وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحَلِّلُ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ ص لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا، وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً، وَ إِنَّهُ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ، وَ فَعَلَ الْبِرَّ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، وَ لَمْ يُصَلِّ، وَ لَمْ يَصُمْ، وَ لَمْ يُزَكِّ، وَ لَمْ يَحُجَّ، وَ لَمْ يَعْتَمِرْ، وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَ لَمْ يَتَطَهَّرْ، وَ لَمْ يُحَرِّمْ لِلَّهِ حَرَاماً، وَ لَمْ يُحَلِّلْ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ سَجَدَ، وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ إِنْ أَخْرَجَ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً دِرْهَماً، وَ لَا لَهُ حَجٌّ وَ لَا عُمْرَةٌ، وَ إِنَّمَا يُقْبَلُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِمَعْرِفَةِ رَجُلٍ وَ هُوَ مَنْ أَمَرَ اللَّهُ خَلْقَهُ بِطَاعَتِهِ وَ الْأَخْذِ عَنْهُ، فَمَنْ عَرَفَهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 248 · باب في نوادر مختلفة و كتاب أبي عبد اللّه ع إلى المفضّل بن عمر ره