أبي حمزة الثمالي، عن ابن أبي شعبة الحلبي، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، قال: « إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) لقى أبا بكر فقال له: تعلم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرك أن تسلّم عليَّ بإمرة المؤمنين، وأن تتّبعني ؟
فجعل يشكّك عليه، فقال: إجعل بيني وبينك حكماً، فقال عليّ (عليه السلام): أترضى برسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟
فقال:
ومن لي به !
فأخذ بيده حتّى أدخله مسجد قبا، فإذا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قاعد في المحراب، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألم آمرك أن تسلّم لعليّ وتتبّعه ؟
قال:
بلى، قال: فاعتزل وسلِّم إليه واتّبعه، قال: نعم، فلمّا رجع لقى صاحبه عمر فعرّفه الخبر، فقال له: أنسيت سحر بني هاشم ؟
وذكّره بأشياء، فأمسك وقام على أمره إلى أن مات ».
الخامس عشر: ما رواه أيضاً نقلاً عن «بصائر الدرجات» لمحمّد بن الحسن الصفّار: عن عمّار بن سليمان، عن أبيه، عن عيثم بن أسلم، عن معاوية بن عمّار، قال: دخل أبو بكر على أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ وذكر كلاماً جرى بينهما ـ قال: فقال له عليّ (عليه السلام): « إن أريتك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتّى يخبرك بأنّي أولى بالأمر منك، ويأمرك أن تعزل نفسك عنه تفعل ؟
» فقال: إن رأيته حتّى يخبرني ببعض هذا اكتفيت به، فقال له عليّ (عليه السلام): «فنلتقي إذا صلّيت المغرب حتّى اُريكاه».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 226 · في إثبات أنّ الرجعة قد وقعت للأنبياء والأئمّة (عليهم السلام) في هذهالاُمّة بالجملة