فكشفت الثوب عن وجهه ثمّ ما برح حتّى طعمنا معه.
الثالث عشر: ما رواه الشيخ الجليل قطب الدين الراوندي في كتاب «الخرائج والجرائح» ـ في معجزات أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ قال: أخبرنا أبو منصور شهريار بن شيرويه الديلمي، عن أبيه، عن علي بن محمّد بن عمرو، عن الحسن بن محمّد الرقا أنّه سمع راهباً يقول: كنت قاعداً في صومعة لي فأشرفت منها فإذا طائر كالنسر قد سقط على شاطئ البحر، فتقيّأ ربع إنسان، ثمّ طار، فتفقدته فعاد فتقيّأ ربع إنسان، ثمّ طار، ثمّ جاء فتقيّأ ربع إنسان، ثمّ طار، ثمّ عاد فتقيّأ ربع إنسان، ثمّ دنت الأرباع بعضها إلى بعض فقام رجلا، فهو قائم وأنا أتعجّب منه.
ثمّ انحدر الطائر عليه فضربه فأخذ ربعه ثمّ طار، ثمّ عاد فأخذ ربعه ثمّ طار، ثمّ عاد فأخذ ربعه ثمّ طار، فبقيت أتفكّر في ذلك حتّى رأيته قد عاد فتقيّأ ربع إنسان ثمّ ربعاً حتّى تقيّأ أربعة ثمّ طار، فإذا الرجل قد قام، فدنوت منه فسألته من أنت ؟
فسكت، فقلت له: بحقّ من خلقك من أنت ؟
قال:
أنا عبدالرحمن بن ملجم، قلت له: وأيّ شيء عملت من الذنوب ؟
قال:
قتلت علي بن أبي طالب فوكّل بي هذا الطائر يقتلني كلّ يوم قتلة، فبينا هو يحدّثني إذ انقضّ عليه الطائر فضربه فأخذ ربعه ثمّ طار، ثمّ عاد إلى أن أخذه كلّه، فسألت عن علي بن أبي طالب فقالوا: ابن عمّ رسول الله ووصيّه.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 211 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في هذه الاُمّة في الجملة