آثاركم، ويسلك سبيلكم، ويهتدي بهداكم، ويحشر في زمرتكم، ويكرّ في رجعتكم، ويملّك في دولتكم، ويشرّف في عافيتكم، ويمكّن في أيّامكم، وتقرّ عينه غداً برؤيتكم ».
الثاني: ما رواه ابن بابويه والشيخ بالإسناد السابق: عن الإمام علي بن محمّد (عليهما السلام) في زيارة الوداع: «إذا أردت الإنصراف فقل: السلام عليكم سلام مودِّع ـ إلى أن قال ـ السلام عليكم حشرني الله في زمرتكم، وأوردني حوضكم، وجعلني من حزبكم، ومكّنني في دولتكم، وأحياني في رجعتكم، وملّكني في أيّامكم».
أقول: في هذين الحديثين وأمثالهما ممّا يأتي وهو كثير، دلالة على أنّ رجعة الشيعة ليست بعامّة، بل إنّما يرجع بعضهم، وإلا لكان الدعاء بغير فائدة، كما لايجوز أن يقال: اللهمّ ابعثني يوم القيامة، واحشرني في الآخرة.
ويأتي ما هو صريح فيما قلناه إن شاء الله.
الثالث: ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب «معاني الأخبار» ـ قبل آخر الكتاب باثنتي عشرة ورقة في النسخة المنقول منها في باب معنى أيّام الله عزّوجلّ ـ قال: حدّثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري، قال: حدّثنا إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن أبي عمير، عن مثنّى الحنّاط، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «أيّام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم، ويوم الكرّة، ويوم القيامة».
ورواه في كتاب «الخصال» ـ في باب الثلاثة ـ: عن أحمد بن محمّد بن يحيى
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 244 · إمكانها وعدم جواز إنكارها