⟨أَيَّامَكَ، فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ، وَ الْإِيمَانَ، وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ، وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ، وَ آثَارَ النُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص،⟩
فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ (الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ وَ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ، وَ آثَارَ) عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ ع». أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، (عَنْ أَبِيهِ) عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها﴾ وَ إِذا ﴿حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ قَالَ: «إِنَّمَا عَنَى أَنْ يُؤَدِّيَ الْإِمَامُ الْأَوَّلُ مِنَّا إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَهُ الْكُتُبَ وَ السِّلَاحَ».وَ قَالَ الْكَشِّيُّ: اجْتَمَعَتْ الْعِصَابَةُ عَلَى تَصْدِيقُ هَؤُلَاءِ الْأَوَّلِينَ وَ انقادوا لَهُمْ بِالْفِقْهِ، فَقَالُوا: أَفْقَهُ الْأَوَّلِينَ سِتَّةَ، وَ عَدَّ بَرِيداً مِنْهُمْ. مَاتَ (رحمه الله) فِي حَيَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع سَنَةً مِائَةَ وَ خَمْسِينَ.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، خُلَاصَةِ الْأَقْوَالِ:، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ: وَ، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 14 وَ 17، رِجَالٍ الشَّيْخُ: وَ. النِّسَاءِ 4: 58. فِي الْبَصَائِرِ: إِيَّانَا. وَ قَوْلُهُ وَ إِذا ﴿حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾قَالَ: «إِذَا ظَهَرْتُمْ حَكَمْتُمْ بِالْعَدْلِ الَّذِي فِي أَيْدِيكُمْ».حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ قَالَ: «يَهْدِي إِلَى الْإِمَامِ ع». حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُمْهُورٍ الْعَمِّيُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍانْظُرْ رِجَالٍ الشَّيْخُ:، وَ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، وَ رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ:، وَ معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 20:. الْإِسْرَاءِ 17: 9. بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ:، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارِ 24:، وَ أَوْرَدَهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْكَافِي 1:. فِي نُسْخَةٍ «ق»: الْقُمِّيِّ، وَ مَا فِي الْمَتْنِ هُوَ الصَّوَابُ، وَ قَدْ عَدَّهُ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الامام الرِّضَا ع، وَ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الامام الْكَاظِمِ ع.انْظُرْ رِجَالٍ الطُّوسِيُّ:، وَ رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 51، وَ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، وَ معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 16: 189. فِي الْبَصَائِرِ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ، وَ الظَّاهِرُ هُوَ الصَّوَابِ مِنْ خِلَالِ الرَّاوِي وَ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ، وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ هُوَ الْمَعْرُوفِ بالبطل، واقفي مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ ع.انْظُرْ رِجَالٍ الشَّيْخُ:، وَ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، وَ معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 9:279 وَ 11: 302. قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «إِنَّ الْإِمَامَ يَعْرِفُ نُطْفَةَ الْإِمَامِ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا إِمَامٌ بَعْدَهُ». مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ وَ جَمَاعَةٍ (مِنْ أَصْحَابِنَا) قَالُوا: سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ: «يَعْرِفُ الْإِمَامُ الَّذِي بَعْدَ الْإِمَامِ مَا عِنْدَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي آخِرِ دَقِيقَةٍ تَبْقَى مِنَ الْإِمَامِ». حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ: «إِنَّ أَبِي وَ نِعْمَ الْأَبُ صَلَوَاتُ اللَّهِ. ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ: بِفَتْحِ الذَّالِ وَ كَسَرَ الرَّاءُ، هُوَ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، أَبُو الْوَلِيدِ الْمُحَارِبِيِّ، عَرَبِيٍّ مِنْ بَنِي مُحَارِبٌ بْنِ خَصَفَةٍ، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ (عليهما السلام)، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع، وَ قَالَ الشَّيْخُ: إِنَّهُ ثِقَةُ لَهُ أَصْلِ.