الحادي عشر: ما رواه الكليني ـ في باب أنّ الأئمّة (عليهم السلام) ورثوا علم النبي (صلى الله عليه وآله) وجميع الأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) ـ: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره، عن محمّد بن حمّاد، عن أخيه أحمد بن حمّاد، عن أبيه، عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) ورث النبيّين كلّهم ؟
قال:
«نعم» قلت: إنّ عيسى بن مريم كان يُحيي الموتى ؟
قال:
«صدقت، وداود كان يعلم منطق الطير، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل ـ إلى أن قال ـ: وإنّ الله يقول في كتابه: ( وَلَوْ أَنَّ قُرآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي تسيّر به الجبال، وتقطّع به الأرض، وتُحيى به الموتى» الحديث.
أقول: في هذا دلالة واضحة على إمكان الرجعة وعدم جواز إنكارها.
الثاني عشر: ما رواه الكليني أيضاً ـ في باب ما أعطى الله الأئمّة (عليهم السلام) من الإسم الأعظم ـ: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد، عن زكريا بن عمران القمّي، عن هارون بن الجهم، عن رجل، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «إنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) اُعطي حرفين كان يعمل بهما ـ ثمّ ذكر ما اُعطي الأنبياء ـ وإنّ الله جمع ذلك كلّه لمحمّد (صلى الله عليه وآله)» الحديث.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 249 · إمكانها وعدم جواز إنكارها