⟨عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع⟩
بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نَجْرَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «قَالَ أَمِيرُانْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 54 وَ 57، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: وَ. لَمْ يُرَدُّ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ فِي سَنَدَ الْبِحَارُ، وَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ يَدِ النَّاسِخِ، لِأَنَّ عَاصِمِ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَبِي جعفرع إِلَّا بِوَاسِطَةٍ الثُّمَالِيِّ.وَ عَاصِمِ هَذَا هُوَ الْحَنَّاطِ الْحَنَفِيِّ أَبُو الْفَضْلِ، مَوْلَى كوفي، ثِقَةُ عَيْنٍ، صَدُوقٌ، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ع، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع، وَ قَالَ الْكَشِّيُّ: هُوَ مَوْلَى بَنِي حَنِيفَةَ، مَاتَ بِالْكُوفَةِ.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 45، رِجَالٍ الشَّيْخُ:، رِجَالٍ الْكَشِّيُّ:، معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 10: 197. الْمُؤْمِنِينَ ع: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَدٌ وَاحِدٌ، تَفَرَّدَ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ نُوراً، ثُمَّ خَلَقَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ مُحَمَّداً ص وَ خَلَقَنِي وَ ذُرِّيَّتِي، ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فَصَارَتْ رُوحاً فَأَسْكَنَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ النُّورِ وَ أَسْكَنَهُ فِي أَبْدَانِنَا، فَنَحْنُ رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَاتُهُ، فَبِنَا احْتَجَّ عَلَى خَلْقِهِ، فَمَا زِلْنَا فِي ظُلَّةٍ خَضْرَاءَ حَيْثُ لَا شَمْسَ وَ لَا قَمَرَ، وَ لَا لَيْلَ وَ لَا نَهَارَ، وَ لَا عَيْنَ تَطْرِفُ، نَعْبُدُهُ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُسَبِّحُهُ، وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ.وَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ بِالْإِيمَانِ وَ النُّصْرَةِ لَنَا، وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ ﴿أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ﴾ وَ حِكْمَةٍ ﴿ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ يَعْنِي لَتُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ ص، وَ لَتَنْصُرُنَّ وَصِيَّهُ، وَ سَيَنْصُرُونَهُ جَمِيعاً.وَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقِي مَعَ مِيثَاقِ مُحَمَّدٍ ص بِالنُّصْرَةِ بَعْضِنَا لِبَعْضٍ، فَقَدْ نَصَرْتُ مُحَمَّداً ص وَ جَاهَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ قَتَلْتُ عَدُوَّهُ، وَ وَفَيْتُ لِلَّهِ بِمَا أَخَذَ عَلَيَّ مِنَ الْمِيثَاقِ وَ الْعَهْدِ وَ النُّصْرَةِ لِمُحَمَّدٍ ص، وَ لَمْ يَنْصُرْنِي أَحَدٌ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ، وَ ذَلِكَ لِمَا قَبَضَهُمُ اللَّهُ إِلَيْهِ، وَ سَوْفَ يَنْصُرُونَنِي وَ يَكُونُ لِي مَا بَيْنَ مَشْرِقِهَا إِلَى مَغْرِبِهَا، وَ لَيَبْعَثَنَّهُمُ اللَّهُ أَحْيَاءً مِنْ آدَمَ إِلَى مُحَمَّدٍ ص، كُلِّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، يَضْرِبُونَ بَيْنَ يَدَيَبِالسَّيْفِ هَامَ الْأَمْوَاتِ وَ الْأَحْيَاءِ وَ الثَّقَلَيْنِ جَمِيعاً.فَيَا عَجَبَاهْ وَ كَيْفَ لَا أَعْجَبُ مِنْ أَمْوَاتٍ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ أَحْيَاءً يُلَبُّونَ زُمْرَةً زُمْرَةً بِالتَّلْبِيَةِ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا دَاعِيَ اللَّهِ، قَدِ انْطَلَقُوا بِسِكَكِ الْكُوفَةِ، قَدْ شَهَرُوا سُيُوفَهُمْ عَلَى عَوَاتِقِهِمْ لَيَضْرِبُونَ بِهَا هَامَ الْكَفَرَةِ، وَ جَبَابِرَتِهِمْ وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ جَبَابِرَةِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ حَتَّى يُنْجِزَ اللَّهُ مَا وَعَدَهُمْ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ وَ عَمِلُوا ﴿الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ وَ لَيُمَكِّنَنَّ ﴿لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ﴾ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ ﴿مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾ أَيْ يَعْبُدُونَنِي آمِنِينَ، لَا يَخَافُونَ أَحَداً فِي عِبَادَتِي، لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقِيَّةٌ.