⟨مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع⟩
قَالَ: «كُنْتُ أَشْتَكِي- وَ نَحْنُ بِمِنًى شَكْوًى شَدِيدَةً، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي ع رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ لِأَبِي ع: إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ إِلَى الْفُسْطَاطِ وَ أَتْبَعَهُمْ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ سَمِعْتُ ضَحِكَهُ مُسْتَعْلِياً، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَ هُوَ يَضْحَكُ، وَ قَدْ وَجَدْتُ مِنْ ضَحِكِهِ وَ أَنَا بِي وَجَعٌ، فَقُلْتُ:لَقَدْ غَلَبَكَ الضَّحِكُ، فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ سَأَلُونِي عَنْ أَمْرٍ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا غَيْرِي، فَقُلْتُ: عَمَّنْ سَأَلُوكَ؟ فَقَالَ: سَأَلُونِي عَنِ الْأَمْوَاتِ مَتَى يُبْعَثُونَ يُقَاتِلُونَ الْأَحْيَاءَ عَنِ الدِّينِ». يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ: عُمَرَ بْنِ اذينة: هُوَ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ اذينة بْنِ سَلَمَةَ بْنِ... بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدٍّ بْنَ عَدْنَانَ، شَيْخٌ أَصْحَابِنَا الْبَصْرِيِّينَ وَ وَجَّهَهُمْ، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع، وَ كَانَ ثِقَةُ صَحِيحاً، وَ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ وَ الْكَاظِمِ (عليهما السلام)، وَ اقْتَصَرَ الشَّيْخُ عَلَى الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع.وَ قَالَ الْكَشِّيُّ: قَالَ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ، سَمِعْتُ أشياخي مِنْهُمْ الْعُبَيْدِيِّ وَ غَيْرُهُ: أَنَّ ابْنِ اذينة كوفي، وَ كَانَ هَرَبَ مِنْ الْمَهْدِيِّ الْعَبَّاسِيُّ، وَ مَاتَ بِالْيَمَنِ.حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيَّارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ فَقَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ إِلَّا سَيَرْجِعُ حَتَّى يَمُوتَ، وَ لَا أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَاتَ إِلَّا سَيَرْجِعُ حَتَّى يُقْتَلَ». أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ يَعْنِي أَبَا بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ ع: «يُنْكِرُ أَهْلُ الْعِرَاقِ الرَّجْعَةَ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَ مَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾» الْآيَةَ. وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «كَأَنِّي بِحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ وَ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 47، رِجَالٍ الشَّيْخُ:، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ:. وَ هُوَ مُيَسِّرٍ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّخَعِيِّ الْمَدَائِنِيِّ، بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ، كوفي، ثِقَةُ، أَثْنَى عَلَيْهِ آلِيَخْبِطَانِ النَّاسَ بِأَسْيَافِهِمَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ».مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَئِنْ ﴿قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ﴾ فَقَالَ: «يَا جَابِرُ أَ تَدْرِي مَا سَبِيلُ اللَّهِ»؟ قُلْتُ:لَا وَ اللَّهِ إِلَّا إِذَا سَمِعْتُ مِنْكَ، فَقَالَ: «الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ عَلِيٍّ ع وَ ذُرِّيَّتِهِ، فَمَنْ قُتِلَ فِيمُحَمَّدِ (عليهم السلام)، وَ هُوَ مِمَّنْ يجاهر بِالرَّجْعَةِ، عَدَّهُ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامَيْنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ (عليهما السلام). وَ اقْتَصَرَ الْبَرْقِيُّ عَلَى الْإِمَامِ الْبَاقِرِ ع قَائِلًا: مَيْسَرَةَ. وَ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع ذَاتَ مَرَّةً: «يَا مُيَسِّرُ أَمَّا أَنَّهُ قَدْ حَضَرَ أَجَلُكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَ لَا مَرَّتَيْنِ، كُلَّ ذَلِكَ يُؤَخِّرُهُ اللَّهِ بِصِلَتِكَ قَرَابَتَكَ».مَاتَ (رحمه الله) فِي حَيَاةِ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع.