وَ لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً قَطُّ يَدْعُو إِلَى مَعْرِفَةٍ لَيْسَ مَعَهَا طَاعَةٌ فِي أَمْرٍ أَوْ نَهْيٍ، وَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْعَمَلَ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي افْتَرَضَهَا عَلَى حُدُودِهَا، مَعَ مَعْرِفَةِ مَنْ جَاءَهُمْ بِهَا مِنْ عِنْدِهِ وَ دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، فَأَوَّلُ ذَلِكَ مَعْرِفَةُ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ، ثُمَّ طَاعَتُهُ فِيمَا افْتَرَضَ فِيمَا يُقَرِّبُهُ مِمَّنْ لَا طَاعَةَ لَهُ، وَ إِنَّهُ مَنْ عَرَفَ أَطَاعَ، وَ مَنْ أَطَاعَ حَرَّمَ الْحَرَامَ، ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ، وَ لَا يَكُونُ تَحْرِيمُ الْبَاطِنِ وَ اسْتِحْلَالُ الظَّاهِرِ، إِنَّمَا حَرَّمَ الظَّاهِرَ بِالْبَاطِنِ، وَ الْبَاطِنَ بِالظَّاهِرِ مَعاً جَمِيعاً، وَ لَا يَكُونُ الْأَصْلُ وَ الْفَرْعُ، وَ بَاطِنُ الْحَرَامِ حرام [حَرَاماً وَ ظَاهِرُهُ حَلَالٌ، وَ لَا يُحَرِّمُ الْبَاطِنَ وَ يَسْتَحِلُّ الظَّاهِرَ.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 247 · باب في نوادر مختلفة و كتاب أبي عبد اللّه ع إلى المفضّل بن عمر ره