الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
مختصر البصائر · رقم ١٩٧

عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع

وَ بَشَّرَهُ بِالْحُسَيْنِ ع قَبْلَ حَمْلِهِ، وَ أَنَّ الْإِمَامَةَ تَكُونُ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْقَتْلِ فِي نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ، ثُمَّ عَوَّضَهُ بِأَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي عَقِبِهِ.ثُمَّ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ يُقْتَلُ، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى الدُّنْيَا وَ يَنْصُرُهُ حَتَّى يَقْتُلَ أَعْدَاءَهُ، وَ يُمَلِّكَهُ الْأَرْضَ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ نُرِيدُ ﴿‏أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ‏﴾ الْآيَةَ.وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَقَدْ ﴿‏كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ‏﴾ فَبَشَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص أَنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ يَمْلِكُونَ الْأَرْضَ وَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا، وَ يَقْتُلُونَ أَعْدَاءَهُمْ، فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ (عليها السلام) بِخَبَرِ الْحُسَيْنِ ع وَ قَتْلِهِ فَحَمَلَتْهُ كُرْهاً».ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَداً يُبَشَّرُ بِوَلَدٍ ذَكَرٍ فَيَحْمِلُهُ كُرْهاً،أَيْ إِنَّهَا اغْتَمَّتْ وَ كَرِهَتْ لَمَّا أُخْبِرَتْ بِقَتْلِهِ، وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاًلِمَا عَلِمَتْ مِنْ ذَلِكَ». وَ مِنْهُ: أَيْضاً أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ جَمِيلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ ﴿‏يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ‏﴾ قَالَ: «هِيَ الرَّجْعَةُ». وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ ﴿‏يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً‏﴾ قَالَ: فِي الرَّجْعَةِ. وَ مِنْهُ أَيْضاً: قَوْلُهُ تَعَالَى وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا- آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْانْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:.وَ القرعاء: مَنْزِلِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مِنْ الْكُوفَةِ، وَ سَمَّيْتَ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ نباتها. معجم الْبُلْدَانِ 4: 325. ق 50: 42. تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ 2: 327، وَ عَنْهُ فِي تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ 5:، وَ قَدْ اسقط أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مِنْ سَنَدَ الْبُرْهَانِ. ق 50: 44. تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ 2: 327، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارِ 53:، وَ الْبُرْهَانِ 5:. عَذاباً دُونَ ذلِكَ قَالَ: عَذَابَ الرَّجْعَةِ بِالسَّيْفِ. وَ مِنْهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿‏إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ‏﴾- أَيِ الثَّانِي أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ- أَيْ أَكَاذِيبُ الْأَوَّلِينَ- سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ قَالَ: فِي الرَّجْعَةِ، إِذَا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ يَرْجِعُ أَعْدَاؤُهُ فَيَسِمُهُمْ بِمِيسَمٍ مَعَهُ، كَمَا تُوسَمُ الْبَهَائِمُ عَلَى الْخَرَاطِيمِ: الْأَنْفُ وَ الشَّفَتَانِ. وَ مِنْهُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿‏حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ‏﴾قَالَ: الْقَائِمُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليهما السلام) فِي الرَّجْعَةِ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً قَالَ: هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) لِزُفَرَ: «وَ اللَّهِ يَا ابْنَ صُهَاكَ لَوْ لَا عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَلَعَلِمْتَ أَيُّنَا أَضْعَفُ ناصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً».