مختصر البصائر
قَالَ: «أَ فَرَأَيْتَ ثَمَ سِدْرَةً إِذَا مَرَّ التُّجَّارُ بِهَا اسْتَظَلُّوا بِفَيْئِهَا؟» قَالَ: وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟
قَالَ: «هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابٍ، وَ أَيَّ شَيْءٍ رَأَيْتَ أَيْضاً؟» قَالَ: رَأَيْتُ وَادِياً مُظْلِماً فِيهِ الْهَامُ وَ الْبُومُ لَا يُبْصَرُ قَعْرُهُ، قَالَ: «أَ وَ تَدْرِي مَا ذَاكَ الْوَادِي؟» قَالَ: لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي، قَالَ: «ذَاكَ بَرَهُوتُ فِيهِ نَسَمَةُ كُلِّ كَافِرٍ.
وَ أَيْنَ بَلَغْتَ؟» فَقَطَعَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ: بَلَغْتَ قَوْماً جُلُوساً فِي مَنَازِلِهِمْ، لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ وَ لَا شَرَابٌ، إِلَّا أَلْبَانُ أَغْنَامِهِمْ فَهِيَ طَعَامُهُمْ وَ شَرَابُهُمْ.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 189 · باب في فضل الأئمّة ص و ما جاء فيهم من القرآن العزيز