ناموساً على الخبز، فكان كلّما رام خادم أبي الحسن (عليه السلام) أن يتناول رغيفاً من الخبز طار من بين يديه، فاستفزّ هارون الفرح والضحك لذلك، فلم يلبث أبو الحسن (عليه السلام) أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور، فقال له: «يا أسد الله خذ عدوّ الله» قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المعزم، فخرّ هارون وندماؤه على وجوههم مغشيّاً عليهم، وطارت عقولهم خوفاً من هول ما رأوه.
فلمّا أفاقوا قال هارون: يا أبا الحسن أسألك بحقّي عليك لما سألت هذه الصورة أن تردّ الرجل، قال: «إن كانت عصا موسى ردّت ما ابتلعته من حبال القوم وعصيّهم فإنّ هذه الصورة تردّ ما ابتلعته من هذا الرجل» فكان ذلك أعمل الأشياء في افاتة نفسه.
الرابع والعشرون: ما رواه ابن بابويه أيضاً في «الأمالي» ـ في المجلس التاسع والأربعين ـ: عن أحمد بن الحسن القطّان، عن الحسن بن علي السكري، عن محمّد بن زكريا الجوهري، عن محمّد بن عمارة، عن أبيه، قال: قال الصادق (عليه السلام): «من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا: المعراج والمسألة في القبر والشفاعة».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 216 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت في هذه الاُمّة في الجملة