قَالَ: فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجْعَةِ قَالُوا: مَتَى يَكُونُ هَذَا؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ- يَا مُحَمَّدُ- إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ ﴿‏ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً‏﴾عَنَى الثَّانِي. الْقَلَمُ 68: 16. تَفْسِيرِ الْقُمِّيِّ 2: 381، وَ فِيهِ: الخرطوم وَ الْأَنْفِ وَ الشَّفَتَيْنِ، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 53:. الْجِنِّ 72: 24.. وَ مِنْهُ: قَوْلُهُ قُمْ فَأَنْذِرْ قَالَ: هُوَ قِيَامُهُ فِي الرَّجْعَةِ يُنْذِرُ فِيهَا. وَ مِنْهُ: فِي قَوْلِهِ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُقَالَ: هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ ما أَكْفَرَهُأَيْ مَا ذَا فَعَلَ وَ أَذْنَبَ حَتَّى قَتَلْتُمُوهُ، ثُمَّ قَالَ ﴿‏مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ. مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ. ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ‏﴾قَالَ: (يَسَّرَ لَهُ طَرِيقَ الْخَيْرِ) ﴿‏ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ. ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ‏﴾قَالَ: فِي الرَّجْعَةِ ﴿‏كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ‏﴾ أَيْ لَمْ يَقْضِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا قَدْ أَمَرَهُ وَ سَيَرْجِعُ حَتَّى يَقْضِيَ مَا أَمَرَهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فِي نُسْخَتِي «س وَ ض» وَ الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ: مُحَمَّدِ بْنِ ادريس، وَ قَدْ تَقَدَّمَ برقم 125. فِي الْمَصْدَرُ: أَبُو أُسَامَةَ.وَ أَبُو اسامة: هُوَ زَيْدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الشَّحَّامِ، كوفي، مَوْلَى شَدِيدٌ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعَيْمٍ الْأَزْدِيِّ الغامدي، وَ قَدْ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ (عليهما السلام).انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 18، رِجَالٍ الشَّيْخُ: وَ، معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 5: 125 وَ 22: 15. عَزَّ وَ جَلَ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ قَالَ: «نَعَمْ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص ما أَكْفَرَهُيَعْنِي بِقَتْلِكُمْ إِيَّاهُ.ثُمَّ نَسَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص فَنَسَبَ خَلْقَهُ وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُيَقُولُ: مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ- لِلْخَيْرِ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُيَعْنِي سَبِيلَ الْهُدَى، ثُمَّ أَماتَهُ- مِيتَةَ الْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ» قُلْتُ: مَا قَوْلُهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قَالَ: «يَمْكُثُ بَعْدَ قَتْلِهِ فِي الرَّجْعَةِ فَيَقْضِي مَا أَمَرَهُ». وَ مِنْهُ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِيوَ قَالَ ابْنِ حَجَرٍ: أَبُو مُحَمَّدِ، ثِقَةُ، كَانَ يَتَشَيَّعُ.وَ قَالَ ابْنِ سَعْدِ: كَانَ ثِقَةُ صَدُوقاً إِنْ شَاءَ اللَّهِ، كَثِيرٍ الْحَدِيثَ، حُسْنِ الْهَيْئَةِ.وَ قَالَ الذهبي: قَالَ ابْنِ مندة: وَ كَانَ مَعْرُوفاً بِالرَّفْضِ، لَمْ يَدَعْ أَحَداً اسْمُهُ مُعَاوِيَةَ يَدْخُلُ دَارِهِ، مَاتَ بِالْكُوفَةِ سَنَةً ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ مئتين.انْظُرْ رِجَالٍ الشَّيْخُ:، تَقْرِيبِ التَّهْذِيبِ 1:، طَبَقَاتٍ ابْنِ سَعْدِ 6:400، سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 9: 556. قَوْلِهِ وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى قَالَ: «يَعْنِي الْكَرَّةَ هِيَ الْآخِرَةُ لِلنَّبِيِّ ص».قُلْتُ: قَوْلُهُ وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى قَالَ: «يُعْطِيكَ مِنَ الْجَنَّةِ فَتَرْضَى». وَ بِإِسْنَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْبَطَلِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ وَ قَضَيْنا ﴿‏إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ‏﴾قَالَ: «قَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع، وَ طَعْنُ الْحَسَنِ ع وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً قَالَ: قَتْلُ الْحُسَيْنِ ع، فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُمافَإِذَا جَاءَ نَصْرُ دَمِ الْحُسَيْنِ ع ﴿‏بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ‏﴾ قَوْمٌ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع، فَلَا يَدَعُونَ وَتْراً لِآلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا قَتَلُوهُ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا خُرُوجُ الْقَائِمِ ع.