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 44، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ:، فِهْرِسْتُ الشَّيْخُ:، خُلَاصَةِ الْأَقْوَالِ:. عَلَيْهِ كَانَ يَقُولُ: لَوْ أَجِدُ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ أَسْتَوْدِعُهُمُ الْعِلْمَ وَ هُمْ أَهْلٌ لِذَلِكَ (لَحَدَّثْتُ بِمَا لَا يُحْتَاجُ) فِيهِ إِلَى النَّظَرِ فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ مَا يَكُونُ إِلَى أَنْ تَقُومَ الْقِيَامَةُ». أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْنَا لَهُ: الْأَئِمَّةُ بَعْضُهُمْ أَعْلَمُ مِنْ بَعْضٍ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، وَ عِلْمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَاحِدٌ». حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَالَ: دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص الْحَمَّامَ فَسَمِعَ كَلَامَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع قَدْ عَلَا، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ لَهُمَا: «مَا لَكُمَا فِدَاكُمَا أَبِي وَ أُمِّي»؟ فَقَالا:«اتَّبَعَكَ هَذَا الْفَاجِرُ- يَعْنُونَ ابْنَ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ- اللَّهُ- فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ»، فَقَالَ:وَ حَدِيثٍ 3، بِاخْتِلَافٍ فِي صَدْرِ السَّنَدِ وَ نَفْسٍ الْمَتْنِ، وَ عَنْ الموردين فِي الْبِحَارِ 2: وَ. بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ:، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارِ 25:، وَ أَوْرَدَهُ الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ 1:. فِي نُسْخَةٍ «ض»: يَغْتَالَكَ. «دَعَاهُ فَوَ اللَّهِ مَا أَجَلِي إِلَّا لَهُ».أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا ع: الْإِمَامُ يَعْلَمُ إِذَا مَاتَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، حَتَّى يَتَقَدَّمَ فِي الْأَمْرِ» قُلْتُ: عَلِمَ أَبُو الْحَسَنِ ص بِالرُّطَبِ وَ الرَّيْحَانَ الْمَسْمُومَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعَثَ بِهِمَا إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ» قُلْتُ: فَأَكَلَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ؟ فَقَالَ: «أُنْسِيهِ لِيَنْفُذَ فِيهِ الْحُكْمُ».و قال إبراهيم بن أبي محمود: دخلت على أبي جعفر ع و معي كتب إليه من أبيه فجعل يقرؤها و يضع كتابا كبيرا على عينيه- إلى أن قال- فقال- يعني الإمام الجواد ع-: و أنا أقول أدخلك اللّه الجنّة! فقلت: جعلت فداك تضمن لي عن ربّك أن تدخلني الجنّة، قال: نعم، قال:فأخذت رجله فقبّلتها.انظر رجال النجاشي:، رجال الشيخ: و، رجال الكشي: و 1073. في البصائر زيادة: يعلم بالتعليم. في المختصر المطبوع: نسيه، و في البصائر: أنساه، و ما في المتن هو الأنسب للسياق، حيث أنّ الامام لا ينسى، بل يلقي اللّه على قلبه فيمضي فيه حكمه. و يؤيّد هذا ما سيأتي في حديث 27. بصائر الدرجات:، و عنهما في البحار 27:. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَافِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع فِي الْعَشِيَّةِ الَّتِي اعْتَلَّ فِيهَا مِنْ لَيْلَتِهَا- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا-: «يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا أَرْسَلَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى أَخَذَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ»، قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ هِيَ يَا سَيِّدِي؟قَالَ: «الْإِقْرَارُ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الْوَحْدَانِيَّةِ، وَ أَنَّ اللَّهَ يُقَدِّمُ مَا يَشَاءُ وَ يُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ، وَ نَحْنُ قَوْمٌ أَوْ نَحْنُ مَعْشَرٌ إِذَا لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لِأَحَدِنَا الدُّنْيَا نَقَلَنَا إِلَيْهِ». أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: ذَكَرْتُ خُرُوجَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع وَ تَخَلُّفَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنِ الْإِمَامِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع، وَ الْحَنَفِيَّةِ لَقَبُ امه خَوْلَةَ بِنْتِ جَعْفَرٍ بْنِ قَيْسٍ، وَ هِيَ مِنْ سَبْيِ الْيَمَامَةِ، يَعُدْ مِنْ الطَّبَقَةِ الاولى مِنْ التَّابِعِينَ، وُلِدَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص، كَثِيرٍ الْعِلْمِ وَ الْوَرَعِ، شَدِيدٌ الْقُوَّةِ، وَ لَهُ فِي ذَلِكَ أَخْبَارٌ عَجِيبَةٌ.