⟨عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع⟩
أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ ع، وَ زَادَ الشَّيْخُ عَلَيْهِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع.انْظُرْ رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 15، رِجَالٍ الشَّيْخُ: وَ. انْظُرْ معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 22:. «قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع: أَنَا قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ، لَا يَدْخُلُهَا دَاخِلٌ إِلَّا عَلَى أَحَدِ قِسْمَيْنِ، وَ أَنَا الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ، وَ أَنَا الْإِمَامُ (لِمَنْ بَعْدِي)، وَ الْمُؤَدِّي عَمَّنْ كَانَ قَبْلِي، لَا يَتَقَدَّمُنِي أَحَدٌ إِلَّا أَحْمَدُ ص وَ إِنِّي وَ إِيَّاهُ لَعَلَى سَبِيلٍ وَاحِدٍ، إِلَّا أَنَّهُ هُوَ الْمَدْعُوُّ بِاسْمِهِ، وَ لَقَدْ أُعْطِيتُ السِّتَّ: عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا، وَ الْوَصَايَا، وَ فَصْلَ الْخِطَابِ، وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْكَرَّاتِ وَ دَوْلَةُ [دَوْلَةِ الدُّوَلِ، وَ إِنِّي لَصَاحِبُ الْعَصَا وَ الْمِيسَمِ، وَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُ النَّاسَ».حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ، قَالَ:وَ أَمَّا الرَّدُّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ الرَّجْعَةَ فَقَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾.160، و المراد من قوله ع: «و الدابّة التي تكلّم الناس» هو إشارة إلى قوله تعالى في سورة النمل 27 آية 82 وَ إِذا ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾. النمل 27: 83. تفسير القمّي 1: مقدّمة الكتاب. قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «مَا يَقُولُ النَّاسُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ ؟ قُلْتُ: يَقُولُونَ: إِنَّهَا فِي الْقِيَامَةِ، قَالَ: «لَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ، إِنَّ ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ، أَ يَحْشُرُ اللَّهُ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً وَ يَدَعُ الْبَاقِينَ، إِنَّمَا آيَةُ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً وَ قَوْلُهُ وَ حَرامٌ ﴿عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾».فَقَالَ الصَّادِقُ ع: «كُلُّ قَرْيَةٍ أَهْلَكَ اللَّهُ أَهْلَهَا بِالْعَذَابِ لَا يَرْجِعُونَ فِي الرَّجْعَةِ، وَ أَمَّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَرْجِعُونَ الَّذِينَ مَحَضُوا الْإِيمَانَ مَحْضاً، وَ غَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَمْ يَهْلِكُوا بِالْعَذَابِ وَ مَحَضُوا الْكُفْرَ مَحْضاً يَرْجِعُونَ». قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذْ ﴿أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ﴾ وَ حِكْمَةٍ ﴿ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ﴾ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ لَدُنْ آدَمَ ع إِلَّا وَ يَرْجِعُ إِلَى فِي الْمَصْدَرُ زِيَادَةٌ: فَهَلُمَّ جَرّاً. الدُّنْيَا فَيَنْصُرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ قَوْلُهُ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِيَعْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَتَنْصُرُنَّهُيَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ».وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ مِمَّا وَعَدَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْأَئِمَّةَ ع مِنَ الرَّجْعَةِ وَ النَّصْرِ، فَقَالَ ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾ وَ عَمِلُوا ﴿الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ وَ لَيُمَكِّنَنَّ ﴿لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ﴾ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ ﴿مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً﴾ وَ هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا.وَ قَوْلُهُ وَ نُرِيدُ ﴿أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ فَهَذَا كُلُّهُ مِمَّا يَكُونُ فِي الرَّجْعَةِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ص جَابِرٌ، فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ جَابِراً، لَقَدْ بَلَغَ مِنْ عِلْمِهِ أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ يَعْنِي الرَّجْعَةَ».و مثله كثير نذكره في مواضعه.أحمد بن النضر: هو أبو الحسن الخزّاز الجعفي مولى، كوفي، ثقة. انظر رجال النجاشي:، رجال العلّامة:. القصص 28: 85. تفسير القمّي 1: مقدّمة الكتاب، و عنه في البحار 53:، و تفسير البرهان 4:.و جابر هذا هو جابر بن عبد اللّه الأنصاري كما ورد في رجال الكشي: - 92. - وَ مِنَ التَّفْسِيرِ أَيْضاً: قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِذا ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾- إِلَى قَوْلِهِ- بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ نَائِمٌ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ جَمَعَ رَمْلًا وَ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهِ، (فَحَرَّكَهُ فَقَالَ: قُمْ يَا دَابَّةَ اللَّهِ).فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُسَمِّي بَعْضُنَا بَعْضاً بِهَذَا الِاسْمِ؟ فَقَالَ:لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا لَهُ خَاصَّةً، وَ هُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ إِذا ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ﴾.