انْظُرْ رِجَالٍ الشَّيْخُ: وَ، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 48، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ: وَ 448، رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ:.. عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: هُوَ أَبُو مُحَمَّدِ الْبَجَلِيِّ مَوْلَى جُنْدَبٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ العلقي، كوفي، ثِقَةُ ثِقَةُ، لَا يَعْدِلُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ جَلَالَتُهُ وَ دِينِهِ وَ وَرَعِهِ، رَوَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع، وَ قِيلَ:إِنَّهُ صِنْفٌ ثَلَاثِينَ كِتَاباً. وَ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْكَاظِمِ وَ الْإِمَامِ الرِّضَا (عليهما السلام).قَالَ الْكَشِّيُّ: أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى تَصْحِيحِ مَا يَصِحُّ مِنْ هَؤُلَاءِ وَ تصديقهم، وَ عَدَّهُ مِنْهُمْ.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 49 وَ 53، رِجَالٍ الشَّيْخُ: وَ، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ: وَ. آلَ عِمْرَانَ 3: 157. وَلَايَتِهِ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِهَذِهِ الْآيَةِ إِلَّا وَ لَهُ قَتْلَةٌ وَ مَيْتَةٌ، إِنَّهُ مَنْ قُتِلَ يُنْشَرُ حَتَّى يَمُوتَ، وَ مَنْ مَاتَ يُنْشَرُ حَتَّى يُقْتَلَ». أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ فَيْضِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ الْآيَةَ، قَالَ: «لَيُؤْمِنَنَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص، وَ لَيَنْصُرَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع [قُلْتُ: وَ لَيَنْصُرَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟]، قَالَ: «نَعَمْ وَ اللَّهِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ ع فَهَلُمَّ جَرّاً، فَلَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا إِلَّا رَدَّ جَمِيعَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُقَاتِلُونَ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص». وَ عَنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: قَالَ لِي: «يَا أَبَا حَمْزَةَ لَا تَرْفَعُوا عَلِيّاً فَوْقَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ: هُوَ ثَابِتٍ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ وَ اسْمُ أَبِي صَفِيَّةَ دِينَارٍ، مَوْلَى، كوفي، ثِقَةُ، وَ أَوْلَادِهِمَا رَفَعَهُ اللَّهُ، وَ لَا تَضَعُوا عَلِيّاً دُونَ مَا وَضَعَهُ اللَّهُ، كَفَى بِعَلِيٍّ ع أَنْ يُقَاتِلَ أَهْلَ الْكَرَّةِ، وَ يُزَوِّجَ أَهْلَ الْجَنَّةِ». مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ «يُعْنَى بِذَلِكَ مُحَمَّدٌ ص وَ قِيَامُهُ فِي الرَّجْعَةِ يُنْذِرُ فِيهَا.نُوحٍ وَ مَنْصُورٍ وَ حَمْزَةَ قَتَلُوا مَعَ زَيْدٍ، لقى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبَا الْحَسَنِ (عليهم السلام) وَ رَوَى عَنْهُمْ، وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِنَا وَ ثِقَاتِهِمْ وَ معتمدهم فِي الرِّوَايَةِ وَ الْحَدِيثَ.عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع، وَ زَادَ الشَّيْخُ عَلَيْهِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ وَ الْكَاظِمِ (عليهم السلام) قَائِلًا: اخْتَلَفَ فِي بَقَائِهِ إِلَى وَقْتِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع.وَ قَالَ الْكَشِّيُّ: وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَحْضُرُهُ وَ يَقُولُ لَهُ: «إِنِّي لأستريح إِذَا رَأَيْتُكَ». وَ قَالَ الْإِمَامِ الرِّضَا ع فِي حَقِّهِ: «أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ فِي زَمَانِهِ كلقمان فِي زَمَانِهِ». مَاتَ (رحمه الله) فِي سَنَةً خَمْسِينَ وَ مِائَةَ.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 8، رِجَالٍ الشَّيْخُ: وَ وَ وَ، رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ:، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ: وَ.انْظُرْ مستدركات النمازي 6:. الْمُدَّثِّرِ 74: 2. (وَ فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ. نَذِيراً لِلْبَشَرِ﴾ يُعْنَى مُحَمَّدٌ ص نَذِيراً لِلْبَشَرِ فِي الرَّجْعَةِ).وَ فِي قَوْلِهِ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ فِي الرَّجْعَةِ». وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع: «إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْمُدَّثِّرَ هُوَ كَائِنٌ عِنْدَ الرَّجْعَةِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ حَيَاةٌ قَبْلَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ مَوْتٌ؟ فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ: نَعَمْ وَ اللَّهِ لَكَفْرَةٌ مِنَ الْكُفْرِ بَعْدَ الرَّجْعَةِ أَشَدُّ مِنْ كَفَرَاتٍ قَبْلَهَا». أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ الْجَمَّالِ،انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 33، رِجَالٍ الشَّيْخُ:، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ:. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي إِسْمَاعِيلَ أَنْ يُبْقِيَهُ بَعْدِي فَأَبَى، وَ لَكِنَّهُ قَدْ أَعْطَانِي فِيهِ مَنْزِلَةً أَنْ يَكُونَ أَوَّلَ مَنْشُورٍ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ الْعَامِرِيُ وَ فِيهِمْ صَاحِبُ الرَّايَةِ». مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ «إِنَّ إِبْلِيسَ ﴿قَالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾* فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ. إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾* فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ظَهَرَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي جَمِيعِ أَشْيَاعِهِ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِانْظُرْ رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 10، رِجَالٍ الشَّيْخُ: وَ. ذَكَرَهُ الْكَشِّيُّ فِي رِجَالِهِ:، إِلَّا أَنَّ فِي آخِرِهِ: وَ هُوَ صَاحِبُ لِوَائِهِ بَدَلَ: وَ فِيهِمْ صَاحِبُ الرَّايَةِ، وَ نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ عَنْهُمَا فِي الْبِحَارُ 53:. الْأَعْرَافِ 7: 14. الْحَجَرِ 15: 38، سُورَةَ ص 38: 81. الْمَعْلُومِ، وَ هِيَ آخِرُ كَرَّةٍ يَكُرُّهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص. فَقُلْتُ: وَ إِنَّهَا لَكَرَّاتٌ؟قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهَا لَكَرَّاتٌ وَ كَرَّاتٌ، مَا مِنْ إِمَامٍ فِي قَرْنٍ إِلَّا وَ يَكُرُّ مَعَهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ فِي دَهْرِهِ حَتَّى يُدِيلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ.فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ كَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص فِي أَصْحَابِهِ، وَ جَاءَ إِبْلِيسُ فِي أَصْحَابِهِ، وَ يَكُونُ مِيقَاتُهُمْ فِي أَرْضٍ مِنْ أَرَاضِي الْفُرَاتِ، يُقَالُ لَهَا:الرَّوْحَاءُ قَرِيبٌ مِنْ كُوفَتِكُمْ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا لَمْ يُقْتَتَلْ مِثْلُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَالَمِينَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَصْحَابِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَدْ رَجَعُوا إِلَى خَلْفِهِمُ الْقَهْقَرَى مِائَةَ قَدَمٍ، وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَ قَدْ وَقَعَتْ بَعْضُ أَرْجُلِهِمْ فِي الْفُرَاتِ.فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْبِطُ الْجَبَّارُ عَزَّ وَ جَلَ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ، رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَامَهُ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ مِنْ نُورٍ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ إِبْلِيسُ رَجَعَ الْقَهْقَرَى نَاكِصاً عَلَى عَقِبَيْهِ، فَيَقُولُونَ لَهُ أَصْحَابُهُ: أَيْنَ تُرِيدُ وَ قَدْ ظَفِرْتَ؟ فَيَقُولُ: ﴿إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ﴾... ﴿إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ﴾ فَيَلْحَقُهُ النَّبِيُّ ص فَيَطْعُنُهُ طَعْنَةً بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَيَكُونُ هَلَاكُهُ وَ هَلَاكُ جَمِيعِ أَشْيَاعِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُعْبَدُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْئاً.مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ 5: دُوَلٌ. كِنَايَةٌ عَنْ نُزُولِ آيَاتٍ عَذَابِهِ. الْأَنْفَالِ 8: 48. الْحَشْرِ 59: 16. وَ يَمْلِكُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَرْبَعاً وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يَلِدَ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ ع أَلْفَ وَلَدٍ مِنْ صُلْبِهِ ذَكَراً، فِي كُلِّ سَنَةٍ ذَكَراً، وَ عِنْدَ ذَلِكَ تَظْهَرُ الْجَنَّتَانِ الْمُدْهَامَّتَانِ عِنْدَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ مَا حَوْلَهُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ».
[مختصر البصائر] · موسوعة الغيبة والظهور