﴿‏ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ‏﴾ خُرُوجُ الْحُسَيْنِ ع، يَخْرُجُ فِي سَبْعِينَ مِنْأَصْحَابِهِ، عَلَيْهِمُ الْبِيضُ الْمُذَهَّبَةُ لِكُلِّ بَيْضَةٍ وَجْهَانِ، (يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُونَ) إِلَى النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْحُسَيْنَ ع قَدْ خَرَجَ حَتَّى لَا يَشُكَّ الْمُؤْمِنُونَ فِيهِ، وَ أَنَّهُ لَيْسَ بِدَجَّالٍ وَ لَا شَيْطَانٍ، وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَإِذَا اسْتَقَرَّتِ الْمَعْرِفَةُ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ الْحُسَيْنُ ع، جَاءَ الْحُجَّةَ الْمَوْتُ، فَيَكُونُ الَّذِي يُغَسِّلُهُ وَ يُكَفِّنُهُ وَ يُحَنِّطُهُ وَ يَلْحَدُهُ فِي حُفْرَتِهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع، وَ لَا يَلِي الْوَصِيَّ إِلَّا الْوَصِيُّ». وَ مِمَّا رَوَاهُ لِي وَ رَوَيْتُهُ عَنِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ الْمُوَفَّقِ السَّعِيدِ بَهَاءِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحُسَيْنِيِّ أَسْعَدَهُ اللَّهُ بِتَقْوَاهُ وَ أَصْلَحَ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ أُخْرَاهُ رَوَاهُ بِطَرِيقِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَيَادِيِّ، يَرْفَعُهُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع سُئِلَ عَنِ الرَّجْعَةِ أَ حَقٌّ هِيَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ؟ قَالَ:«الْحُسَيْنُ ع، يَخْرُجُ عَلَى أَثَرِ الْقَائِمِ ع»، قُلْتُ: وَ مَعَهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ ﴿‏يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً‏﴾ قَوْماً بَعْدَ قَوْمٍ». وَ عَنْهُ ع: «وَ يُقْبِلُ الْحُسَيْنُ ع فِي أَصْحَابِهِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَهُ، وَ مَعَهُ سَبْعُونَ نَبِيّاً كَمَا بُعِثُوا مَعَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع، فَيَدْفَعُ إِلَيْهِ الْقَائِمُ ع الْخَاتَمَ، فَيَكُونُ الْحُسَيْنُ ع هُوَ الَّذِي يَلِي غُسْلَهُ وَ كَفْنَهُ وَ حَنُوطَهُ (وَ يُوَارِي بِهِ فِيحُفْرَتِهِ)». وَ عَنْهُ ع: «إِنَّ مِنَّا بَعْدَ الْقَائِمِ ع اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ع». وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ: «وَ اللَّهِ لَيَمْلِكَنَّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ رَجُلٌ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ يَزْدَادُ تِسْعاً» قُلْتُ: مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ؟قَالَ: «بَعْدَ الْقَائِمِ ع» قُلْتُ: وَ كَمْ يَقُومُ الْقَائِمُ ع فِي عَالَمِهِ؟ قَالَ: «تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ الْمُنْتَصِرُ إِلَى الدُّنْيَا- وَ هُوَ الْحُسَيْنُ ع- فَيَطْلُبُ بِدَمِهِ وَ دَمِ أَصْحَابِهِ، فَيَقْتُلُ وَ يَسْبِي حَتَّى يَخْرُجَ السَّفَّاحُ - وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع-». وَ رَوَيْتُ عَنْهُ أَيْضاً بِطَرِيقِهِ إِلَى أَسَدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْرِجَالٍ الشَّيْخُ:، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 40. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى مِقْدَارَهُ فِي الْقُرْآنِ ﴿‏فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ‏﴾ «وَ هِيَ كَرَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ص، فَيَكُونُ مُلْكُهُ فِي كَرَّتِهِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وَ يَمْلِكُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي كَرَّتِهِ أَرْبَعاً وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ». وَ بِإِسْنَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً فَأَلْقَى إِلَيَّ ثِيَاباً وَ قَالَ: «يَا وَلِيدُ رُدَّهَا عَلَى مَطَاوِيهَا» فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «رَحِمَ اللَّهُ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ» فَظَنَنْتُ أَنَّهُ شَبَّهَ قِيَامِي بَيْنَ يَدَيْهِ بِقِيَامِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ بَيْنَ يَدَيْهِ.ثُمَّ قَالَ: «أُفٍّ لِلدُّنْيَا، أُفٍّ لِلدُّنْيَا، إِنَّمَا الدُّنْيَا دَارُ بَلَاءٍ، سَلَّطَ اللَّهُ فِيهَا عَدُوَّهُ عَلَى وَلِيِّهِ، وَ إِنَّ بَعْدَهَا دَاراً لَيْسَتْ هَكَذَا»، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيْنَ تِلْكَ الدَّارُ؟ فَقَالَ:«هَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ». وَ بِإِسْنَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَ غَيْرِهِ،وَ هُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَسَدِيِّ، مَوْلَاهُمْ كوفي، عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع.انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ 41، رِجَالٍ الشَّيْخُ:. الْكَافِي 8:. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ هَلْ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع أَحْيَا أَحَداً بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى كَانَ لَهُ أَكْلٌ وَ رِزْقٌ وَ مُدَّةٌ وَ وَلَدٌ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، إِنَّهُ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مُؤَاخٍ لَهُ فِي اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، وَ كَانَ عِيسَى ع يَمُرُّ بِهِ وَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَ إِنَّ عِيسَى ع غَابَ عَنْهُ حِيناً ثُمَّ مَرَّ بِهِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ فَسَأَلَهَا عَنْهُ، فَقَالَتْ: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ:أَ فَتُحِبِّينَ أَنْ تَرَيِنَّهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهَا: إِذَا كَانَ غَداً أَتَيْتُكِ حَتَّى أُحْيِيَهُ لَكِ بِإِذْنِ اللَّهِ.فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: انْطَلِقِي مَعِي إِلَى قَبْرِهِ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا قَبْرَهُ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ عِيسَى ع، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ وَ خَرَجَ ابْنُهَا حَيّاً، فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّهُ وَ رَآهَا بَكَيَا فَرَحِمَهُمَا، فَقَالَ لَهُ عِيسَى ع: أَ تُحِبُّ أَنْ تَبْقَى مَعَ أُمِّكَ فِي الدُّنْيَا؟ فَقَالَ:يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَكْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ، أَمْ بِغَيْرِ رِزْقٍ وَ لَا أَكْلٍ وَ لَا مُدَّةٍ؟ فَقَالَ لَهُ عِيسَى ع:بَلْ بِأَكْلٍ وَ رِزْقٍ وَ مُدَّةٍ وَ تُعَمَّرُ عِشْرِينَ سَنَةً، وَ تَتَزَوَّجُ وَ يُولَدُ لَكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَفَعَهُ عِيسَى ع إِلَى أُمِّهِ فَعَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ تَزَوَّجَ وَ وُلِدَ لَهُ». وَ مِمَّا رَوَاهُ لِي وَ رَوَيْتُهُ عَنِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ السَّعِيدِ بَهَاءِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ السَّيِّدِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحُسَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَهْلٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «قَالَ الْحُسَيْنُ ع لِأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَ هِيَ أَرْضٌ قَدِ الْتَقَى فِيهَا النَّبِيُّونَ وَ أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ، وَ هِيَ أَرْضٌ تُدْعَى «عَمُورَا» وَ إِنَّكَ تُسْتَشْهَدُ بِهَا، وَ يُسْتَشْهَدُ مَعَكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، لَا يَجِدُونَ أَلَمَ مَسِّ الْحَدِيدِ وَ تَلَا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ تَكُونُ الْحَرْبُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً، فَأَبْشِرُوا فَوَ اللَّهِ لَئِنْ قَتَلُونَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى نَبِيِّنَا ص.ثُمَّ أَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ، فَأَخْرُجُ خَرْجَةً تُوَافِقُ خَرْجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، وَ قِيَامَ قَائِمِنَا، وَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ لَيَنْزِلَنَّ عَلَيَّ وَفْدٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ، وَ لَيَنْزِلَنَّ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ جُنُودٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَ لَيَنْزِلَنَّ مُحَمَّدٌ ص وَ عَلِيٌّ ص، وَ أَنَا وَ أَخِي وَ جَمِيعُ مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي حَمُولَاتٍ مِنْ حَمُولَاتِ الرَّبِّ، خَيْلٍ بُلْقٍ مِنْ نُورٍ لَمْ يَرْكَبْهَا مَخْلُوقٌ.ثُمَّ لَيَهُزَّنَّ مُحَمَّدٌ ص لِوَاءَهُ، وَ لَيَدْفَعَنَّهُ إِلَى قَائِمِنَا ع مَعَ سَيْفِهِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخْرِجُ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ عَيْناً مِنْ دُهْنٍ، وَ عَيْناً مِنْ لَبَنٍ، وَ عَيْناً مِنْ مَاءٍ.ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَدْفَعُ إِلَيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَبْعَثُنِي إِلَى

[مختصر البصائر] · موسوعة الغيبة والظهور

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.