وَ لَمْ أَجِدُ هَذَا الِاسْمَ فِي كَتَبَ التراجم، بَلْ وَجَدْتُ فِي تنقيح الْمَقَالَ: أَبُو مُسَاوِرٍ، وَ قَدْ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْجَوَادِ ع، وَ ذَكَرَ النمازي فِي مستدركاته: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَاوِرٍ وَ قَالَ: لَمْ يَذْكُرُوهُ. وَ قَدْ جَعَلَهُ ع قَائِماً عَلَى تَرِكَتِهِ مِنَ الضِّيَاعِ وَ النَّفَقَاتِ وَ الرَّقِيقِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ. وَ الظَّاهِرُ مُسَافِرٌ مصحفة مِنْ مُسَاوِرٍ وَ اللَّهُ الْعَالِمِ.انْظُرْ تنقيح الْمَقَالَ 3: 34، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 57، وَ رِجَالٍ الشَّيْخُ:، وَ مستدركات عَلِمَ رِجَالٍ الْحَدِيثَ 5:، وَ الْكَافِي 1:. بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ:، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارِ 4: وَ 27:. فِي الْبَصَائِرِ زِيَادَةٌ: عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى. فِي الْبَصَائِرِ: مَرْوَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ. عَنْهُ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «يَا حَمْزَةُ إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ فِي هَذَا الْحَدِيثَ لَا تَسْأَلُ عَنْهُ بَعْدَ مَجْلِسِنَا هَذَا: إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع لَمَّا مثل [فَصَلَ مُتَوَجِّهاً دَعَا بِقِرْطَاسٍ فَكَتَبَ فِيهِ:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ مَنْ لَحِقَ بِي مِنْكُمُ اسْتُشْهِدَ، وَ مَنْ تَخَلَّفَ لَمْ يُدْرِكِ الْفَتْحَ وَ السَّلَامُ». وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِهِ: يَا بُنَيَّ ابْغِنِي وَضُوءً، قَالَ أَبِي: فَقُمْتُ فَجِئْتُهُ بِوَضُوءٍ فَقَالَ: لَا نَبْغِ هَذَا فَإِنَّ فِيهِ شَيْئاً مَيِّتاً، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ بِالْمِصْبَاحِ فَإِذَا فِيهِ فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ، فَجِئْتُهُ بِوَضُوءٍ غَيْرِهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدْتُ بِهَا، فَأَوْصَى بِنَاقَتِهِ أَنْ يُحْضَرَ لَهَا عِصَامٌ وَ يُقَامُ لَهَا عَلَفٌ فَحَصَّلْتُ لَهَا ذَلِكَ،شَارَكَ مَعَ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي حُرُوبِهِ الثَّلَاثَةِ، فَكَانَ صَاحِبَ الرَّايَةِ فِي يَوْمِ الْجَمَلِ، وَ عَلَى مَيْسَرَةِ الْجَيْشِ فِي يَوْمِ صِفِّينَ، وَ حَمَلَ اللِّوَاءَ فِي يَوْمِ النَّهْرَوَانِ.قَالَ الزُّهْرِيِّ: كَانَ مُحَمَّدِ مِنْ أَعْقَلُ النَّاسِ وَ أَشْجَعَهُمْ، مُعْتَزِلًا عَنْ الْفِتَنِ، وَ مَا كَانَ فِيهِ النَّاسِ.تُوُفِّيَ سَنَةً 81 لِلْهِجْرَةِ، وَ اخْتَلَفَ فِي مَكَانَ وَفَاتِهِ.انْظُرْ أَعْيَانُ الشِّيعَةِ 9: 435، مستدركات النمازي 7: 77، وفيات الْأَعْيَانِ 4: 170، تَهْذِيبِ الْكَمَالِ 26:، سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 4:.فَتُوُفِّيَ فِيهَا (صلوات الله عليه).فَلَمَّا دُفِنَ ع لَمْ تَلْبَثْ أَنْ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتِ الْقَبْرَ، فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا الْقَبْرَ وَ رَغَتْ وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهَا، فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ إِلَى الْقَبْرِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: مَهْ، قُومِي الْآنَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ، فَثَارَتْ حَتَّى دَخَلَتْ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ لَمْ تَلْبَثْ أَنْ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتِ الْقَبْرَ، فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا الْقَبْرَ، وَ رَغَتْ وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهَا، فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ إِلَى الْقَبْرِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: مَهْ، الْآنَ قُومِي فَلَمْ تَفْعَلْ، فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُوَدِّعَةٌ، فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى نَفَقَتْ، وَ إِنَّهُ كَانَ لَيَخْرُجُ عَلَيْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيُعَلِّقُ السَّوْطَ بِالرَّحْلِ، فَلَمْ يَقْرَعْهَا قَرْعَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ».وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ حَجَّ عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ حِجَّةً». عَنْهُ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع: الْإِمَامُ يَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: فَأَبُوكَ حَيْثُ بَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ بِالرُّطَبِ وَ الرَّيْحَانِ الْمَسْمُومَيْنِ عَلِمَ بِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: فَأَكَلَهُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ: هُوَ الْبَرْمَكِيِّ أَبُو عَلِيِّ، كَانَ الْمَهْدِيِّ قَدْ ضَمَّ هَارُونَ الرَّشِيدِ إِلَيْهِ وَ جَعَلَهُ فِيوَ هُوَ يَعْلَمُ فَيَكُونُ مُعِيناً عَلَى نَفْسِهِ؟! فَقَالَ: «لَا، إِنَّهُ يَعْلَمُ قَبْلَ ذَلِكَ لِيَتَقَدَّمَ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ أَلْقَى اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ النِّسْيَانَ لِيُمْضِيَ فِيهِ الْحُكْمَ». سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْبَطَلِ) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «أَيُّ إِمَامٍ لَا يَعْلَمُ مَا يُصِيبُهُ، وَ لَا إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِحُجَّةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ». يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «مَرِضَ أَبُو جَعْفَرٍ ع مَرَضاً شَدِيداً فَخِفْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيَّ مِنْ مَرَضِي هَذَا بَأْسٌ، قَالَ: ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَحَجَرَهُ، فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ هَارُونُ عَرَفَ لِيَحْيَى حَقَّهُ وَ كَانَ يُعَظِّمُهُ، وَ جَعَلَ إِصْدَارَ الْأُمُورِ وَ إِيرَادَهَا إِلَيْهِ، إِلَى أَنْ نَكَبَ هَارُونُ الْبَرَامَكَةَ فَغَضِبَ عَلَيْهِ وَ خَلَّدَهُ الْحَبْسَ، وَ مَاتَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ وَ هُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً. انْظُرْ تَارِيخِ بَغْدَادَ 4: 128 وَ 132.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 34 وَ 48، رِجَالٍ الشَّيْخُ: وَ، رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ:، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ:. فِي نُسْخَتِي «س وَ ض»: سَكَتَ. اعْتَلَّ عِلَّةً خَفِيفَةً فَجَعَلَ يُوصِينَا، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ أَدْخِلْ عَلَيَّ نَفَراً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أُشْهِدَهُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّ الَّذِي جَاءَنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ فِي مَرَضِي ذَلِكَ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَنِّي مَيِّتٌ فِي مَرَضِي هَذَا». وَ عَنْهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ص قَالَ: «وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ ع إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ، وَ هُوَ حُجَّةٌ لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، فَلَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ». (وَ عَنْهُمْ) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ مِنْكُمْ حَيٍّ ظَاهِرٍ، يَفْزَعُ إِلَيْهِ النَّاسُ فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ؟ فَقَالَ: «لَا يَا أَبَا يُوسُفَ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَبَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ قَوْلُهُ ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا﴾ وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ، وَ صَابِرُوا عَدُوَّكُمْ، وَ رَابِطُوا إِمَامَكُمْ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ». أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «لَوْ بَقِيَ عَلَى الْأَرْضِ اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا حُجَّةًعَلَى صَاحِبِهِ». أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ فِي جَوَابِ كِتَابِهِ:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*«عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ بِأَحْسَنِ عَافِيَةٍ، سَأَلْتَ عَنِ الْإِمَامِ إِذَا مَاتَ بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ الْإِمَامُ الَّذِي بَعْدَهُ؟ الْإِمَامُ لَهُ عَلَامَاتٌ مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ أَكْبَرَ وُلْدِهِ، وَ يَكُونَ فِيهِ الْفَضْلُ، وَ إِذَا قَدِمَ الرَّكْبُ الْمَدِينَةَ قَالُوا: إِلَى مَنْ أَوْصَى فُلَانٌ؟ قَالُوا: إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَ السِّلَاحُ فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَكُونُوا مَعَ السِّلَاحِ أَيْنَمَا كَانَ». عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا ع فَقُلْتُ: تَخْلُوانْظُرْ رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 52، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: وَ، رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 2:.وَ الشَّيْرَجِ: مُعَرَّبٌ شيره، وَ هُوَ دُهْنِ السِّمْسِمِ. الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ: شرج. الْكَافِي 1:، الْخِصَالِ:، بِاخْتِلَافٍ يَسِيرٍ، وَ عَنْ الْمُخْتَصَرِ فِي مَعَادِنِ الْحِكْمَةِ فِي مكاتيب الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) 2:. الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ؟ فَقَالَ: «لَوْ خَلَتِ الْأَرْضُ مِنْ حُجَّةٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا». أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ أَقَامَ أَبُو جَعْفَرٍ مَوْلًى لَهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَ قَالَ لَهُ: إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَنَظَرَ ع إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَأَسَرَّ شَيْئاً فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَمْ نَدْرِ مَا هُوَ، ثُمَّ أَظْهَرَ:«يَا مَنْ يَكْفِي خَلْقَهُ كُلَّهُ وَ لَا يَكْفِيهِ أَحَدٌ اكْفِنِي شَرَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ» فَصَارَ أَبُو جَعْفَرٍ لَا يُبْصِرُ مَوْلَاهُ وَ صَارَ مَوْلَاهُ لَا يُبْصِرُهُ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَقَدْ عَنَّيْتُكَ [أَتْعَبْتُكَ فِي هَذَا الْحَرِّ فَانْصَرِفْ.فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِمَوْلَاهُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ؟ فَقَالَ: لَا وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْتُهُ، وَ لَقَدْ جَاءَ شَيْءٌ فَحَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ، فَقَالَأَبُو جَعْفَرٍ: وَ اللَّهِ لَئِنْ حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَحَداً لَأَقْتُلَنَّكَ.مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ الْهَيْثَمُ بْنُ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع بِالْمَدِينَةِ وَ هُوَ رَاكِبٌ حِمَارَهُ، فَنَزَلَ وَ قَدْ كُنَّا صِرْنَا إِلَى السُّوقِ أَوْ قَرِيباً مِنَ السُّوقِ، قَالَ: فَنَزَلَ وَ سَجَدَ وَ أَطَالَ السُّجُودَ وَ أَنَا أَنْتَظِرُهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ رَأَيْتُكَ نَزَلْتَ فَسَجَدْتَ؟! فَقَالَ: «إِنِّي ذَكَرْتُ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيَّ فَسَجَدْتُ» قَالَ: قُلْتُ:قَرِيباً مِنَ السُّوقِ وَ النَّاسُ يَجِيئُونَ وَ يَذْهَبُونَ؟ فَقَالَ ع: «إِنَّهُ لَمْ يَرَنِي أَحَدٌ». عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ (أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ) الْخَزَّازِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْانْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ:، رِجَالٍ الشَّيْخُ:، معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 19: 245. بَصَائِرِ الدَّرَجَاتِ:، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 47:. عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ: هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ عَرَبِيٍّ، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع، وَ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع، وَ زَادَ الشَّيْخُ عَلَيْهِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ ع.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 35، رِجَالٍ الشَّيْخُ: وَ. أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْلَةً فَقَرَأَ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ فَقِيلَ لِأُمِّ جَمِيلٍ- امْرَأَةِ أَبِي لَهَبٍ- إِنَّ مُحَمَّداً ص لَمْ يَزَلِ الْبَارِحَةَ يَهْتِفُ بِكِ وَ بِزَوْجِكِ فِي صَلَاتِهِ، فَخَرَجَتْ تَطْلُبُهُ وَ هِيَ تَقُولُ: لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَأُسْمِعَنَّهُ، وَ جَعَلَتْ تُنْشِدُ: مَنْ أَحَسَّ لِي مُحَمَّداً، فَانْتَهَتْ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ مَعَهُ إِلَى جَنْبِ حَائِطٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ تَنَحَّيْتَ، هَذِهِ أُمُّ جَمِيلٍ وَ أَنَا خَائِفٌ أَنْ تُسْمِعَكَ مَا تَكْرَهُهُ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَرَنِي وَ لَنْ تَرَانِي، فَجَاءَتْ حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِمَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ رَأَيْتَ مُحَمَّداً؟ فَقَالَ: لَا، فَمَضَتْ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: ضُرِبَ بَيْنَهُمَا حِجَابٌ أَصْفَرُ». عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ شَيْءٌ مِنْ حَقٍّ وَ لَا مِيرَاثٍ، وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ (يَقْضِي بِحَقٍّ وَ لَا بِعَدْلٍ إِلَّا شَيْءٌ خَرَجَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ، وَ لَيْسَ أَحَدٌ) يَقْضِي بِقَضَاءٍ يُصِيبُ فِيهِ الْحَقَّ إِلَّا مِفْتَاحُهُ قَضَاءُ عَلِيٍّ ع، فَإِذَا كَانَ الْخَطَأُ فَمِنْ قِبَلِهِمْ وَ الصَّوَابُ مِنْ قِبَلِنَا، أَوْ كَمَا قَالَ».
[مختصر البصائر] · موسوعة الغيبة والظهور