وَ إِنَّ لِيَ الْكَرَّةَ بَعْدَ الْكَرَّةِ، وَ الرَّجْعَةَ بَعْدَ الرَّجْعَةِ، وَ أَنَا صَاحِبُ الرَّجَعَاتِ وَ الْكَرَّاتِ، وَ صَاحِبُ الصَّوْلَاتِ وَ النَّقِمَاتِ، وَ الدُّولَاتِ الْعَجِيبَاتِ، وَ أَنَا قَرْنٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص، وَ أَنَا أَمِينُ اللَّهِ وَ خَازِنُهُ، وَ عَيْبَةُ سِرِّهِ وَ حِجَابُهُ، وَ وَجْهُهُ وَ صِرَاطُهُ وَ مِيزَانُهُ، وَ أَنَا الْحَاشِرُ إِلَى اللَّهِ.وَ أَنَا كَلِمَةُ اللَّهِ الَّتِي يَجْمَعُ بِهَا الْمُفْتَرِقَ وَ يُفَرِّقُ بِهَا الْمُجْتَمِعَ.وَ أَنَا أَسْمَاءُ اللَّهِ الْحُسْنَى وَ أَمْثَالُهُ الْعُلْيَا، وَ آيَاتُهُ الْكُبْرَى.وَ أَنَا صَاحِبُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ، أُسْكِنُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ، (وَ إِلَيَتَزْوِيجُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَ إِلَيَّ عَذَابُ أَهْلِ النَّارِ).وَ إِلَيَّ إِيَابُ الْخَلْقِ جَمِيعاً، وَ أَنَا الْإِيَابُ الَّذِي يَئُوبُ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ الْفَنَاءِ، وَ إِلَيَّ حِسَابُ الْخَلْقِ جَمِيعاً.وَ أَنَا صَاحِبُ الْهَنَاتِ [الْهِبَاتِ، وَ أَنَا الْمُؤَذِّنُ عَلَى الْأَعْرَافِ، وَ أَنَا بَارِزُ الشَّمْسِ، وَ أَنَا دَابَّةُ الْأَرْضِ، وَ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ، وَ أَنَا خَازِنُ الْجِنَانِ، وَ أَنَا صَاحِبُ الْأَعْرَافِ، وَ أَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ يَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ، وَ آيَةُ السَّابِقِينَ، وَ لِسَانُ النَّاطِقِينَ، وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ، وَ وَارِثُ النَّبِيِّينَ، وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَ صِرَاطُ رَبِّيَ الْمُسْتَقِيمُ، وَ فُسْطَاطُهُ، وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا.وَ أَنَا الَّذِي احْتَجَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكُمْ فِي ابْتِدَاءِ خَلْقِكُمْ. وَ أَنَا الشَّاهِدُ يَوْمَ الدِّينِ. وَ أَنَا«خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع بِالْكُوفَةِ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ النَّهْرَوَانِ:... وَ أَنَا الْمُؤَذِّنُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ أَنَا ذَلِكَ الْمُؤَذِّنُ». سُورَةَ الْأَعْرَافِ 7: 44. رَوَى الصَّدُوقُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ:، عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: لِمَ صَارَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ؟ قَالَ: «لِأَنَّ حُبِّهِ إِيمَانَ وَ بُغْضِهِ كَفَرَ، وَ إِنَّمَا خَلَقْتُ الْجَنَّةِ لِأَهْلِ الْإِيمَانِ، وَ خَلَقْتُ النَّارِ لِأَهْلِ الْكُفْرِ، فَهُوَ ع قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ، لِهَذِهِ الْعِلَّةُ، فَالْجَنَّةُ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا أَهْلِ مَحَبَّتِهِ، وَ النَّارِ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا أَهْلِ بُغْضِهِ». اليعسوب: مَلَكٍ النَّحْلِ. الصِّحَاحِ 1: عَسْبِ، فَهُوَ رُوحِي فَدَاهُ مَلَكٍ الْمُتَّقِينَ.وَ ذَلِكَ قَوْلِ الشَّاعِرِ: وَلَايَتِي لِأَمِيرِ النَّحْلِ تَكْفِيَنِي.... الَّذِي عُلِّمْتُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْقَضَايَا وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ الْأَنْسَابَ، وَ اسْتُحْفِظْتُ آيَاتِ النَّبِيِّينَ الْمُسْتَخِفِّينَ الْمُسْتَحْفَظِينَ.وَ أَنَا صَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ. وَ أَنَا الَّذِي سُخِّرَتْ لِيَ السَّحَابُ وَ الرَّعْدُ وَ الْبَرْقُ، وَ الظُّلَمُ وَ الْأَنْوَارُ، وَ الرِّيَاحُ وَ الْجِبَالُ وَ الْبِحَارُ، وَ النُّجُومُ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ.(وَ أَنَا الَّذِي أَهْلَكْتُ عاداً وَ ثَمُودَ، وَ أَصْحابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَكَثِيرَةً.وَ أَنَا الَّذِي ذَلَّلْتُ الْجَبَابِرَةَ. وَ أَنَا صَاحِبُ مَدْيَنَ، وَ مُهْلِكُ فِرْعَوْنَ، وَ مُنْجِي مُوسَى ع).وَ أَنَا الْقَرْنُ الْحَدِيدُ. وَ أَنَا فَارُوقُ الْأُمَّةِ. وَ أَنَا الْهَادِي. وَ أَنَا الَّذِي أَحْصَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداًبِعِلْمِ اللَّهِ الَّذِي أَوْدَعَنِيهِ، وَ بِسِرِّهِ الَّذِي أَسَرَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ ص وَ أَسَرَّهُ النَّبِيُّ ص إِلَيَّ.