فَإِنَّ أَحَقَّ مَا يُبْدَأُ بِهِ تَعْظِيمُ حَقِّ اللَّهِ وَ كَرَامَتُهُ، وَ كَرَامَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى تَابِعِيهِ وَ نِكَاحُ نِسَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَ مَقْتاً وَ ساءَ سَبِيلًا فَمَنْ حَرَّمَ نِسَاءَ النَّبِيِّ ص لِتَحْرِيمِ اللَّهِ ذَلِكَ، فَقَدْ حَرَّمَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْبَنَاتِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ الْعَمَّاتِ وَ الْخَالاتِ وَ بَنَاتِ الْأَخِ وَ بَنَاتِ الْأُخْتِ، وَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنَ الرَّضَاعِ لِأَنَّ تَحْرِيمَ ذَلِكَ كَتَحْرِيمِ نِسَاءِ النَّبِيِّ ص، فَمَنِ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ نِكَاحِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ إِذَا اتَّخَذَ ذَلِكَ دِيناً.
مختصر البصائر — الجزء 1 — ص 249 · باب في نوادر مختلفة و كتاب أبي عبد اللّه ع إلى المفضّل بن عمر ره