يَسْأَلُونَّا عَنِ الشَّيْءِ إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ لَا يَعْرِفُونَهُ، فَإِذَا أَخْبَرْنَاهُمْ بِهِ انْشَرَحَتْ صُدُورُهُمْ لِمَا يَسْتَمِعُونَ مِنَّا، وَ سَأَلُوا لَنَا الْبَقَاءَ وَ أَنْ لَا يَفْقِدُونَا، وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْمِنَّةَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِيمَا نُعَلِّمُهُمْ عَظِيمَةٌ، وَ لَهُمْ خَرْجَةٌ مَعَ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ، يَسْبِقُونَ فِيهَا أَصْحَابَ السِّلَاحِ، وَ يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَهُمْ مِمَّنْ يَنْتَصِرُ بِهِمْ لِدِينِهِ، فَهُمْ كُهُولٌ وَ شُبَّانٌ، إِذَا رَأَى شَابٌّ مِنْهُمُ الْكَهْلَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ جِلْسَةَ الْعَبْدِ لَا يَقُومُ حَتَّى يَأْمُرَهُ، لَهُمْ طَرِيقٌ هُمْ أَعْلَمُ بِهِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى حَيْثُ يُرِيدُ الْإِمَامُ ع، فَإِذَا أَمَرَهُمُ الْإِمَامُ ع بِأَمْرٍ قَامُوا إِلَيْهِ أَبَداً حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَأْمُرُهُمْ بِغَيْرِهِ، لَوْ أَنَّهُمْ وَرَدُوا عَلَى مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مِنَ الْخَلْقِ لَأَفْنَوْهُمْ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ، لَا يَعْمَلُ فِيهِمُ الْحَدِيدُ.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 69 · (مختصر البصائر)