة، على ما جرى في علمه سبحانه أنّه كائن و لا بدّ منه، و الأكل من الشجرة أصله و سببه، فنهاه سبحانه عن الأكل منها، و شاء أن يخلّي بينه و بينها، و لا يعصمه في تلك الحال كما عصميوسف ع لما علم منهما من وجه الحكمة لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ السَّاعَةِ، فَقَالَ: عِنْدَ إِيمَانٍ بِالنُّجُومِ، وَ تَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ». وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليهما السلام) قَالا: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْحَمُ بِخَلْقِهِ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ خَلْقَهُ عَلَى الذُّنُوبِ ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهَا، وَ اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يُرِيدَ أَمْراً فَلَا يَكُونَ».قَالَ: فَسُئِلَا ع هَلْ بَيْنَ الْجَبْرِ وَ الْقَدَرِ مَنْزِلَةٌ ثَالِثَةٌ؟ قَالا: «نَعَمْ، أَوْسَعُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ». وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْهُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ،وَ قَالَ الشَّيْخُ: جَلِيلٌ الْقَدْرِ عَارِفٌ بِالرِّجَالِ، مَوْثُوقٍ بِهِ، بَصِيرٍ بِالْفِقْهِ. وَ عُدْهُ فِي رِجَالِهِ فِيمَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ (عليهم السلام).مَاتَ (رحمه الله) سَنَةً ثَلَاثٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ ثَلَاثُمِائَةٍ.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، فِهْرِسْتُ الشَّيْخُ:، رِجَالٍ الشَّيْخُ:. 📕 مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
[مختصر البصائر] · موسوعة الغيبة والظهور