ثُمَّ قَالَ (رَسُولُ اللَّهِ ص): يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ أَخْرَجَكَ اللَّهُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ مَعَكَ مِيسَمٌ تَسِمُ بِهِ أَعْدَاءَكَ».فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ: هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمَا تُكَلِّمُهُمْ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع «كَلَّمَهُمُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ إِنَّمَا هُوَ تُكَلِّمُهُمْ مِنَ الْكَلَامِ».وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ هَذَا فِي الرَّجْعَةِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ. حَتَّى إِذا﴾ جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قَالَ: «الْآيَاتُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ ع».فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع: إِنَّ الْعَامَّةَ تَزْعُمُ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى وَ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾عَنَى فِي الْقِيَامَةِ.فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع «يَحْشُرُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً وَ يَدَعُ الْبَاقِينَ؟ لَا وَ لَكِنَّهُ فِي الرَّجْعَةِ، وَ أَمَّا آيَةُ الْقِيَامَةِ وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً».حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَوْمَ ﴿نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً﴾ قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ إِلَّا وَ يَرْجِعُ حَتَّى يَمُوتَ، وَ لَا يَرْجِعُ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً، وَ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً».قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ص: «قَالَ رَجُلٌ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ عَمَّارٍ بْنُ يَاسِرٍ: هُوَ أَبُو الْيَقْظَانِ الْعَنْسِيِّ الْمَكِّيِّ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، أَحَدٌ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ،آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَدْ أَفْسَدَتْ قَلْبِي وَ شَكَّكَتْنِي، قَالَ عَمَّارٌ: وَ أَيَّةُ آيَةٍ هِيَ؟ قَالَ:قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِذا ﴿وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ الْآيَةَ، فَأَيَّةُ دَابَّةٍ هَذِهِ؟ قَالَ عَمَّارٌ: وَ اللَّهِ مَا أَجْلِسُ وَ لَا آكُلُ وَ لَا أَشْرَبُ حَتَّى أُرِيكَهَا.فَجَاءَ عَمَّارٌ مَعَ الرَّجُلِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ هُوَ يَأْكُلُ تَمْراً وَ زُبْداً، فَقَالَ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلُمَّ، فَجَلَسَ عَمَّارٌ وَ أَقْبَلَ يَأْكُلُ مَعَهُ، فَتَعَجَّبَ الرَّجُلُ مِنْهُ، فَلَمَّا قَامَ عَمَّارٌ قَالَ الرَّجُلُ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ حَلَفْتَ أَنَّكَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْرَبُ وَ لَا تَجْلِسُ حَتَّى تُرِيَنِيهَا، قَالَ عَمَّارٌ: قَدْ أَرَيْتُكَهَا إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ». قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فِي قَوْلِهِ ﴿إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها﴾قَالَ: «مَكَّةُ» وَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍقَالَ: «اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ» وَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- إِلَى قَوْلِهِ- سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها قَالَ: «أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَوَ الْأَعْيَانِ البدريين، وَ امه هِيَ سمية مَوْلَاةٌ بَنِي مَخْزُومٍ، مِنْ كِبَارٌ الصحابيات أَيْضاً، قَتَلَهَا أَبُو جَهِلَ فَهِيَ أَوَّلِ شَهِيدَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَ قَتَلَ عَمَّارٍ مَعَ الْإِمَامِ عَلِيِّ ع بِصِفِّينَ سَنَةً سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ تِسْعِينَ سَنَةً، وَ دُفِنَ هُنَاكَ بِصِفِّينَ.وَ قَدْ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ آلِهِمَا، وَ قَالَ الشَّيْخُ: وَ هُوَ رَابِعُ الْأَرْكَانَ.انْظُرْ سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 1:، تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ 7: 358، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 1 وَ 3، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: وَ.وَ الْأَئِمَّةُ ع إِذَا رَجَعُوا يَعْرِفُهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ إِذَا رَأَوْهُمْ».وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْآيَاتِ هُمُ الْأَئِمَّةُ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص: «مَا لِلَّهِ آيَةٌ أَعْظَمُ مِنِّي (فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى الدُّنْيَا يَعْرِفُهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ إِذَا رَأَوْهُمْ فِي الدُّنْيَا)». قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: وَ قَوْلُهُ ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ حَرِيزٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سُئِلَ عَنْ جَابِرٍ، فَقَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ جَابِراً بَلَغَ مِنْ فِقْهِهِ أَنَّهُ كَانَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ يَعْنِي الرَّجْعَةَ». قَالَ: وَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ، عَنْانْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، فِهْرِسْتُ الشَّيْخُ:، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ:. الْقُصَصِ 28: 85. تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ 2: 147، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 22:. عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ﴾ قَالَ: «يَرْجِعُ إِلَيْكُمْ نَبِيُّكُمْ ص». وَ مِنْهُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّاهِرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌ الْكُنَاسِيُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُكَيْرٍ الْأَرَّجَانِيَ، قَالَ: قَالَ لِيَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ص: «أَخْبِرْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَ عَامّاً لِلنَّاسِ؟ أَ لَيْسَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ لِأَهْلِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ، وَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ، هَلْ بَلَّغَ رِسَالَتَهُ إِلَيْهِمْ كُلِّهِمْ؟».انْظُرْ معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 7: 157 وَ 167، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 37، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ:. فِي الْمَصْدَرُ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الدجاني، وَ فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض وَ ق»: الدخاني، وَ الظَّاهِرُ مَا فِي الْمَتْنِ هُوَ الصَّحِيحُ، وَ قَدْ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع.انْظُرْ معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 11: 128، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 23، رِجَالٍ الشَّيْخُ:. سَبَأَ 34: 28. قُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ: «يَا ابْنَ بُكَيْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْمَدِينَةِ فَكَيْفَ بَلَّغَ أَهْلَ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ؟» قُلْتُ: لَا أَدْرِي، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ جَبْرَئِيلَ ع فَاقْتَلَعَ الْأَرْضَ بِرِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِهِ وَ نَصَبَهَا لِمُحَمَّدٍ ص فَكَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ رَاحَتِهِ فِي كَفِّهِ، يَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ، وَ يُخَاطِبُ كُلَّ قَوْمٍ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى نُبُوَّتِهِ بِنَفْسِهِ، فَمَا بَقِيَتْ قَرْيَةٌ وَ لَا مَدِينَةٌ إِلَّا دَعَاهُمُ النَّبِيُّ ص بِنَفْسِهِ». وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ قَالَ الصَّادِقُ ع: «ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ».وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُوَ فِي الرَّجْعَةِ إِذَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الْأَئِمَّةُ ع. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ جَمِيلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ قَالَ: «ذَلِكَ وَ اللَّهِ فِي الرَّجْعَةِ، أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَنْبِيَاءَ كَثِيرَةً لَمْ يُنْصَرُوا فِي الدُّنْيَا وَ قُتِلُوا، وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِمْ قُتِلُوا وَ لَمْ يُنْصَرُوا، وَ ذَلِكَ فِي الرَّجْعَةِ». وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ: يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ ص فِي الرَّجْعَةِ فَإِذَا رَأَوْهُمْ قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَأَيْ جَحَدْنَا بِمَا أَشْرَكْنَاهُمْ ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ﴾ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ. وَ مِنْهُ أَيْضاً قَوْلُهُ تَعَالَى فَارْتَقِبْ أَيْ اصْبِرْ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾قَالَ: «ذَلِكَ إِذَا خَرَجُوا فِي الرَّجْعَةِ مِنَ الْقَبْرِ يَغْشَى النَّاسَكُلَّهُمُ الظُّلْمَةُ فَيَقُولُونَ ﴿هذا عَذابٌ أَلِيمٌ. رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى رَدّاً عَلَيْهِمْ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرىفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌأَيْ رَسُولٌ قَدْ بَيَّنَ لَهُمْ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌقَالَ: «قَالُوا ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَخَذَهُ الْغَشْيُ، فَقَالُوا: هُوَ مَجْنُونٌ».ثُمَّ قَالَ إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَيَعْنِي إِلَى الْقِيَامَةِ، وَ لَوْ كَانَ قَوْلُهُ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾فِي الْقِيَامَةِ، لَمْ يَقُلْ إِنَّكُمْ عائِدُونَلِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ الْآخِرَةِ وَ الْقِيَامَةِ حَالَةٌ يَعُودُونَ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى- يَعْنِي فِي الْقِيَامَةِ- إِنَّا مُنْتَقِمُونَ». وَ مِنْهُ أَيْضاً قَوْلُهُ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً قَالَ:«الْإِحْسَانُ رَسُولُ اللَّهِ ص، وَ قَوْلُهُ: بِوالِدَيْهِإِنَّمَا عَنَى الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام)، ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص
[مختصر البصائر] · موسوعة الغيبة والظهور