الحسن الطوسي في «الأمالي»: بإسناده عن أبي ذرّ الغفاري أنّه أخذ بحلقة باب الكعبة واستند إليها ثمّ قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: «من قاتلني في الاُولى وقاتل أهل بيتي في الثانية، حشره الله في الثالثة مع الدجّال، وإنّما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق».
أقول: إمّا أن يراد بالثانية والثالثة الرجعة كما روي في قتلة الحسين (عليه السلام) أنّهم يرجعون مراراً، أو يراد بالثالثة وحدها الرجعة، وعلى كلّ حال فالمقصود ثابت.
الثامن عشر: ما رواه أيضاً في «الأمالي»: بإسناده عن سفيان بن إبراهيم الغامدي، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) قال: «بنا يبدأ البلاء ثمّ بكم، وبنا يبدأ الرخاء ثمّ بكم، والذي يُحلف به لينتصرنّ الله بكم كما انتصر بالحجارة».
أقول: ضمير جمع المخاطبين وغيره من الألفاظ يجب حمله على الحقيقة حتّى يتحقّق قرينة مانعة قطعاً، وذلك يستلزم رجوع المخاطبين في آخر الزمان
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة — الجزء 1 — ص 253 · إمكانها وعدم جواز إنكارها