وَ أَنَا الَّذِي أَنْحَلَنِي رَبِّي اسْمَهُ وَ كَلِمَتَهُ وَ حِكْمَتَهُ وَ عِلْمَهُ وَ فَهْمَهُ.يَا مَعْشَرَ النَّاسِ اسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أَسْتَعْدِيكَ عَلَيْهِمْ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُتَّبِعِينَ أَمْرَهُ». وَ رَوَيْتُ بِإِسْنَادِيَ الْمُتَّصِلِ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِالطُّوسِيِّ (رحمه الله) عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الْمُتَهَجِّدِ قَالَ (رحمه الله): الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْهُ- يَعْنِي مِنْ شَعْبَانَ-: فِيهِ وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع خَرَجَ إِلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْعَلَاءِ الْهَمَدَانِيِ وَكِيلِ أَبِي مُحَمَّدٍ ع: «إِنَّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ ع وُلِدَ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ، فَصُمْهُ وَ ادْعُ فِيهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ:اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، الْمَوْعُودِ بِشَهَادَتِهِ قَبْلَ اسْتِهْلَالِهِ وَ وِلَادَتِهِ، بَكَتْهُ السَّمَاءُ وَ مَنْ فِيهَا، وَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا، وَ لَمَّا يَطَأْ لَابَتَيْهَا، قَتِيلِ الْعَبْرَةِ وَ سَيِّدِ الْأُسْرَةِ، الْمَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الْكَرَّةِ، وَ الْمُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ، أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ، وَ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ، وَ الْفَوْزَ مَعَهُ فِي أَوْبَتِهِ، وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قَائِمِهِمْ وَ غَيْبَتِهِ، حَتَّى يُدْرِكُوا الْأَوْتَارَ، وَ يَثْأَرُوا الثَّارَ، وَ يُرْضُوا الْجَبَّارَ، وَ يَكُونُوا خَيْرَ أَنْصَارٍ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَعَ اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ.اللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ أَتَوَسَّلُ وَ أَسْأَلُ سُؤَالَ مُقْتَرِفٍ مُعْتَرِفٍ مُسِيءٍ إِلَى نَفْسِهِ مِمَّا فَرَّطَ فِي يَوْمِهِ وَ أَمْسِهِ، يَسْأَلُكَ الْعِصْمَةَ إِلَى مَحَلِ رَمْسِهِ.اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ وَ بَوِّئْنَا مَعَهُ دَارَ الْكَرَامَةِ وَ مَحَلَ الْإِقَامَةِ.انْظُرْ جَامِعُ الرُّوَاةِ 2: 19، مستدركات النمازي 6: 250، معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 15: 37، وَ مُسْنَدِ الْإِمَامِ الْعَسْكَرِيُّ ع للعطاردي:. فِي نُسْخَةٍ «ض» حُلُولِ. فِي نُسْخَةٍ «ض» حُسْنِ. اللَّهُمَّ وَ كَمَا أَكْرَمْتَنَا بِمَعْرِفَتِهِ فَأَكْرِمْنَا بِزُلْفَتِهِ وَ ارْزُقْنَا مُرَافَقَتَهُ وَ مُتَابَعَتَهُ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يُسَلِّمُ لِأَمْرِهِ، وَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ، وَ عَلَى جَمِيعِ أَوْصِيَائِهِ وَ أَهْلِ أَصْفِيَائِهِ، الْمَمْدُودِينَ مِنْكَ بِالْعَدَدِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، النُّجُومِ الزُّهَرِ، وَ الْحُجَجِ عَلَى جَمِيعِ الْبَشَرِ.اللَّهُمَّ وَ هَبْ لَنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ خَيْرَ مَوْهِبَةٍ، وَ أَنْجِحْ لَنَا فِيهِ كُلَّ طَلِبَةٍ، كَمَا وَهَبْتَ الْحُسَيْنَ ع لِمُحَمَّدٍ ص جَدِّهِ، وَ عَاذَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ، فَنَحْنُ عَائِذُونَ بِقَبْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ، نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ، وَ نَنْتَظِرُ أَوْبَتَهُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ». وَ رَوَيْتُ بِإِسْنَادِيَ الْمُتَّصِلِ عَنِ الصَّدُوقِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع: عَلِّمْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَوْلًا أَقُولُ بِهِ، بَلِيغاً كَامِلًا إِذَا زُرْتُ وَاحِداً مِنْكُمْ، فَقَالَ: قُلْ، وَ ذَكَرَ الزِّيَارَةَ بِتَمَامِهَا، وَ ذَكَرَ فِي أَثْنَائِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى رَجْعَتِهِمْ ع.