⟨أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:⟩
«صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْلَةً فَقَرَأَ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ فَقِيلَ لِأُمِّ جَمِيلٍ- امْرَأَةِ أَبِي لَهَبٍ- إِنَّ مُحَمَّداً ص لَمْ يَزَلِ الْبَارِحَةَ يَهْتِفُ بِكِ وَ بِزَوْجِكِ فِي صَلَاتِهِ، فَخَرَجَتْ تَطْلُبُهُ وَ هِيَ تَقُولُ: لَئِنْ رَأَيْتُهُ لَأُسْمِعَنَّهُ، وَ جَعَلَتْ تُنْشِدُ: مَنْ أَحَسَّ لِي مُحَمَّداً، فَانْتَهَتْ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ مَعَهُ إِلَى جَنْبِ حَائِطٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ تَنَحَّيْتَ، هَذِهِ أُمُّ جَمِيلٍ وَ أَنَا خَائِفٌ أَنْ تُسْمِعَكَ مَا تَكْرَهُهُ، فَقَالَ: إِنَّهَا لَمْ تَرَنِي وَ لَنْ تَرَانِي، فَجَاءَتْ حَتَّى قَامَتْ عَلَيْهِمَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ رَأَيْتَ مُحَمَّداً؟
فَقَالَ: لَا، فَمَضَتْ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: ضُرِبَ بَيْنَهُمَا حِجَابٌ أَصْفَرُ».
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 67 · (مختصر البصائر)