فَمِنْهَا: «فَأَنَا مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ، مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ، مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ، مُعْتَرِفٌ بِكُمْ،انْظُرْ معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 20: وَ 16: 100. مُؤْمِنٌ بِإِيَابِكُمْ، مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ، مُنْتَظِرٌ لِأَمْرِكُمْ، مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ».وَ مِنْهَا: «وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يُحْيِيَ اللَّهُ بِكُمْ دِينَهُ، وَ يَرُدَّكُمْ فِي أَيَّامِهِ، وَ يُظْهِرَكُمْ لِعَدْلِهِ، وَ يُمَكِّنَكُمْ فِي أَرْضِهِ».وَ مِنْهَا: «وَ يُحْشَرُ فِي زُمْرَتِكُمْ، وَ يَكُرُّ فِي رَجْعَتِكُمْ، وَ يُمَلَّكُ فِي دَوْلَتِكُمْ، وَ يُشَرَّفُ فِي عَافِيَتِكُمْ، وَ يُمَكَّنُ فِي أَيَّامِكُمْ، وَ تَقَرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ».وَ مِنْهَا: «وَ مَكَّنَنِي فِي دَوْلَتِكُمْ، وَ أَحْيَانِي فِي رَجْعَتِكُمْ، وَ مَلَّكَنِي فِي أَيَّامِكُمْ». وَ مِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ ره فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الْمُتَهَجِّدِ فِي زِيَارَةِ الْعَبَّاسِ ع: «أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً، وَ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ، جِئْتُكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَافِداً إِلَيْكُمْ وَ قَلْبِي مُسَلِّمٌ لَكُمْ، وَ أَنَا لَكُمْ تَابِعٌ، وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ، إِنِّي بِكُمْ وَ بِإِيَابِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ».. وَ بِإِسْنَادِي إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قَالَانْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 48 وَ 54 وَ 57، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: وَ وَ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص: لَقَدْ أَسْرَى بِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مَا أَوْحَى، وَ كَلَّمَنِي بِمَا كَلَّمَ بِهِ، وَ كَانَ مِمَّا كَلَّمَنِي بِهِ أَنْ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي ﴿أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ، إِنِّي ﴿أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.إِنِّي ﴿أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُلِيَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، يُسَبِّحُ لِي مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ، وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.يَا مُحَمَّدُ: إِنِّي ﴿أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا﴾الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلِي، وَ أَنَا الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدِي، وَ أَنَا الظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقِي، وَ أَنَا الْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونِي، وَ ﴿أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ*.يَا مُحَمَّدُ: عَلِيٌّ أَوَّلُ مَا آخُذُ مِيثَاقَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ.يَا مُحَمَّدُ: عَلِيٌّ آخِرُ مَنْ أَقْبِضُ رُوحَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَ هُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُهُمْ.يَا مُحَمَّدُ: عَلِيٌّ أُظْهِرُهُ عَلَى جَمِيعِ مَا أُوحِيهِ إِلَيْكَ، لَيْسَ لَكَ أَنْ تَكْتُمَ مِنْهُ شَيْئاً.يَا مُحَمَّدُ: أُبْطِنُهُ الَّذِي أَسْرَرْتُهُ إِلَيْكَ، فَلَيْسَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ سِرٌّ دُونَهُ.يَا مُحَمَّدُ: عَلِيٌّ عَلَى مَا خَلَقْتُ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ عَلِيٌّ عَلِيمٌ بِهِ». وَ مِنْ كِتَابِ الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ: تَأْلِيفِ سَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّاوَنْدِيِّ ره، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، أَخْبَرَنَا سَعْدٌ الْجَلَّابُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع لِأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَ هِيَ أَرْضٌ قَدِ الْتَقَى فِيهَا النَّبِيُّونَ، وَ أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ، وَ هِيَ أَرْضٌ تُدْعَى «عَمُورَا»، وَ إِنَّكَ لَتُسْتَشْهَدُ بِهَا وَ يُسْتَشْهَدُ
[مختصر البصائر] · موسوعة الغيبة والظهور